الواواء الدمشقي
إني سألتكَ بالنبيَّ ” محمدِ ” – الواواء الدمشقي
إني سألتكَ بالنبيَّ ” محمدِ ” … ووصيِّهِ الهادي الأَمينِ المهتدي وبِحُبِّ منْ أَغرى فؤادَكَ حُبُّهُ … بِصَبابة ٍ ممزوجة ٍ بتجلُّدِ وبسحرِ منطقِكَ الَّذِي سُلطانُهُ … حُكمٌ يَجُورُ عَلَى القُلوبِ ويَعْتدي هَلاَّ هَجرتَ بفيكَ قولكَ: سيِّدي … مولى ً يقولُ لعبدهِ...
جَرَحَ الفُؤَادَ بِصَدِّهِ – الواواء الدمشقي
جَرَحَ الفُؤَادَ بِصَدِّهِ … من لا يرقُّ لعبدهِ حلوُ الشمائلِ أهيفٌ … فَضَحَ القضيبَ بِقَدِّهِ
باللهِ يا ذا الجمالِ غركَ ما – الواواء الدمشقي
باللهِ يا ذا الجمالِ غركَ ما … أظهرهُ للوشاة ِ من جلدي نارُ اشتياقٍ زنادها كبدي … لَوْلا دُموعي لأَحْرَقَتْ جَسَدِي تطلبُ ثأْري وقاتلي أَسَدٌ … طُلَّ دَمٌ يُستثارُ من أَسَدِ
يا غائباً لم يغبْ هواهُ – الواواء الدمشقي
يا غائباً لم يغبْ هواهُ … عَنْ قلبِ صبٍّ بِهِ عَمِيدِ قد صَارَ يومُ الفِراقِ عِنْدي … أَظلمَ منْ ظُلمَة ِ الصُّدودِ وكلُّ أُنْسٍ تَغِيبُ عنهُ … فإنَّهُ وحشة ُ الجُحودِ لَوْ فَجَعَ البَيْنُ قلبَ صَبٍّ … ذابَ ولوْ كانَ منْ حَديدِ
عَادَ وَكَمْ قَالَ: لا أَعودُ – الواواء الدمشقي
عَادَ وَكَمْ قَالَ: لا أَعودُ … كأنما وعدهُ وعيدُ أَحسنُ ما نحنُ في وصالٍ … يَعْرِضُ ما بيننا الصُّدُودُ و كمْ تجلدتُ لا لأني … على عذابِ الهوى جليدُ لكِنَّني طالِبٌ رِضاهُ … و هكذا تفعلُ العبيدُ
و ليلٍ كفكري في صدودِ معذبي – الواواء الدمشقي
و ليلٍ كفكري في صدودِ معذبي … وإلاَّ كأَنْفاسي عَليهِ مِنَ الوَجْدِ وإلاَّ كَعُمْرِ الهجرِ مِنْهُ فإنَّهُ … إذا قستهُ بالوصفِ كانَ بلا حدَّ
و ليلٍ مثلِ يومِ البينِ طولاً – الواواء الدمشقي
و ليلٍ مثلِ يومِ البينِ طولاً … كأنَّ ظَلامَهُ لَوْنُ الصُّدودِ بياضُ هِلالِهِ فيهِ سَوادٌ … كإثْرِ اللَّطمِ في يَقَقِ الخُدودِ
يا موقدَ النارِ في قلبي وفي كبدي – الواواء الدمشقي
يا موقدَ النارِ في قلبي وفي كبدي … أَوْقَدْتَ ما لَيْسَ يُطْفا آخِرَ الأَبَدِ أوقدتَ نارَ الهوى بالشوقِ فاشتعلتْ … مِنَ الجوانِح لم تَخْمُدْ ولم تَكَدِ
اشربْ على ودينِ قدْ – الواواء الدمشقي
اشربْ على ودينِ قدْ … وصلا بعيشٍ مستجدَّ وَرْدِ الرِّياضِ ـ ونزهة ُ الـ … أَلْحَاظِ فيهِ ـ وَوَرْدِ خَدِّ واصِلْهُما مِنْ قَبلِ أَنْ … يرميكَ وصلهما بصدَّ إني أرى الأيامَ تنـ … ـذرنا بعيشٍ مستردَّ فاستغنمِ العيشَ المعا … رَ لَها...
قَالَتْ، وَقَدْ فَتَكَتْ فينا لَوَاحِظُها: – الواواء الدمشقي
قَالَتْ، وَقَدْ فَتَكَتْ فينا لَوَاحِظُها: … كمْ ذا أما لقتيلِ الحبَّ منْ قودِِ ؟ وأمطرتْ لؤلؤاً منْ نرجسٍ وَسقتْ … ورداً وَعضتْ على العنابِ بالبردِ إنسية ٌ لوْ رأتها الشمسُ ما طلعتْ … منْ بعدِ رؤيتها يوماً على أحدِ كأنما بينَ غابات...
