الواواء الدمشقي
يدافعُ زهوُ التيهِ أعطافَ دلها – الواواء الدمشقي
يدافعُ زهوُ التيهِ أعطافَ دلها … فتحسبها نشوى وما شربتْ خمرا وَتُظْهِرُ لي من تَحْتِ أَزْرَارِ جَيْبِهَا … إذا ما بدتْ من كلَّ ناحية ٍ بدرا
وشادِنٍ مُكْتَحِلٍ بِسِحْرِ – الواواء الدمشقي
وشادِنٍ مُكْتَحِلٍ بِسِحْرِ … أَجْفانُهُ سَكْرَى بغيرِ خَمْرِ أَرَقُّ من رِقَّة ِ ماءٍ يَجْرِي … أَمْلَكُ بي مِنِّي وَلَيْسَ يَدْري كأنهُ يقتلني بأمري … آلَيْتُ لا أَمْلِكُ عنهُ صبري أَوْ أَسْتَرِدَّ ما مَضَى مِنْ عُمْري … نادَمْتُهُ قبلَ طُلُوعِ الفَجْرِ في قمرٍ...
شدَّ زنارهُ على َ هيفِ الخص – الواواء الدمشقي
شدَّ زنارهُ على َ هيفِ الخصـ … ـرِ وَشَدَّ القلوبَ بالزُّنَّارِ وأدارَ الأصداغَ فوقَ عذارٍ … أنا في حبهِ خليعُ العذارِ وَتبدي بطرة ٍ تخجلُ البدْ … رَ ووجْهٍ يفوقُ شمسَ النَّهارِ فتأملتُ وجههُ فتنزهـ … ـتُ بهِ في حدائقِ الأزهار وَتعجلتُ...
قَدْ سَتَرَتْ وَجْهَهَا مِنَ الخَفَرِ – الواواء الدمشقي
قَدْ سَتَرَتْ وَجْهَهَا مِنَ الخَفَرِ … بِسَاعِدٍ حَلَّ عِقْدَ مُصْطَبَري كأنهُ والعيونُ ترمقهُ … عمودُ نورٍ في دارة ِ القمرِ
كأنما النومُ حينَ يطرقني – الواواء الدمشقي
كأنما النومُ حينَ يطرقني … يُريدُ وَصْلي والعَيْنُ تَهْجُرُهُ صَدِيقُ صِدْقٍ أَطَالَ غُرْبَتَهُ … أعرفهُ تارة ً وأنكرهُ
وروضة ٍ راضها الندى فغدتْ – الواواء الدمشقي
وروضة ٍ راضها الندى فغدتْ … لَهَا مِنَ الزَّهْرِ أَنجُمٌ زُهْرُ تَنْشُرُ فيها يَدُ الرَّبِيعِ لَنا … ثوباً منَ الوشيِ حاكهُ القطرُ كأنما انشقَّ منْ شقائقها … على رباها مطارفٌ خضرُ ثمَّ تَبَدَّتْ كأنَّها حَدَقٌ … أَجفانُها مِنْ دِمَائِها حُمْرُ
وحَدِيثٍ كأَنَّهُ – الواواء الدمشقي
وحَدِيثٍ كأَنَّهُ … أوبة ٌ منْ مسافرِ كانَ أحلى منَ الرقا … دِ عَلَى جَفْنِ ساهِرِ بِتُّ أَلهُو بِطِيبِهِ … في رِياضٍ زَوَاهِرِ بَيْنَ سَاقٍ وسامِرِ … ومغنًّ وزامرِ
تَمَلَّكْتَ يا مُهْجَتي مُهْجَتي – الواواء الدمشقي
تَمَلَّكْتَ يا مُهْجَتي مُهْجَتي … وأَسْهَرْتَ يا نَاظِري ناظِري وفيكَ تَعَلَّمْتُ نَظْمَ الكَلاَمِ … فَلَقَّبَني النَّاسُ بالشَّاعِرِ و ما كانَ ذا املي يا ظلومُ … ولا خَطَرَ الهَجْرُ في خَاطِري فجدْ بالوصال فدتكَ النفوسُ … فَلَسْتُ على الهَجْرِ بالقادِرِ
سِرِّي عَن النَّاسِ سِرٌّ غيرُ مُسْتَتِرِ – الواواء الدمشقي
سِرِّي عَن النَّاسِ سِرٌّ غيرُ مُسْتَتِرِ … وَحَتْفُ قَلْبِيَ مَجْلُوبٌ عَنِ النَّظَرِ يا مَنْ إذَا لَحَظَتْني مِنْهُ لَحْظَتُهُ … كانَتْ عَلَى مُهْجَتِي أَمْضَى مِنَ القَدَرِ كَتَمْتُ ما بي فَنَمَّتْهُ الدُّمُوعُ وكمْ … حَذِرْتُ منها وما وُقِّيتُ مِنْ حَذَرِي
انظرْ وإنْ كان حتفي منكَ في النظرِ – الواواء الدمشقي
انظرْ وإنْ كان حتفي منكَ في النظرِ … تنظرْ إلى شبحٍ أخفى منَ الفكرِ يا منْ لواحظهُ أمضى إذا لحظتْ … مِنَ الصَّوَارِم بلْ أَمْضَى من القَدَرِ يكفيكَ ما أبقتِ الأسقامُ من بدنٍ … لمْ يبقِ جورُ الهوى فيهِ ولمْ يذرِ ما...
