
المتنبي
أحببت برك إذ أردت رحيلا – المتنبي
أحْبَبْتُ بِرّكَ إذْ أرَدْتَ رَحيلا … فوَجَدْتُ أكثرَ ما وَجَدْتُ قَليلا وَعَلِمْتُ أنّكَ في المَكارِمِ رَاغِبٌ … صَبٌّ إلَيْها بُكْرَةً وَأصِيلا فَجَعَلْتُ مَا تُهْدِي إليّ هَدِيّةً … مِني إلَيْكَ وَظَرْفَها التّأمِيلا بِرٌّ يَخِفّ عَلى يَدَيْكَ قَبُولُهُ … وَيَكُونُ مَحْمِلُهُ عَليّ ثَقِيلا
قفا تريا ودقي فهاتا المخايل – المتنبي
قِفَا تَرَيَا وَدْقي فَهَاتَا المَخايِلُ … وَلا تَخْشَيا خُلْفاً لِما أنَا قائِلُ رَماني خساسُ النّاس من صائبِ استِهِ … وآخَرَ قُطْنٌ من يَدَيهِ الجَنَادِلُ وَمن جاهلٍ بي وَهْوَ يَجهَلُ جَهلَهُ … وَيَجْهَلُ عِلمي أنّهُ بيَ جاهِلُ وَيَجْهَلُ أنّي مالكَ الأرْضِ مُعسِرٌ …...
فقد شغل الناس كثرة الأمل – المتنبي
فقَدْ شَغَلَ النّاسَ كَثرَةُ الأمَلِ … وَأنْتَ بالمَكْرُمَاتِ في شُغُلِ تَمَثّلُوا حَاتِماً وَلَوْ عَقَلُوا … لَكُنْتَ في الجُودِ غايَةَ المَثَلِ أهْلاً وَسَهْلاً بما بَعَثْتَ بهِ … إيهاً أبا قاسِمٍ وبالرّسُلِ هَدِيّةٌ مَا رَأيْتُ مُهْديَها … إلاّ رَأيْتُ العِبَادَ في رَجُلِ أقَلُّ مَا...
أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا – المتنبي
أحْيَا وَأيْسَرُ مَا قاسَيْتُ ما قَتَلا … وَالبَينُ جارَ على ضُعْفي وَمَا عَدَلا وَالوَجدُ يَقوَى كما تَقوَى النّوَى أبداً … وَالصّبرُ يَنحلُ في جسمي كما نَحِلا لَوْلا مُفارَقَةُ الأحبابِ ما وَجَدَتْ … لهَا المَنَايَا إلى أرْوَاحِنَا سُبُلا بمَا بجفْنَيْكِ من سِحْرٍ صِلي...
محبي قيامي ما لذلكم النصل – المتنبي
مُحبّي قيَامي مَا لِذلِكُمُ النّصْلِ … بَريئاً مِنَ الجرْحَى سَليماً من القَتلِ أرَى من فِرِنْدي قِطعَةً في فِرِنْدِهِ … وَجودةُ ضربِ الهَامِ في جودة الصّقلِ وَخُضرَةُ ثوْبِ العيش في الخضرةِ التي … أرَتكَ احمرارَ المَوْتِ في مدرَج النّملِ أمِطْ عَنكَ تَشبيهي بمَا...
لا تحسن الوفرة حتى ترى – المتنبي
لا تَحْسُنُ الوَفْرَةُ حَتّى تُرَى … مَنْشُورَةَ الضَّفْرَينِ يَوْمَ القِتالْ عَلى فَتًى مُعْتَقِلٍ صَعْدَةً … يَعُلّهَا مِنْ كُلّ وَافي السِّبَالْ
ما لنا كلنا جو يا رسول – المتنبي
مَا لَنَا كُلُّنَا جَوٍ يا رَسُولُ … أنَا أهْوَى وَقَلبُكَ المَتْبُولُ كُلّما عادَ مَن بَعَثْتُ إلَيْهَا … غَارَ منّي وَخَانَ فِيمَا يَقُولُ أفْسَدَتْ بَيْنَنَا الأمَانَاتِ عَيْنَا … هَا وَخَانَتْ قُلُوبَهُنّ العُقُولُ تَشتَكي ما اشتكَيتُ مِن ألمِ الشّوْ … قِ إلَيها وَالشّوْقُ حَيثُ...
ذي المعالي فليعلون من تعالى – المتنبي
ذي المَعَالي فلْيَعْلُوَنْ مَن تَعَالى … هَكَذا هَكَذا وَإلاّ فَلا لا شَرَفٌ يَنْطِحُ النّجومَ برَوْقَيْـ … ـهِ وَعِزٌّ يُقَلْقِلُ الأجْبَالا حَالُ أعْدائِنَا عَظيمٌ وَسَيْفُ الـ … ـدّوْلَةِ ابنُ السّيوفِ أعظَمُ حالا كُلّما أعْجَلُوا النّذيرَ مَسيراً … أعجَلَتْهُمْ جِيادُهُ الإعجَالا فأتَتْهُمْ خَوَارِقَ الأرْضِ...
إن يكن صبر ذي الرزيئة فضلا – المتنبي
إنْ يكُنْ صَبرُ ذي الرّزيئَةِ فَضْلا … تكُنِ الأفضَلَ الأعَزّ الأجَلاّ أنتَ يا فوْقَ أنْ تُعَزّى عنِ الأحـ … ـبابِ فوْقَ الذي يُعزّيكَ عَقْلا وَبألفاظِكَ اهْتَدَى فإذا عَزّ … اكَ قَالَ الذي لَهُ قُلتَ قَبْلا قَدْ بَلَوْتَ الخُطوبَ مُرّاً وَحُلْواً … وَسَلَكتَ...
