ابن عبد ربه
قدْ أوضحَ اللهُ للإسلامِ منهاجاً – ابن عبد ربه
قدْ أوضحَ اللهُ للإسلامِ منهاجاً … وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا في الدِّينِ أَفْواجا وقد تزينتِِ الدنيا لساكنها … كأنما ألبستْ وشياً وديباجا يَا بْنَ الخَلائِفِ إنَّ المُزنَ لَوْ عَلِمَتْ … نداكَ ما كانَ منها الماءُ ثجاجا وَالحَرْبُ لَوْ عَلِمَتْ بأساً تَصُولُ بِهِ …...
صَدَعْتَ قَلْبيَ صَدْعَ الزُّجاجْ – ابن عبد ربه
صَدَعْتَ قَلْبيَ صَدْعَ الزُّجاجْ … مَا لَهُ مِنْ حِيلَة ٍ أوْ عِلاجْ مَزَجَتْ روحِيَ أَلحَاظُها … فَالهوى مِنِّي لِرُوحِي مِزاجُ يَاقضيباً فَوْقَ دِعْصِ نقاً … وَكثيباً تَحْتَ تِمثالِ عاجْ أنتَ نُورِي في ظَلامِ الدُّجَى … وسراجي عندَ فقد السراجْ
طَلَّقَ اللَّهْوَ فُؤادِي ثَلاَثاً – ابن عبد ربه
طَلَّقَ اللَّهْوَ فُؤادِي ثَلاَثاً … لا ارْتِجاعَ ليَ بَعْدَ الْثَّلاثِ وبياضٌ في سوادِ عذاري … بدَّلَ التشبيبَ لي بالمراثي غَيْرَ أَنِّي لا أُطِيقُ اصْطِباراً … أُراني صابراً لانتكاثي بإنَاثٍ في صفاتِ ذُكُورٍ … وَذُكُورٍ في صِفَاتِ إناثِ
كم سَوْسَنٍ لَطفَ الحياءُ بِلَونِهِ – ابن عبد ربه
كم سَوْسَنٍ لَطفَ الحياءُ بِلَونِهِ … فَأصارَهُ وَرْداً على وَجْناتِهِ
أناحَتْ حَماماتُ اللِّوى أمْ تَغَنَّتِ – ابن عبد ربه
أناحَتْ حَماماتُ اللِّوى أمْ تَغَنَّتِ … فأبدَتْ دواعي قلبهِ ما أجنَّتِ ؟ فَدَيْتُ الْتي كانَتْ ولا شَيءَ غَيْرُها … مُنى النفسِ أو يقضى لها ما تمنَّتِ
يا دهرُ ما ليَ أُصفي – ابن عبد ربه
يا دهرُ ما ليَ أُصفي … وأَنْتَ غَيرُ مُواتِ؟ جرَّعتني غصصاً بها … كدَّرْتَ صَفْوَ حَياتي أَيْنَ الَّذينَ تَسَابَقُوا … في المَجدِ لِلغايَاتِ؟ قوْمٌ بهمْ رُوحُ الحَيا … ة تردُّ في الأمواتِ ”وإذا هُمُو ذَكرُوا الإسَا … ءة َ أكثروا الحسناتِ »
مُحِبٌّ طَوَى كَشْحاً على الزَّفَراتِ – ابن عبد ربه
مُحِبٌّ طَوَى كَشْحاً على الزَّفَراتِ … وإنسانُ عينٍ خاضَ في غمراتِ فَيا مَنْ بِعَيْنَيْهِ سَقامِي وَصِحَّتي … ومَنْ في يَدَيْهِ مِيتَتي وَحَياتي بِحُبِّكَ عاشَرْتُ الهمُومَ صَبابَة ً … كأنِّي لها تربٌ وهنَّ لداتي فَخدِّيَ أَرْضٌ للدُّمُوعِ، وَمُقْلتي … سماءٌ لها تنهلُّ يالعبراتِ
فؤادي رميتَ وعقلي سبيتْ – ابن عبد ربه
فؤادي رميتَ وعقلي سبيتْ … ودمعي مريتَ ونومي نفيتْ يصُدُّ اصطباري إذا ما صددتَ … وينأى عزائي إذا ما نأيتْ عزمتُ عليكَ بمجرى الرياحِ … وَمَا تَحْتَ ذلكَ مِمَّا كَنَيْتْ وتفاحِ خدٍّ ، ورمَّانِ صدرٍ … ومجناهُما خيرُ شيءٍ جنيتْ تجددُ وصْلاً...
