الباخرزي
بعدتَ وما حكمُ البعادِ يعادلِ – الباخرزي
بعدتَ وما حكمُ البعادِ يعادلِ … أما مِن نصيبٍ فيك غيرُ البعادِ لي طوى خالَكَ المسكيَّ عنِّي وخدَّكَ الـ … جميلَ غداة َ الجزعِ وخدُ الحمائلِ وأسقطْتَـني لمّـا ظننتُكَ واصلاً … كأنيَ حرفُ الراءِ في لفظِ واصلِ وأوحَشني ربعٌ لأهلـكَ مُقفـرٌ …...
أراكَ مُستعجلاً يا حاديَ الإبلِ – الباخرزي
أراكَ مُستعجـلاً يا حاديَ الإبـلِ … فاصبرو إن خُلِقَ الانسانُ من عَجَلِ واقرَ السلامَ على غمرٍ تحلُّ بهِ … من ماءِ عَيني ولا تقرأ على الوشَلِ وإن نظرتَ إلى العيسِ التي قَلقـتْ … للظاعنينَ فلا تسكن إلى عذل أجني وأحتالُ في تزويرِ...
يُذكِّرني الحِمى عهدَ الوصالِ – الباخرزي
يُذكِّرني الحِمـى عهدَ الوصـالِ … وأيامَ الشبابِ ومَن بِهـا لـي ؟ وسلمى والسّلامـة َ من هواهـا … ونعمـى والنعـيمَ بـلا زوالِ وهَصري غُصـنَ ذابلة ِ التثنِّي … وقطفي وردَ ناضرة ِ الجمالِ ورَشفي حيـثُ يبتسمُ الأقاحي … وشمي حيثُ تنعجنُ الغوالي وتَركي...
يا قومُ إني رجلٌ فاضِلٌ – الباخرزي
يـا قـومُ إني رجـلٌ فاضِلٌ … وليسَ في فضـليَ مـنْ شكِّ أهوى كؤوسَ الراحِ مملوءة ً … وأشتهي الإبلاجَ في التركِ وأقضُـم الفُنْـدَ ولا أَشتكـي … وآكلُ التمرَ ولا أبكي
تَجاوزتَ حدَّ الظلمِ يا زُحلُ الذي – الباخرزي
تَجاوزتَ حدَّ الظلمِ يا زُحلُ الذي … أَبَيْتُكَ جاراً لي وحقـاً أَبيتكـا وهبْكَ شأمتَ الجدْيَ إذ كانَ طائعي … فخُذْ حَذَراً من هـدمـهِ فهوَ بَيْتُكا
فترتْ لواحظُكَ المراضُ ولم تَزَلْ – الباخرزي
فترتْ لواحظُكَ المراضُ ولم تَزَلْ … تلكَ الفواترُ بالقلوبِ فواتكا فالآنَ أجهرُ بالعتابِ فكم وكم … أسلبتُ أذيالي على هفواتكا وإذا التفتّ إلى هواكَ أفادني … بردَ السلّوِ تذكري جفواتكا يا من وفاتي في فواتِ وصالهِ … فُتَّ الحسانَ فَواتِ قبلَ فَواتِكا
يا منَ طلعتِ طلوعَ الشمسِ من فلكِ – الباخرزي
يا منَ طلعتِ طلوعَ الشمسِ من فلكِ … إن كنتُ يوماً لشمسٍ عابداً ، فلكِ لو أنصفوا وجهكِ الموشيَّ حلتهُ … لعطلَ الوشيُ في الدنيا فلم يحكِ قد صدتِ قلبي بـأصداغٍ مشبكـة ٍ … صيغت لصيدِ قلوبِ الناسِ كالشبكِ أصبو إليكِ ولي...
