الواواء الدمشقي
أَغارُ عَلَيْكَ مِنْ نَظَرِي وإنِّي – الواواء الدمشقي
أَغارُ عَلَيْكَ مِنْ نَظَرِي وإنِّي … لأخشى ناظريكَ عليكَ منكا لقدْ نطقتْ محاسنهُ بعذري … فأخرسَ عاذلي بالعذلِ عنكا أموتُ منَ الصبابة ِ ثمَّ أحيا … كَذاكَ الحُبُّ أَضْحَكَنِي وأَبْكَى
يكفيكَ منهُ إنْ قنعتَ بذاكا – الواواء الدمشقي
يكفيكَ منهُ إنْ قنعتَ بذاكا … في السقمِ ما صنعتْ بهِ عيناكا يَا حَسْبَ سُؤْلِ النَّفْسِ يا أَعْلَى المُنَى … طُوبى لِعَيْنٍ في المَنَامِ تَرَاكَا انظرْ فؤاداً أنتَ فيهِ مصورٌ … هلْ فيهِ يا نورَ العيونِ سواكا بي مِنْكَ مَا لَيْسَتْ تُحَدُّ...
وَليلٍ كلونِ السخطِ أقمرَ بالرضا – الواواء الدمشقي
وَليلٍ كلونِ السخطِ أقمرَ بالرضا … فهجركَ مقرونٌ بهِ مثلُ وصلكا كأَنَّ بَيَاضَ الفَجْرِ في ظُلْمَة ِ الدّجَى … بياضُ اعتذاري في تلونِ عذلكا
تَدَارَكَهُ عَلَى أَسَفٍ – الواواء الدمشقي
تَدَارَكَهُ عَلَى أَسَفٍ … تأَسُّفُهُ عَلَى دَرَكَهْ وَكَانَ الفَجْرُ مُبْيَضّاً … غُدافُ اللَّيْلِ مِنْ شَرَكِهْ
أربعَ البلى إني إليكَ لشاكِ – الواواء الدمشقي
أربعَ البلى إني إليكَ لشاكِ … وإنِّي عَلَى وَجْدي عَلَيْكَ لَبَاكِ وَما ذَاكَ مِنْ بُقْيَا عَلَيْكَ وإنَّما … لِعِشْقِ بُكَائِي حُبَّ هَلاَكي أَيَا دِمْنَة َ اللَّذَّاتِ لاَ زَالَ دائِماً … عَلَيْكِ من الإشْرَاقِ نُورُ بَهَاكِ أرى الشوقَ يلجيني إليكِ كما التجا …...
إنِّي طَلَبْتُ إلَى القِرْطَاسِ يَحْمِلُ لي – الواواء الدمشقي
إنِّي طَلَبْتُ إلَى القِرْطَاسِ يَحْمِلُ لي … بَعْضَ الَّذِي بِي إلَيكُمْ زَادَني قَلَقا فَظَلَّ يَرْعَدُ في كَفِّي فأَوْهَمَني … بأنهُ أهواهُ قدْ عشقا أَشْكُو إلَيْهِ فَيَبْكِي حِينَ يَسْمَعُني … منْ رحمتي وَلوِ استنطقتهُ نطقا حتى إذا علمَ القرطاسُ ما كتبتْ … كَفِّي...
وَقَالُوا: بِمُقْلَتِهِ زُرْقَة ٌ – الواواء الدمشقي
وَقَالُوا: بِمُقْلَتِهِ زُرْقَة ٌ … تَشِينُ فَظَلَّ لَهَا مُطْرِقا وَهَلْ يَقْطَعُ السَّيْفُ يَوْمَ الجِلا … دِ إذا لمْ يكنْ متنهُ أزرقا
قُلْ لِمَرِيضِ الحَدَقِ – الواواء الدمشقي
قُلْ لِمَرِيضِ الحَدَقِ … ذِي طُرَرٍ كالحَلَقِ هلْ في فؤادي للضنى … أَوْ جَسَدِي شَيْءٌ بَقِي فَمُقْلَتي أَجْفَانُها … مَكْحُولَة ٌ بالأَرَقِ
كَتَبَتْ في نَهَارِ خَدٍّ أَنِيقِ – الواواء الدمشقي
كَتَبَتْ في نَهَارِ خَدٍّ أَنِيقِ … واوَ ليلٍ مليحة َ التفريقِ وَتبدتْ بمقلة ٍ ترشقُ القلـ … ـبَ بِأَلْحَاظِهَا وَقَدٍّ رَشِيقِ ثمَّ مدتْ إليَّ كفا منَ اللؤ … لؤِ فيها أناملٌ منْ عقيقِ فاعتنقنا على الطريقِ كأنا … مَا عَلَيْنا لِنَاظِرٍ مِنْ...
