أبَتْ عَيْنَاكَ بِالحَسَنِ الرُّقَادَا، – جرير
أبَتْ عَيْنَاكَ بِالحَسَنِ الرُّقَادَا، ... و أنكرتَ الأصادقَ والبلادا
لعمركَ إنَّ نفعَ سعادَ عني ... لمَصْرُوفٌ وَنَفَعْي عَنْ سُعَادَا
فلا دية ُ سقيتِ وَديتِ أهلي ... وَلا قَوَداٍ بِقَتْلي مُسْتَفَادَا
ألما صاحبي نزرْ سعادا ... لِقُرْبِ مَزَرِها، وَذَرَا البِعَادَا
فتوشكُ أنْ تشطَّ بنا قذوفٌ ... تكلُ نياطها القلصَ الجيادا
اليكَ شماتة َ الأعداءِ أشكو ... و هجراً كانَ أولهُ بعادا
فَكَيْفَ إذا نَأتْ وَنَأيْتُ عَنْها ... أُعَزّي النّفْسَ أوْ أزَعُ الفُؤادَا
أتيحَ لكَ الظعائنُ منْ مرادٍ ... و ما خطبٌ أتاحَ لنا مرادا
اليكَ رحلتُ يا عمرَ بنَ ليلى ... على ثقة ٍ أزوركَ واعتمادا
تعودْ صالح الأعمالِ إني ... رَأيْتُ المَرْء يَلْزَمُ مَا اسْتَعَادَا
أقُولُ إذا أتَيْنَ عَلى قَرَوْرى ، ... و آلُ البيدِ يطردُ اطرادا
عليكمْ ذا الندى عمرَ بنَ ليلى ... جوادا سابقاً ورثَ الجيادا
إلى الفارقِ ينتسبُ ابنُ ليلى ... و مروانَ الذي رفعَ العمادا
تَزَوّدْ مِثْلَ زَادِ أبِيكَ فِينَا، ... فنعمَ الزادُ زادُ أبيكَ زادا
فَما كَعبُ بنُ مامة َ وَابنُ سُعدى ... بأجْوَدَ مِنْكَ يا عُمَرَ الجَوَادَا
هنيئاً للمدينة ِ إذ أهلتْ ... بأهلِ الملكِ أبدأ ثمَّ عادا
يعُودُ الحِلمُ مِنكَ على قُرَيْشٍ ... وَتَفْرِجُ عَنْهُمُ الكُرَبَ الشّدَادَا
و قدْ لينتَ وحشهمُ برفقٍ ... وَتُعي النّاسَ وَحشُك أن تُصَادَا
و تبني المجدَ يا عمرَ بنَ ليلى ... وتَكفي المُمْحِلَ السّنَة َ الجَمَادَا
وَتَدْعُو الله مُجْتَهِداً لِيرْضَى ، ... و تذكرُ في رعيتكَ المعادا
و نعمُ أخو الحروبِ إذا تردى ... على الزغفِ المضاعفة ِ النجادا
و أنتَ ابنُ الخضارمِ منْ قريشٍ ... همُ حضروا النبوة َ والجهادا
وَقَادُوا المُؤمِنِينَ، وَلَمْ تُعَوَّدْ ... غَدَاة َ الرُوْعِ خَيْلُهُمُ القِيَادَا
إذا فاضلت مدكَ منْ قريشٍ ... بُحُورٌ غَمّ زَاخِرُهَا الثِّمَادَا
و إنْ تندبْ خؤولة َ آل سعدٍ ... تُلاقي الغُرَّ في السّلَفِ الجِعَادَا
لهم يومَ الكلابِ ويومَ قيسٍ ... هَرَاقَ عَلى مُسَلَّحَة َ المَزَادَا
لا يوجد تعليقات حالياً