وجهٌ حكى الوصلَ طيباً زانهُ صدغٌ – الباخرزي
وجهٌ حكى الوصلَ طيباً زانهُ صدغٌ … كأنّه الهَجرُ فوقَ الوصلٍ علّقَـهُ وقد رأيتُ أعاجيبَ الزمانِ وما … رأيتُ وصلاً يكونُ الهَجْرُ رونَقَهُ
يروقكَ بشراً وهو جذلانُ مثلما – الباخرزي
يروقكَ بشراً وهو جذلانُ مثلما … تخافُ شباهُ وهو غضبانُ محنقُ كذا السيف في أطرافهِ الموتُ كامنٌ … وفي مَتنِهٌ ضَوءٌ يروقُ ورَوْنَقُ
قالوا: التْحى ومَحا الالهُ جَمالَهُ – الباخرزي
قالوا: التْحى ومَحا الالهُ جَمالَـهُ … وكَساهُ ثـوبَ مذلّـة ٍ ومَحاقِ كتبَ الزمانُ عـلى محاسِنِ خَـدِّهِ: … هذا جزاءُ معذبِ العشاقِ
أنتَ الذي أوليتني منناً – الباخرزي
أنتَ الذي أوليتني منناً … أنـا كالحمـامِ وهـنَّ أطواقي وتمسّكتْ بعُـرا نـداكَ يـدي … وتماسكت بعلاكَ أرماقي وبضاعتي نفقت لديكَ وكم … كسدتْ لـدى الجُهّـالِ أَسواقي فنشرتُ مدحكَ حسبَ مقدرتي … وعَلَكْتُ شُكـركَ مـلءَ أشْداقي
يا لائمي عنّفتَ بي فترفَّقِ – الباخرزي
يا لائمي عنّفـتَ بـي فترفَّـقِ … ونطقتَ في عرضي فاصغِ لمنطقي : لا تُغلقنَّ السمعَ عن عُـذري إذا … نهنهتُ سؤالي ببابٍ مغلقِ فمتى أجودُ ولستُ أملك بلغة ً ؟ … والغصنُ كيفَ يُظِلُّ مـا لم يُورِقِ ؟
وأَصلخَ في مَنفذَيْ سمعِهِ – الباخرزي
وأَصلخَ في مَنفـذَيْ سمعِـهِ … صمامٌ من الصممِ المطبقِ فلو نُفـخ الصورُ في عَصـرِهِ … لأفلتَ حيّـاً ولم يُصعـقِ
وحسناء لا جنحُ الظلام اهتدى لها – الباخرزي
وحسناء لا جنحُ الظلام اهتدى لها … ولا نَحْوها ضَوءُ الصّبـاحِ تَطرَّقا ركبتُ إليها الليلُ والليلُ أدهمٌ … فلم أنصرفْ إلا وقد عـادَ أبْلقا
فديتكَ جارَ عليَّ الفراق – الباخرزي
فديتكَ جارَ عليَّ الفراق … وحملني العشقُ ما لا يطاق وأحرقتَ قلـبي وقد كنتَ فيـهِ … فكيفَ سلمـتَ مـن الإحـتراق ؟
لقد ظَلَم القمريُّ إذ ناحَ باكياً – الباخرزي
لقد ظَلَم القمريُّ إذ نـاحَ باكيـاً … وليسَ لهُ من مثلِ ما ذقتهُ ذوقُ فها أنا ذو شوقٍ ولا طوقَ لي بهِ … وها هو ذو طوقٍ وليسَ لهُ شوقُ
أقولُ والقلبُ لهُ وقدة ٌ – الباخرزي
أقولُ والقلبُ لهُ وقدة ٌ … يحشى الحشا منها بمثلِ الحريق يا ردفهُ رقَّ على خصره … فإنهُ حملَ ما لا يطيق
عشقتُ لشقوتي رشأ رشيقاً – الباخرزي
عشقتُ لشقوتي رشأ رشيقاً … رضيتُ بهِ منَ الدنيا عشيقا سقيماً ناحلاً طرفاً وخصراً … ثقيلاً بارداً ردفاً وريقا