بَدْرُ لَيْلٍ أَوْلاَ فَشَمْسُ نهارِ – الواواء الدمشقي
بَدْرُ لَيْلٍ أَوْلاَ فَشَمْسُ نهارِ … طَلَعتْ من سحائِبِ الأَزْرَارِ فَوْقَ غُصْنٍ تُميلُهُ نَشَواتُ الدَّلِّ … سُكْراً من غيرِ شُرْبِ عُقارِ يَفْعَلُ الرِّيقُ مِنْهُ ما تفعلُ الخَمْـ … ـرُ ولكنْ بلا تأَذّي خُمارِ قيصريٌّ يكادُ يلعبُ بالأر … واحِ منا في ملعب...
لما تحققتَ ودِّي – الواواء الدمشقي
لما تحققتَ ودِّي … أعقبتَ وصلاً بصدَّ يا أَصْفقَ الناسِ وجهاً … يا ناقضاً كلَّ عهدِ لا تَنْسَ لَيْلَة َ كُنَّا … في الضمَّ روحاً لفردِ وما عَلَيْنا رَقيبٌ … يديلُ قرباً ببعدِ إلاَّ نُجومٌ أَنَارَتْ … كالدَّ في لازوردِ
وَاللهِ ما حلتُ عنِ العهدِ – الواواء الدمشقي
وَاللهِ ما حلتُ عنِ العهدِ … و ما جزيتُ الوصلَ بالصدَّ كنْ كيفما شئتَ وجرْ في القضا … فإنَّني أَطوعُ منْ عَبْدِ
قَدْ جَحَدْتُ الهَوَى فَلَمْ يُغْنِ جَحْدي – الواواء الدمشقي
قَدْ جَحَدْتُ الهَوَى فَلَمْ يُغْنِ جَحْدي … أَنا أُخْفِي الهَوى وَدَمْعي يُبْدي فَتَفَضَّلْ بِزَوْرَة ٍ فَعَساها … أَوَّلُ العَهْدِ بي وآخِرُ عَهْدِي
ودَّعْتُها وَلَهِيبُ الشَّوْقِ في كبدي – الواواء الدمشقي
ودَّعْتُها وَلَهِيبُ الشَّوْقِ في كبدي … والبينُ يُبْعِدُ بينَ الرُّوحِ والجَسَدِ وداعَ صبينِ لم يمكنْ وداعهما … إلاَّ بِأَلْحَاظِ عَيْنٍ أَوْ بَنانِ يَدِ وَحَاذَرَتْ أَعْيُنَ الوَاشِينَ فکنْصرَفَتْ … تَعَضُّ من غيظها العُنَّابَ بالبَرَدِ وكانَ أولُ عهدِ العينِ يومَ نأتْ … بالدَّمْعِ آخِرَ...
لما تَأَمَّلْتُ الرِّياضَ، وَزَهْرُها – الواواء الدمشقي
لما تَأَمَّلْتُ الرِّياضَ، وَزَهْرُها … يجلوُ محاسنهُ على قصادها شاهَدْتُ فيهِ بَدَائِعاً وَغَرائباً … فيها لأوصافي أتمُّ مرادها وبدا البنفسجُ لي فقلتُ لخاطري … في وصفِه كالنَّارِ في إيقادِها حَكَتِ الثَّكُولَ بِخَدِّها أَوْرَاقُهُ … وحكى لَدى التَّشْبيهِ صِبْغَ حِدادِها وَبَدَتْ بِزُرْقَة ِ...
لَوْ مَرَّ لِي نَفَسٌ بالنَّارِ أَحْرَقَها – الواواء الدمشقي
لَوْ مَرَّ لِي نَفَسٌ بالنَّارِ أَحْرَقَها … بِحَرِّهِ وَلَو أَنَّ النَّارَ مِنْ بَعَدِ وَلَوْ هَوِيتُ حِمامي فيهِ فارقني … من قبلِ فُرقتِه رُوحي من الجَسَدِ و ما اطيقُ لما ألقاهُ منْ كمدٍ … أقولُ : واكبدي منْ شدة ِ الكمدِ
فَتَنَتْنَا سَوالِفٌ وَخُدُودُ – الواواء الدمشقي
فَتَنَتْنَا سَوالِفٌ وَخُدُودُ … وعيونٌ فَواتِرٌ وَقُدُودُ و وجدهٌ مثلُ التواصلِ بيضٌ … وشُعُورٌ مثلُ التَّقاطُعِ سُودُ مَلَكتْنا بِضَعْفِهِنَّ ظِباءٌ … فخضعنا لها ونحنُ أسودُ