الواواء الدمشقي
كأَنَّ الهِلاَلَ إذَا مَا بَدَا – الواواء الدمشقي
كأَنَّ الهِلاَلَ إذَا مَا بَدَا … وَأيدي المحاقِ بهِ تمحقُ عليلٌ على فرشهِ مدنفٌ … وكلُّ النجومِ بهِ تحدقُ فهذاكَ يتلفُ منْ علة ٍ … وَهاتيكَ وجداً بهِ تخفقُ
ربَّ نجومٍ في زمانٍ أورقِ – الواواء الدمشقي
ربَّ نجومٍ في زمانٍ أورقِ … راعَيْتُها في مَغْرِبٍ وَمَشْرِقِ كأنها منْ خجلٍ لمْ تطرقِ … أَوْ نَرْجِسٍ في رَوْضَة ٍ مُفَرَّقِ والقُطْبُ حِينَ يَعْتَلي وَيَرْتَقِي … إذا الثريا سروة ٌ لمْ تورقِ وَنُكِّسَتْ لِلْغَرْبِ في تَفَرُّقِ … كأنها عودٌ بغيرِ بخنقِ
تَنَفَّسْتُ الغَدَاة َ وَقَدْ تَوَلَّوا – الواواء الدمشقي
تَنَفَّسْتُ الغَدَاة َ وَقَدْ تَوَلَّوا … وَعِيرُهُمُ مُعَارِضَة ُ الطَّرِيقِ فنادوا : بالحريقِ ؛ فظلتُ أبكي … فنادوا : بالحريقِ وبالغريقِ
قُمْ يَا غُلاَمُ إلَى الشَّمُولِ فَهَاتِها – الواواء الدمشقي
قُمْ يَا غُلاَمُ إلَى الشَّمُولِ فَهَاتِها … قَبْلَ کنْتِشَارِ الصُّبْحِ في الآفاقِ فكأنها شمسٌ تنيرُ بها الدجى … وكأنهُ قمرٌ تحولَ ساقِ لَوْ كَانَ رِزْقِي مِنْ لَذِيذِ عِنَاقِهِ … مَا كُنْتُ أَحْسُدُكُمْ عَلَى الأَرْزَاقِ
أجرتْ منَ الكحلِ السحيقِ بخدها – الواواء الدمشقي
أجرتْ منَ الكحلِ السحيقِ بخدها … سطراً تؤثرهُ الدموعُ السبقُ فكانَّ مجرى الدمعِ حلية ُ فضة ٍ … في بعضهِ ذهبٌ وَبعضٌ محرقُ
راحٌ إذا استنطقتها بالمزاج يدٌ – الواواء الدمشقي
راحٌ إذا استنطقتها بالمزاج يدٌ … تَكَادُ تَخْرَسُ عَنْها أَلْسُنُ الحَدَقِ كأَنَّها خَجِلٌ في كأْسِ شَارِبِها … فَاجَاهُ عِنْدَ مِزَاجِ صُفْرَة ُ الفَرَقِ أَوْ مِثْلُ وَجْنَة ِ مَعْشُوقٍ إذَا نَثَرَتْ … يَدُ الدَّلالِ عَلَيْها لُؤلُؤَ العَرَقِ كأَنَّ ما کبْيَضَّ مِنْها في مُوَرَّدِهِ...
رَأَيْتُ الهِلاَلَ وَقَدْ أَقْبَلَتْ – الواواء الدمشقي
رَأَيْتُ الهِلاَلَ وَقَدْ أَقْبَلَتْ … نُجُومُ الثُّرَيَّا لِكَيْ تَسْبِقَهْ فشبهتهُ وَهوَ منْ خلفها … وَبينهما الزهرة ُ المشرقهْ بِقَوْسٍ لِرَامٍ رَأَى طائراً … فأَرْسَلَ في إثْرِهِ بُنْدُقَهْ
جَعَلُوا الحَجَّ حُجَّة ً لِلْفِرَاقِ – الواواء الدمشقي
جَعَلُوا الحَجَّ حُجَّة ً لِلْفِرَاقِ … وکسْتَحَلّوا خِيَانَة َ المِيثاقِ دُونَ تِلْكَ الجِمالِ لَوْ قَدْ أَقامُوا … لحملناهمُ على الأحداقِ
لَيْلُ شَعْرٍ مِنْ فَوْقِ صُبْحِ جَبِينٍ – الواواء الدمشقي
لَيْلُ شَعْرٍ مِنْ فَوْقِ صُبْحِ جَبِينٍ … مَا لِبَيْنٍ عَلَيْهِما مِنْ طَرِيقِ فيهِ ضِدَّانِ أُلِّفا فَوْقَ ضِدَّيْـ … ـنِ: بَهارٌ مُعَانِقٌ لِشَقِيقِ وَهْوَ نَوْعَانِ فيهما صُفْرَة ُ العا … شقِ منْ فوقِ حمرة ِ المعشوقِ جُمِعا لِي مِنْ لَوْنِ مَنْ بَدَّلَ الكا...
