ابن عبد ربه
عينيَّ ، كيفَ غررتُما قلبي – ابن عبد ربه
عينيَّ ، كيفَ غررتُما قلبي … أبحتماهُ لوعة َ الحبِّ ؟ يَا نَظْرَة ً أَذْكَتْ على كبِدي … ناراً قضيتُ بحرِّها نحبي خَلُّوا جَوَى قَلبي أُكابِدُهُ … حسبي مكابدة ُ الجوى حسبي عَيني جَنَتْ مِنْ شُؤْمِ نَظْرَتِهَا … ما لا دواءَ لهُ...
رَجاءٌ دُونَ أَقْرَبِه السَّحابُ – ابن عبد ربه
رَجاءٌ دُونَ أَقْرَبِه السَّحابُ … وَوَعْدٌ مِثْلُ مَا لَمَعَ الْسَّرَابُ ودهرٌ سادتِ العُبدانُ فيهِ … وعاثتْ في جوانبهِ الذئابُ وتَسويفٌ يَكِلُّ الصَّبر عَنْهُ … وَمَطْلٌ مَا يَقُومُ لَهُ حِسَابُ وأيَّامٌ خَلَتْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ … وَدُنَيَا قَدْ تَوَزَّعَهَا الكلاَبُ كلابٌ لوْ سألتهمُ...
ألا إنَّما الدُّنيا نَضَارة ُ أَيْكة ٍ – ابن عبد ربه
ألا إنَّما الدُّنيا نَضَارة ُ أَيْكة ٍ … إذا اخْضَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ جَفَّ جَانبُ هِيَ الدَّارُ مَا الآمَالُ إلاَّ فَجائِعٌ … عَليْها، وَلا اللَّذَّاتُ إلاَّ مَصَائِبُ فكمْ سخنتْ بالأمسِ عينٌ قريرَة ٌ … وَقَرَّتْ عُيُوناً دَمعُهَا الْيوْمَ سَاكِبُ فلا تكتحلْ عيناكَ فيها...
سيوفٌ يقيلُ الموتُ تحتَ ظباتها – ابن عبد ربه
سيوفٌ يقيلُ الموتُ تحتَ ظباتها … لها في الكُلَى طُعْمٌ وبينَ الكُلى شُرْبُ إذا اصطفَّتِ الراياتُ حمراً متونُهَا … ذوائبُهَا تهفُو فيهفُو لها القلبُ ولم تنطقِ الأبطالُ إلاَّ بفعْلها … فَأَلْسُنُهَا عُجْمٌ وَأَفْعَالُها عُرْبُ إذَا مَا التَقَوْا في مَأزِقٍ وَتَعَانَقُوا … فلقياهُمُ...
ما قدَّرَ اللَهُ هو الغالبُ – ابن عبد ربه
ما قدَّرَ اللَهُ هو الغالبُ … ليس الذي يحسبُهُ الحاسِبُ قد صدَّقَ اللّهُ رجاءَ الورَى … وما رجاءٌ عندَهُ خائبُ وأنزلَ الغيثَ على راغبٍ … رحمتهُ إذا قنطَ الراغبُ قُلْ لابنِ عزرا أَلسخيفِ الحجا … زَرَى عليكَ الكوكبُ الثاقبُ ما يعلمُ الشاهدُ...
أمّا الخليطُ فشدَّ ما ذهبوا – ابن عبد ربه
أمّا الخليطُ فشدَّ ما ذهبوا … بانوا ولم يقضوا الذي يجبُ فالدارُ بعدهمُ كوشمِ يدٍ … يا دارُ فيكِ وفيهمُ العجبُ أينَ التي صيغتْ محاسِنُها … من فضَّة ٍ شِيبتْ بها ذهبُ ولَّى الشبابُ ، فقلتُ : أندبه … لا مثلَ ما...
دِيارٌ عفَتْ تبكي السحابُ طُلولَها – ابن عبد ربه
دِيارٌ عفَتْ تبكي السحابُ طُلولَها … وما طللٌ تبكي عليه السحائبُ وتندبها الأرواحُ حتى حسبتُها … صَدى حفرة ٍ قامتْ عليها النوادبُ
صاحبٌ في الحبِّ مكذوبُ – ابن عبد ربه
صاحبٌ في الحبِّ مكذوبُ … دمعهُ للشوقِ مسكوبُ كلُّ ما تطوي جوانحهُ … فهوَ في العينين مكتوبُ
والحرُّ لا يكتفي منْ نيلِ مكرمة ٍ – ابن عبد ربه
والحرُّ لا يكتفي منْ نيلِ مكرمة ٍ … حتَّى يرومَ التي منْ دونها العطبُ يسعى بهِ أملٌ منْ دونهُ أجلٌ … إنْ كفَّهُ رَهَبٌ يَسْتَدْعِهِ رَغَبُ لذالكَ ما سالَ موسى ربَّهُ : أرني … أنظرْ إليكَ ، وفي تسآلهِ عجبُ يَبْغي التَّزَيُّدَ...