دروع لملك الروم هذي الرسائل – المتنبي
دُرُوعٌ لمَلْكِ الرّومِ هذي الرّسائِلُ … يَرُدّ بهَا عَنْ نَفْسِهِ وَيُشَاغِلُ هيَ الزّرَدُ الضّافي علَيْهِ وَلَفْظُها … عَلَيْكَ ثَنَاءٌ سَابِغٌ وَفَضائِلُ وَأنّى اهْتَدَى هذا الرّسُولُ بأرْضِهِ … وَما سكَنَتْ مذْ سرْتَ فيها القساطِلُ وَمن أيّ ماءٍ كانَ يَسقي جِيادَهُ … وَلم تَصْفُ...
إن كنت عن خير الأنام سائلا – المتنبي
إنْ كنتَ عَنْ خَيرِ الأنَامِ سَائِلا … فَخَيْرُهُمْ أكثَرُهُمْ فَضائِلا مَن أنتَ مِنهمْ يا هُمامَ وَائِلا … ألطّاعِنِينَ في الوَغَى أوَائِلا وَالعاذِلِينَ في النّدَى العَواذِلا … قد فَضَلوا لفَضْلِكَ القَبَائِلا
ليالي بعد الظاعنين شكول – المتنبي
لَيَاليّ بَعْدَ الظّاعِنِينَ شُكُولُ … طِوالٌ وَلَيْلُ العاشِقينَ طَويلُ يُبِنَّ ليَ البَدْرَ الذي لا أُريدُهُ … وَيُخْفِينَ بَدْراً مَا إلَيْهِ سَبيلُ وَمَا عِشْتُ مِنْ بَعدِ الأحِبّةِ سَلوَةً … وَلَكِنّني للنّائِبَاتِ حَمُولُ وَإنّ رَحِيلاً وَاحِداً حَالَ بَيْنَنَا … وَفي المَوْتِ مِنْ بَعدِ الرّحيلِ...
وصفت لنا ولم نره سلاحا – المتنبي
وَصَفْتَ لَنَا، وَلم نَرَهُ، سِلاحاً … كأنّكَ وَاصِفٌ وَقْتَ النّزالِ وَأنّ البَيْضَ صُفّ عَلى دُرُوعٍ … فَشَوّقَ مَنْ رَآهُ إلى القِتَالِ وَلَوْ أطْفَأتَ نَارَكَ تا لَدَيْهِ … قَرَأتَ الخَطّ في سُودِ اللّيَالي وَلَوْ لحَظَ الدُّمُسْتُقُ حَافَتَيْهِ … لَقَلّبَ رَأيَهُ حَالاً لحَالِ إنِ...
لقيت العفاة بآمالها – المتنبي
لَقِيتَ العُفَاةَ بآمالِها … وَزُرْتَ العُداةَ بآجالِهَا وَأقْبَلَتِ الرّومُ تَمشِي إلَيْـ … ـكَ بَينَ اللّيُوثِ وَأشبالِهَا إذا رَأتِ الأُسْدَ مَسْبِيّةً … فأينَ تَفِرُّ بأطْفالِهَا
شديد البعد من شرب الشمول – المتنبي
شَديدُ البُعدِ من شرْبِ الشَّمولِ … تُرُنْجُ الهِنْدِ أوْ طَلْعُ النّخيلِ وَلكِنْ كُلّ شيءٍ فيهِ طِيبٌ … لَدَيْكَ مِنَ الدّقيقِ إلى الجَليلِ وَمَيْدانُ الفَصاحَةِ وَالقَوافي … وَمُمْتَحَنُ الفَوَارِسِ وَالخُيولِ أتَيْتُ بمَنْطِقِ العَرَبِ الأصِيلِ … وَكانَ بقَدْرِ مَا عَايَنْتُ قِيلي فَعَارَضَهُ كَلامٌ كانَ...
عِشِ اِبقَ اِسمُ سُد قُد جُد مُرِ اِنهَ رِفِ اِسرِ نَل – المتنبي
عِشِ اِبقَ اِسمُ سُد قُد جُد مُرِ اِنهَ رِفِ اِسرِ نَل … غِظِ اِرمِ صِبِ اِحمِ اِغزُ اِسبِ رُع زَع دِلِ اِثنِ نُل وَهذا دُعاءٌ لَوْ سكَتَّ كُفِيتَهُ … لأنّي سألْتُ الله فيكَ وَقَدْ فَعَلْ
أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل – المتنبي
أجابَ دَمعي وما الدّاعي سوَى طَلَلِ … دَعَا فَلَبّاهُ قَبلَ الرَّكبِ وَالإبِلِ ظَلِلْتُ بَينَ أُصَيْحابي أُكَفْكِفُهُ … وَظَلّ يَسفَحُ بَينَ العُذْرِ وَالعَذَلِ أشكُو النّوَى ولهُمْ من عَبرَتي عجبٌ … كذاكَ كنتُ وما أشكو سوَى الكِلَلِ وَمَا صَبابَةُ مُشْتاقٍ على أمَلٍ … مِنَ...
أينفع في الخيمة العذل – المتنبي
أيَنفع في الخَيْمَةِ العُذّلُ … وَتَشْمَلُ مَن دَهرَها يَشمَلُ وَتَعْلُو الذي زُحَلٌ تَحْتَهُ … مُحالٌ لَعَمْرُكَ مَا تُسألُ فَلِمْ لا تَلُومُ الذي لامَهَا … وَمَا فَصُّ خاتَمِهِ يَذْبُلُ تَضِيقُ بشَخْصِكَ أرجاؤهَا … وَيَركُض في الواحِدِ الجَحفَلُ وَتَقصُرُ ما كُنتَ في جَوفِهَا …...