يختلسُ الأنفسَ باستلابهْ – ابن عبد ربه
يختلسُ الأنفسَ باستلابهْ … كلبٌ يُلقَّى الوحيَ من كَلاَّبِهْ يَمونُ أهلَ البيتِ باكتسابِهْ … أهببتُه فانصاعَ في إهابِهْ كأنه الكوكبُ في انصبابِهْ … أو قبسٌ يُلقَطُ من شِهابِهْ
جادتْ لكَ الدنيا بنعمة ِ عيشِها – ابن عبد ربه
جادتْ لكَ الدنيا بنعمة ِ عيشِها … وكفاكَ منها مثلُ زادِ الراكبِ
رشاً سجدَ الجمالُ لوجنتيهِ – ابن عبد ربه
رشاً سجدَ الجمالُ لوجنتيهِ … كما سَجَد النَّصارى للصليبِ عليهِ من محاسنهِ شُهودٌ … تؤديها العيونُ إلى القلوبِ يلاعبُ ظلَّهُ طرباً ولهواً … كما لعبَ الشَّمالُ مع الجَنوبُ
روح الندى بينَ أثوابِ العُلا وصبٌ – ابن عبد ربه
روح الندى بينَ أثوابِ العُلا وصبٌ … يَعْتَنُّ في جَسَدٍ لِلْمَجْدِ مَوْصوبِ ما أنتَ وحدَكَ مكسوّاً شحوبَ ضنًى … بَلْ كُلُّنا بِكَ مِن مُضْنى ً وَمَشْحُوبِ يَا مَنْ عَلَيْهِ حِجَابٌ مِنْ جَلاَلَتِهِ … وإنْ بدَا لكَ يوماَ غيرَ محجوبِ ألقى عليكَ يداً...
مَا بَالُ بَابِكَ مَحْرُوساً ببَوَّابِ – ابن عبد ربه
مَا بَالُ بَابِكَ مَحْرُوساً ببَوَّابِ … يَحْمِيهِ مِنْ طَارِقٍ يَأْتِي وَمُنْتابِ لا يحتجبْ وجهُكَ الممقوتُ عنْ أحدٍ … فَالمَقْتُ يَحْجُبُهُ مِنْ غَيْرِ حُجَّابِ فَاعْزِلْ عَنِ البَابِ مَنْ قَدْ ظَلَّ يحْجُبُهُ … فَإِنَّ وَجْهَكَ طِلَّسْمٌ على البابِ
أيقتلني دائي وأنتَ طبيبي – ابن عبد ربه
أيقتلني دائي وأنتَ طبيبي … قريبٌ ، وهلْ منْ لا يُرى بقريبِ ؟ لئِنْ خُنْتَ عَهْدِي إنَّني غَيْرُ خَائنٍ … ويُّ محبٍّ خانَ عهدَ حبيبِ ؟ وَسَاحِبَة ٍ فَضْلَ الذَّيُولِ كأَنَّهَا … قَضِيبٌ مِنَ الرَّيْحانِ فَوْقَ كَثيبِ إذا برزتْ منْ خِدرها قالَ...
لقَدْ سَجَعَتْ في جُنْحِ لَيْلٍ حَمامة ٌ – ابن عبد ربه
لقَدْ سَجَعَتْ في جُنْحِ لَيْلٍ حَمامة ٌ … فَأَيَّ أسى ً هَاجَتْ على الهائمِ الصَّبِّ؟ لَكِ الويلُ كمْ هَيَّجتِ شَجْوي بِلاَ جَوى ً … وَشكوَى بِلا شَكوى وَكَرْباً بِلاَ كَرْبِ؟ وأَسكبْتِ دَمْعاً مِنْ جُفُونِ مَسَهَّدٍ … وَمَا رَقْرَقَتْ مِنْكِ المَدَامِعُ بِالسَّكبِ
كآبَة ُ الذُّلِّ في كتابي – ابن عبد ربه
كآبَة ُ الذُّلِّ في كتابي … ونخوة ُ العزِّ في جوابي قَتَلْتَ نَفْساً بِغَيرِ نَفْسٍ … فَكيْفَ تَنْجُو مِنَ الْعذابِ؟ خلقتَ منْ بهجة ٍ وطيبٍ … إذْ خُلِقَ النَّاسُ مِنْ تُرابِ ولَّتْ حميَّا الشَّبابِ عنِّي … فلهفَ نفسي على الشبابِ « أصبحتُ...
مُعَذِّبَتي رِفْقاً بِقَلبٍ مُعَذَّبِ – ابن عبد ربه
مُعَذِّبَتي رِفْقاً بِقَلبٍ مُعَذَّبِ … وإنْ كانَ يُرْضِيْكِ العَذابُ فَعَذِّبي لَعَمْري لَقدْ باعَدْتِ غَيْرَ مُبَاعَدٍ … كما أنني قربتُ غيرَ مقربِ بنفسيَ بدرٌ أخمدَ البدرَ نورهُ … وَشَمْسٌ مَتى تطلُعْ إلى الْشَّمْسِ تَغْربِ لَوَ انَّ امْرأَ القيْسِ بْنَ حُجْرٍ بَدَتْ لَهُ …...
أَيَا مَنْ لاَمَ في الحُبِّ – ابن عبد ربه
أَيَا مَنْ لاَمَ في الحُبِّ … وَلَمْ يَعْلَمْ جَوى قَلبي ملامُ الصَّبِّ يُغويهِ … ولا أغوى منَ القلبِ فأنَّى لمتَ في هندٍ … مُحِبّاً صَادِقَ الحُبِّ وَهِنْدٌ مَا لَها شِبْهٌ … بشرقٍ لا ولا غربِ ”إلى هِنْدٍ صَبَا قَلْبي … وَهِنْدٌ مِثْلُها...