ابن الرومي
جُعلتُ فداك لم سألْ – ابن الرومي
جُعلتُ فداك لم سألْ … ك ذاك الثوب للكفن سألتكُم لألبِسَه … وروحي بعدُ في البدنِ وقد طال المِطالُ به … وخفتُ حوادثَ الزمن فرأيك في الحِباء به … وليُّك يا أخا المِننِ ولا تجعله غزلاً فَرْ … رَ حائكُه إلى عَدَنِ...
لي طيلسانٌ إنْ يُبده زَمانُهُ – ابن الرومي
لي طيلسانٌ إنْ يُبده زَمانُهُ … فبحقه وبما أبادَ زمانَهُ مثلُ السراب سخافة ً لكنَّهُ … تجري الرياح وما يَريمُ مكانه بالٍ يُخلِّي للرياح سبيلها … عفواً فيسبِقُ وهيه طيرانَهُ
قل لخليِّ أبى علي فتى البَصْ – ابن الرومي
قل لخليِّ أبى علي فتى البَصْ … رة حقاً لا بل فتى العسكرينِ وابن ذي السترِ والثراءِ أبى قُرْ … رة َ ذاك البعيد من كل شَيْنِ أنت عندي وشيْخُكَ السيد الما … جِد لا شك صادقُ الكُنيتين ليس في منطق الفصيح...
مالي إذا زدتُ حُبا زدتِ مقلية ً – ابن الرومي
مالي إذا زدتُ حُبا زدتِ مقلية ً … يا من أجيْبُ إليها داعي الحيْن قالتْ لأن هنات الحب آخذة ٌ … من المحب نصيب القلب والعين قالت لأن بلايا الحب صارفة … عن المحب عنان القلب والعين بلية ُ الحب تُبْليه وتَشْحبُه...
ألا إنَّ مدحاً غدا حلية ً – ابن الرومي
ألا إنَّ مدحاً غدا حلية ً … على سُرَّ من رأى وسكانِها لأضيعُ من ذهبٍ ضبَّبتْ … عجوزٌ به قُلْحَ أسنانِها بلادُ أناسٍ ترى كلبها … يعافُ خلائقَ إنسانها ولولا أبو الصقر لم تَسقهم … سواقي السحاب بَتَهْتانها
قد حال لموعد المأمولِ حولانِ – ابن الرومي
قد حال لموعد المأمولِ حولانِ … وقد تلاذَينك الحولَّيْن شهرانِ ولو زرعتُ حصى المعزاء أثمر لي … مذ ذاك شيئاً ولو في متن صفوانِ
تلقى المحاسنَ إلاَّ في بني مطرٍ – ابن الرومي
تلقى المحاسنَ إلاَّ في بني مطرٍ … وما محاسنُ شيءٍ كله حسنُ ترى الخلالَ التي فيهم محاسنها … لا بعضُها دون بعضٍ حين تمتحن
يا بياضَ المشيبِ سودْتَ وجهي – ابن الرومي
يا بياضَ المشيبِ سودْتَ وجهي … عند بيض الوجوه سُودِ القرونِ فلَعَمْرِي لأخفينَّك جهدي … عن عياني وعن عيان العيون ولعمري لأمنعنَّك أن تَضْ … حَكَ في رأسِ آسفٍ محزون بخضابٍ فيه ابيضاض لوجهي … واسودادٌ لوجهك المعلون
غابن الحمد حقَّهُ مغبُونهْ – ابن الرومي
غابن الحمد حقَّهُ مغبُونهْ … وهوانُ العلا على المرءِ هونهْ والمَحلُّ الخلاءُ من كُلِّ ضَيْفٍ … ومَضيفٍ مُعَطَّلٌ مسكونُهْ والوعاءُ الذي وَعَى الوفْرَ والذَّمْ … مَ خليطين فارغٌ مشحونُهْ وأرى المالَ ما يَخال أناسٌ … أن ذا المالِ فيهُمُ مغبونه خيرُ مالٍ...