زَمَانُ الرِّياضِ زَمَانٌ أَنِيقُ – الواواء الدمشقي
زَمَانُ الرِّياضِ زَمَانٌ أَنِيقُ … وَعَيْشُ الخَلاَعَة ِ عَيْشٌ رَقِيقُ وَقدْ جمعَ الوقتُ حاليهما … فَمَنْ ذَا يُفِيقُ وَمَنْ يَسْتَفِيقُ؟ أيا منْ هوَ الفوزُ لي والمنى … وَمَنْ هُوَ بالحُبِّ مِنِّي حَقِيقُ تَغَنَّمْ بِنَا غَفْلَة َ الحَادِثا … تِ فوجهُ الحوادثِ وجهٌ...
أبيضُ وَأصفرَّ لاعتلالٍ – الواواء الدمشقي
أبيضُ وَأصفرَّ لاعتلالٍ … فَصَارَ كالنَّرْجِسِ المُضَعَّفْ كأنَّ نسرينَ وجنتيهِ … بِشَعْرِ أَصْداغِهِ مُغَلَّفْ يَرْشَحُ مِنْهُ الجَبينُ ماءً … كأَنَّهُ لُؤلُؤٌ مُنَصَّفْ
يا ظَالِماً في كلِّ أَفْعَالِهِ – الواواء الدمشقي
يا ظَالِماً في كلِّ أَفْعَالِهِ … ما شئتَ فاصنعْ فلنا موقفُ رَضِيتُ بالقَسْرِ بِظُلْمِ الهَوى … مَنْ خَصْمُهُ القَاضِي مَتَى يُنْصَفُ؟ يحلفُ باللهِ فياليتهُ … إذَا أَرَادَ الخُلْفَ لا يَحْلِفُ إني لأستحيي إذا مرَّ بي … فقيلَ : هذا الموعدُ المخلفُ
تَثَنّى فَكَادَ الغُصْنُ أَنْ يَتَقَصَّفَا – الواواء الدمشقي
تَثَنّى فَكَادَ الغُصْنُ أَنْ يَتَقَصَّفَا … وَقدْ هزَّ منهُ التيهُ غصناً مهفهفا وَمِنْ أَيْنَ لِلغُصْنِ القَوامُ وإنَّما … رَأَى قَدَّهُ فکنْقَدَّ مِنْهُ تَكَلُّفا
جارَ الفراقُ وسرفا – الواواء الدمشقي
جارَ الفراقُ وسرفا … مَا ضَرَّهُ لَوْ أَنْصَفَا يا مَوْقِفاً تَرَكَ الفُؤا … دَ عَلَى التَّلَهُّفِ مُوقَفا دمعي عزيزٌ والكرى … عندي أعزُّ منَ الوفا وَجْهُ السُّرورِ لِفَقْدِكُمْ … قَدْ صَارَ في عَيْني قَفَا
تاهَ بقدًّ يزهى بهِ الهيفُ – الواواء الدمشقي
تاهَ بقدًّ يزهى بهِ الهيفُ … كأنهُ في قوامهِ ألفُ أعطفُ عنهُ إذا تجنبني … ثمَّ أرى وجههُ فأنعطفُ
وَيعجبني منكَ الصدودُ وإنهُ – الواواء الدمشقي
وَيعجبني منكَ الصدودُ وإنهُ … لحتفٌ وَِلكنْ حبذا بالهوى الحتفُ فوَاللهِ ما اخترتُ التسترَ عنْ قلى ً … وَلكنْ حذاراً أن يشوبَ الهوى خلفُ شَرِبْتُ حُمَيَّا الحُبِّ صِرْفاً مُعَتَّقاً … فَشُرْبُ الوَرَى مَزْجٌ وَشُرْبي لَهَا صِرْفُ
يا مُنْيَة َ النَّفْسِ كُوني كَيْفَ شِئْتِ فَمَا – الواواء الدمشقي
يا مُنْيَة َ النَّفْسِ كُوني كَيْفَ شِئْتِ فَمَا … قلبي بسالٍ وَلا ودي بمنصرفش إنْ تَقْتُلِيني فَمَطْلُولٌ لَدَيْكِ دَمِي … أوْ تهجريني فإني غيرُ منتصفِ وَاللهِ ما اسفي أني أموتُ ضنى ً … وَلَيْسَ إلاَّ عَلَى أَنْ تأْثَمِي أَسَفِي
شَوْقِي إلَيْكَ مُجَاوِزٌ وَصْفي – الواواء الدمشقي
شَوْقِي إلَيْكَ مُجَاوِزٌ وَصْفي … وَظُهُورُ وَجْدِي فَوْقَ ما أُخْفِي يا ليتَ جسمي كلهُ حدقٌ … حتى تراكَ وليتها تكفي ما دارَ ذكرٌ منكَ في خلدي … إلاَّ طرفتُ بدمعتي طرفي