عَاتِبٌ ظَلْتُ لَهُ عَاتِبا – ابن عبد ربه
عَاتِبٌ ظَلْتُ لَهُ عَاتِبا … ربَّ مطلوبٍ غدا طالبا مَنْ يَتُبْ عَنْ حُبِّ مَعْشُوقِهِ … لَسْتُ عَنْ حُبِّي لَهُ تَائِبا فالهوى لي قدرٌ غالبٌ … كيفَ أعصي القدرَ الغالبا ؟ سَاكِنَ القَصْرِ وَمَنْ حَلَّهُ … أصبحَ القلبُ بكمْ ذاهبا ”إعْلَمُوا أَنِّي لَكُمْ...
أصَمَّمَ في الغَوايَة ِ أَمْ أَنَابا – ابن عبد ربه
أصَمَّمَ في الغَوايَة ِ أَمْ أَنَابا … وَشَيْبُ الرَّأسِ قَدْ خَلَسَ الشَّبَابَا؟ إِذا نَصَلَ الخِضَابُ بَكى عَلَيْهِ … وَيَضْحَكُ كُلَّمَا وَصَلَ الخِضابَا كأَنَّ حَمامَة ً بَيْضَاءَ ظَلَّتْ … تُقَابِلُ في مَفَارِقِهِ غُرَابا
شَادِنٌ يَسْحبُ أَذْيَالَ الْطَّرَبْ – ابن عبد ربه
شَادِنٌ يَسْحبُ أَذْيَالَ الْطَّرَبْ … يتثنَّى بينَ لهوٍ ولعبْ بجبينٍ مفرغٍ منْ فضة ٍ … فَوْقَ خَدٍّ مُشْرَبٍ لَونَ الذَّهَبْ كَتَبَ الدَّمْعُ بِخَدِّي عَهْدَهُ … لِلهوى ، وَالْشَّوْقُ يُمْلي مَا كتَبْ يا لَجَهْلي مَا أَرَاهُ ذاهِباً … وسوادُ الرأس منِّي قدْ ذهبْ...
لا واستراقِ اللحظِ منْ – ابن عبد ربه
لا واستراقِ اللحظِ منْ … عينِ المُحبِّ إلى الحبيبْ يَشكو إليهِ بطَرْفهِ … شَكوى أرقَّ منَ النَّسيبْ ما طابَ عيشٌ لم يذُقْ … طعمَ الوِصالِ، ولا يَطيبْ ولربَّ إلفٍ قد طَوَيـْ … ـتُ على مُراقبة ِ الرقيبْ ريحُ الشَّمالِ تَهيجُهُ … وَتَهيجُني...
يَا أَيُّها المَشْغُوفُ بِالحُبِّ التَّعِبْ – ابن عبد ربه
يَا أَيُّها المَشْغُوفُ بِالحُبِّ التَّعِبْ … كمْ أَنْتَ في تَقْريبِ مَا لا يَقْترِبْ دَعْ وُدَّ مْنْ لا يَرْعَوي إذا غضِبْ … وَمَنْ إِذَا عَاتَبْتَهُ يَوْماً عَتبْ
قَولٌ كأنَّ فَرِيدَهُ – ابن عبد ربه
قَولٌ كأنَّ فَرِيدَهُ … سحرٌ على ذهنِ اللَّبيبْ لا يشمئزُّ على اللسا … نِ، وَلا يَشِذُّ عنِ القُلوبْ لَم يَغْلُ في شَنِعِ اللغا … تِ، وَلا تَوَحَّشَ بالغريبْ سيفٌ تقلدَ مثلهُ … عَطْفَ القضيبِ على القَضِيبْ هذا تجذُّ بهِ الرقا … بُ...
إنْ كنتُ في قُعدُدِ أبنائِهِ – ابن عبد ربه
إنْ كنتُ في قُعدُدِ أبنائِهِ … فقد سقَى أمَّكَ من مائهِ
ما أقربَ اليأسَ منْ رجائي – ابن عبد ربه
ما أقربَ اليأسَ منْ رجائي … وَأبعدَ الصَّبرَ منْ بُكائي يا مُذكيَ النارِ في فؤادي … أنتَ دوائي وأنتَ دائي منْ لي بمخلفة ٍ في وعدها … تَخْلُطُ لِي اليَأْسَ بالرَّجاءِ سَألتُها حَاجَة ً فَلَمْ تَفُهْ … فيها بِنَعْمٍ ولا بِلاءِ «...
أنتِ دائي وفي يديكِ دوائي – ابن عبد ربه
أنتِ دائي وفي يديكِ دوائي … يا شفائي منَ الجوى وبلائي إنَّ قلبي يُحِبُّ مَنْ لا أُسَمِّي … في عناءٍ ، أعظِم بهِ منْ عناءِ كيفَ لا ، كيفَ أنْ ألذَّ بعيشِ ؟ … ماتَ صبري بهِ وماتَ عزائي أَيُّها اللاَّئِمونَ ماذا...