لستُ أنسى قلبي وَقدْ باتَ نهباً – الواواء الدمشقي
لستُ أنسى قلبي وَقدْ باتَ نهباً … بينَ بينٍ مبرحٍ وَصدودِ وَسماءُ العيونِ إذْ ذاكَ تسقي … بِسَحَابِ الجُفُونِ رَوْضَ الخُدُودِ لَمْ أَجِدْ مَا بِهِ أَجُودُ بِدَمْعي … غَيْرَ رُوحي فَجُدْتُ بالمَوْجُودِ
وَيَظَلُّ صَبَّاغُ الحَياءِ بِخَدِّهِ – الواواء الدمشقي
وَيَظَلُّ صَبَّاغُ الحَياءِ بِخَدِّهِ … أَبَداً يُعَصْفِرُ مِنْ غَلاَئِلِ وَرْدِهِ ملكَ القلوبَ فملكتهُ قيادها … فأَصَارَها طَوْعاً لِطَاعَة ِ ودِّهِ لوْ قيدَ الأرواحَ منْ أجسادها … لَوَجَدْتَها مَنْظُومَة ً في عِقْدِهِ
ظلمني وَالظلمُ منْ عندهِ – الواواء الدمشقي
ظلمني وَالظلمُ منْ عندهِ … وَجَازَ في الظُّلْمِ مَدَى حَدِّهِ ظبيٌ غدا طرفي لهُ ناظراً … لما رأى قلبيَ منْ جندهِ فديتُ منْ صبري على جورهِ … أَحْسَنُ مِنْ صَبْرِي عَلَى فَقْدِهِ انظرْ إليهِ وَإلى خدهِ … والعارضِ المثبتِ في خدهِ كأنهُ...
رُبَّ لَيْلٍ ما زِلْتُ أَلْثِمُ فيهِ – الواواء الدمشقي
رُبَّ لَيْلٍ ما زِلْتُ أَلْثِمُ فيهِ … قمراً لابساً غلالة َ وردِ وَالثريا كأنها كفُّ خودٍ … داخَلَتْها لِلْبَيْنِ رِعْدَة ُ وَجْدِ لَمْ تُطِقْ دَفْعَها عَنِ الوَجْدِ حَتّى … قَطَّعَتْها لِلْبَيْنِ مِنْ أَصْلِ زَنْدِ مَا بَدَا لِي بَدْرٌ مِنَ الوَصْلِ إلاَّ …...
كأَنَّ الهِلالَ وَقَدْ أَسْرَعَتْ – الواواء الدمشقي
كأَنَّ الهِلالَ وَقَدْ أَسْرَعَتْ … يَدُ البَيْنِ في فَرْطِ إنْفادِهِ وَحَفَّتْ بِهِ طالِعاتُ النُّجومِ … عليلٌ لقى ً بينَ عوادهِ خفيٌّ عنِ اللحظِ عندَ العيانِ … كصبًّ نأى خوفَ حسادهِ كأنَّ السَّقامَ لَهُ عاشِقٌ … فَقَدْ سَارَ قُرْباً بِإبعادِهِ
ويحَ الطبيبِ الذي جستْ يداهُ يدكْ – الواواء الدمشقي
ويحَ الطبيبِ الذي جستْ يداهُ يدكْ … ما كان أشجعَه فيما به اعتمدكْ لو أن ألحاظه كانت مَباضِعَهُ … ثم انتحاك بها من رقَّة ٍ فصدكْ
وَكَأَنَّ كَافُورَ الدُّمُوعِ وَقَدْ جَرى – الواواء الدمشقي
وَكَأَنَّ كَافُورَ الدُّمُوعِ وَقَدْ جَرى … بِخَلُوقِهِ مِنْها عَلَى الخَدِّ درٌّ وَياقوتٌ تساقطَ بينهُ … في نَثْرِهِ كُحْلٌ مِنَ النَّدِّ وَكأنما نظمتْ دموعَ جفونها … في نَحْرِها بَدَلاً مِنَ العِقْدِ لوْ أنها نادتْ بحسنِ كلامها … مَيْتاً لَلَبَّاها مِنَ اللَّحْدِ
سَرابُ الفَيافي صادِقٌ عَنْدَ وَعْدِها – الواواء الدمشقي
سَرابُ الفَيافي صادِقٌ عَنْدَ وَعْدِها … وَسمُّ الأفاعي مبرئٌ عندَ صدها رَمَتْني وَلَمْ أَسْعَدْ بِأَيَّامِ قُرْبها … بِعَيْنَيْ مَهاة ٍ أَنْحَسَتْني بِسَعْدِهَا تَعَلَّقَها قَلْبي كما قَدْ تَعَلَّقَتْ … صوالجُ صدغيها بتفاحِ خدها