وَحقَّ جفونكَ فهيَ التي – الواواء الدمشقي
وَحقَّ جفونكَ فهيَ التي … إذَا مَا حَلَفْتُ بِهَا أَصْدُقُ لقدْ فتحَ الوقُ لي منْ هوا … كَ بَاباً مِنَ الشَّوْقِ لاَ يُغْلَقُ كأنَّ دموعي على وجنتي … لجينٌ على ذهبِ محرقُ
الله يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ وَدَاعَهُ – الواواء الدمشقي
الله يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ وَدَاعَهُ … وَلقدْ جزعتُ لفقدهِ وفراقهِ إلاَّ مخافة َ أنْ يذيبَ فؤادهُ … ما في فؤادي منهُ عندَ عناقهِ
وَنَرْجِسٌ لِلنَّسِيمِ مُعْتَنِقُ – الواواء الدمشقي
وَنَرْجِسٌ لِلنَّسِيمِ مُعْتَنِقُ … يَسْهَرُ طَبْعاً وَمَا بِهِ أَرَقُ كأنهُ والقوامُ معتدلٌ … وَفي المآقي منْ عطرهِ عبقُ أَجْفَانُ دُرٍّ عَلَى ذُرَى قَصَبٍ … تقطرُ مسكاً وَما بها عرقُ
حَسَدَتْنا أَيَّامُنا بالتَّلاقي – الواواء الدمشقي
حَسَدَتْنا أَيَّامُنا بالتَّلاقي … فرمتنا تعسفاً بالفراقِ ما أردنا الفراقَ لاَ كانَ منا … أشمتَ اللهُ بالفراقِ التلاقي
وَيْحَ رُوحي أَظُنُّها في السِّيَاقِ – الواواء الدمشقي
وَيْحَ رُوحي أَظُنُّها في السِّيَاقِ … عندَ وقتِ الفراقِ يومَ الفراقِ فکطْلُبُوها بِحَيْثُ كُنَّا کعْتَنَقْنا … هَلَكَتْ عِنْدَ شُغْلِنا بِالعِناقِ
خفتُ الرقيبَ فجللتني شعرها – الواواء الدمشقي
خفتُ الرقيبَ فجللتني شعرها … وَتجللتْ منْ خوفِ واشٍ يرمقُ فَكأَنَّنا صُبْحَانِ في لَيْلٍ حَوى … فجرينِ بينهما ظلامٌ مطبقُ نَخْفَى إذَا خِفْنا وَنَبْدُو تارَة ً … فيهِ وَأحياناً يغيبُ ويشرقُ وَعُيُونُنا قَدْ خَالَفَتْ رُقَبَاءَنا … وَقلوبنا للبينِ منهمْ تخفقُ
فؤادٌ كما شاءَ الهوى يتحرقُ – الواواء الدمشقي
فؤادٌ كما شاءَ الهوى يتحرقُ … وَدَمْعٌ كَمَا شَاءَ البُكا يَتَدَفَّقُ وَمَأْسُورَة ِ الأَجْفَانِ عَنْ سِنَة ِ الكَرَى … وَلَكنَّها في حَلْبَة ِ الدَّمْعِ تُطْلَقُ وَصبًّ غدا مثلَ الغريقِ كما ترى … بما وجدتهُ كفهُ يتعلقُ
يا ممرضَ الجسمِ مني عندَ صحتهِ – الواواء الدمشقي
يا ممرضَ الجسمِ مني عندَ صحتهِ … هَبْ لِي عَلَى طُولِ ما أَفْنَى عَلَيْكَ بَقَا وَمَنْ تَعَشَّقَ جِسْمِي سُقْمَ ناظِرِهِ … لَمَّا رآهُ لِسُقْمِي فيهِ قَدْ عَشِقا أغريتَ بالسقمِ حتى إذْ غريتُ بهِ … كأَنَّ سُقْمِيَ مِنْ جَفْنَيْكَ قَدْ خُلِقا
سَقَى الله لَيْلاً طَالَ إذْ زَار طَيْفُهُ – الواواء الدمشقي
سَقَى الله لَيْلاً طَالَ إذْ زَار طَيْفُهُ … فَأَفْنَيْتُهُ حَتّى الصَّباحِ عِناقا بطيبِ نسيمٍ منهُ يستجلبُ الكرى … وَلوْ رقدَ المخمورُ فيهِ أفاقا تَمَلَّكَني لَمَّا تَمَلَّكَ مُهْجَتي … وَفَارَقَني لَمَّا أَمِنْتُ فِرَاقا