ولاحٍ في القيانِ فقلتُ مَهْلاً – ابن الرومي
ولاحٍ في القيانِ فقلتُ مَهْلاً … رُميتَ بنبلِ أوتارِ القيان أتحقِرُ مَنْ غَدا منهنَّ قِرني … من لك مثلَ ذاك القِرن ماني من السُّمْرِ اللدانِ إذا اسبكرت … وصِرْفُ الموتِ في السُّمْرِ اللِّدان شبيهاتِ الرماحِ قنا مُتونٍ … وكَلْماً في القلوب بلا...
أأبكتْكَ المعاهدُ والمغاني – ابن الرومي
أأبكتْكَ المعاهدُ والمغاني … كدأبك قبلُهنَّ من الغواني وقفتُ بهن فاستمطرتُ بيني … غياثاُ والتذكُّرُ قد شجاني فجاد سحابُها تَمْريه ريحٌ … من الزفرات تلحَى من لحاني أجلتُ بها جُماناً من دموعي … لذكري غير جائلة الجمان وما إن زلتُ أنعي الصبرَ...
أعانقها والنفسُ بعدُ مشوقة ٌ – ابن الرومي
أعانقها والنفسُ بعدُ مشوقة ٌ … إليها وهل بعد العناق تداني وألثمُ فاها كي تزول صبابتي … فيشتد ما ألقي من الهيمان ولم يكن مقدار الذي بي من الجوى … ليَشْفِيهِ ما ترشفُ الشَّفَتانِ كأنَّ فؤادي ليس يَشْفي غليلَه … سوى أنْ...
ألذُّ من مُعَتَّقِ الرساطونِ – ابن الرومي
ألذُّ من مُعَتَّقِ الرساطونِ … وَقَهْوَتِيْ قُطْرُبُّلٍ وكِرْكين رِجْرجة ٌ من ماءِ لَيْلِ تِشرين … كروْنَقِ السَّفِ اليمان المسنون باتَ على طودٍ نيافِ العرنين … تَنفَحُها الرِّيح برشٍّ مَمْنونِ في شطرِ كوز صُنْعِ طَبٍّ أُفنون … أخضرَ في حُضْرة ِ جِرْو اليقطين
إن يُفلتِ السيفُ من كَفَّيْكَ مُنْصَلِتاً – ابن الرومي
إن يُفلتِ السيفُ من كَفَّيْكَ مُنْصَلِتاً … فليس منك وقِدْماً كان خَوَّانا بل لو يكون مكان السيف من رَجُلٍ … كمِخْلَبِ اللَّيْثِ منهُ حان من حانا
نُعيدُ أقاويلَ مَمْلولة ً – ابن الرومي
نُعيدُ أقاويلَ مَمْلولة ً … إذا ما أُعيدت على السَّامعينا فطوراً دعاءً بما قد قَضَى … بذلك قاضي القضايا جَنينا وطوراً ثناءً بما قد جَرى … قديماً على ألسُن العالمينا وأنتَ تعيدُ لنا نائلاً … إعادتُه مُنْيَة ُ الراغبينا فشتانَ شتانَ ما...
يا أَيُّها الرجلُ المُسَوِّدُ شيبهُ – ابن الرومي
يا أَيُّها الرجلُ المُسَوِّدُ شيبهُ … كيما يُعَدُّ به من الشُّبانِ أقصِرْ فلوْ سوَّدْتَ كل حمامة ٍ … بيضاءَ ما عُدَّتْ من الغِرْبان
يا ليتَ أهلَ العقلِ إذ حُرِمُوا – ابن الرومي
يا ليتَ أهلَ العقلِ إذ حُرِمُوا … عُصِمُوا من الشهواتِ والفتنِ لكنهُمْ حَرِموا وما عُصِمُوا … فقلوبُهُمْ مرضَى من الحَزَن وكأنّ أهلَ العقل إذْ خُلِقُوا … وُقِفَتْ قلوبهمُ على المحنِ وهمُ أحسُّوا على بَلِيَّتِهمْ … من غيرِهم بمضاضة ِ الغبن
أتيتُ أبا جنادة َ مستنيلاً – ابن الرومي
أتيتُ أبا جنادة َ مستنيلاً … ويُخْلِفُ بعضَ ماتعدُ الظنونُ فسامَ النفسَ تَنْويلي فسافتْ … بذلكَ مشرباً فيه أُجون فألقى عِذرة كذباً ومَيْنا … من العِذَرات يأْباها الحقين