أبو الفضل بن الأحنف
طالَ لَيلي واشتِياقي – أبو الفضل بن الأحنف
طالَ لَيلي واشتِياقي … ويَحَ نَفسي ما تُلاقي من أمورٌ تعتريها … هي منها في السّياقِ فاشفَعُوا لي عندَ فَوزٍ … فلَقَد طالَ اشتِياقي أسهَرُ اللّيلَ كأنّي … مِن هَواها في وَثَاقِ لا أُطِيقُ الصّبرَ عَنها … ضِقتُ ذَرْعَاً بالفِراقِ لستُ أسلو...
تعِسَ الغرابُ لقد جرى بفِراقِ – أبو الفضل بن الأحنف
تعِسَ الغرابُ لقد جرى بفِراقِ … هَلاّ جَرَى بتَزاوُرٍ وتَلاقِ كيفَ التّخَلُّصُ من هواكِ وإنّما … أخذَ الإلَهُ على الهَوَى مِيثاقي ورضيتُ بعد تنكُّبي طرقَ الهوى … أن قيلَ : صاحبُ راية ِ العشَّاقِ قد كنتُ أشفقُ قبلَ ان يقع الهوى …...
يقولونَ : لو ألهمتَ قلبكَ غيرها – أبو الفضل بن الأحنف
يقولونَ : لو ألهمتَ قلبكَ غيرها … سلوتَ ولا شيءٌ سواها يوافقهْ ولوْ كنتُ مِمّن يَمذُقُ الحُبَّ كاذِباً … وجدتُ كثيراً غيرها من أماذقهْ جحدتُ الهوى حتّى إذا كشفَ الهوى … غطاءَ جُحودي واستَنارَتْ حَقائقُهْ سَكَتُّ ولم أمْلِكْ شَهاداتِ حُبّكمْ … ونمَّتْ...
جسَرْتُ على بابِ الهوى فدخلتهُ – أبو الفضل بن الأحنف
جسَرْتُ على بابِ الهوى فدخلتهُ … فقد جاءني منه ُ الذي كنتُ أفرَقُ فما ذاقَ طعم الموتَِ في كأسِ لذَّة ٍ … ولا سهِرَتْ عينُ امرىء ليس يَعشَقُ
هَلاّ رَحمِتُمْ مَوْقِفي بفنائِكمْ – أبو الفضل بن الأحنف
هَلاّ رَحمِتُمْ مَوْقِفي بفنائِكمْ … متحيِّراً لنسيمكمْ أتشوَّقُ متلدِّداُ أرنو إلى من مرَّ بي … مثل الغريق بما لقي يتعلَّقُ
قد سحَّبَ النّاسُ أذيالَ الظُّنون بنا – أبو الفضل بن الأحنف
قد سحَّبَ النّاسُ أذيالَ الظُّنون بنا … وفرّقَ النّاسُ فينا قولَهم فِرقا فجاهلٌ قد رما الظَّنِّ غيركُمُ … وصادِقٌ ليسَ يَدري أنّهُ صَدقَا يظِنُّ هذا وذا ماليسَ يعرفهُ … ودمعُ عيني بما أُخفيهِ قد نَطَقَا
نَفسي الفِداءُ لهذا المَري – أبو الفضل بن الأحنف
نَفسي الفِداءُ لهذا المَريـ … ـض أمسى الفؤادُ عليهِ شفيقا سأُلزِمُ عَينيّ طولَ البُكاء … فَلا تَستَفِيقانِ حتى يُفيقَا
بكيتُ غداة َ بنتِ بدمعِ عينٍ – أبو الفضل بن الأحنف
بكيتُ غداة َ بنتِ بدمعِ عينٍ … لهُ قَرِحَتْ جُفُوني والمَآقي وأقلقني فِراقُكِ إذ دعاني … لحَيني بغتة ً فمتى التلاقي ؟ لَقَد هدّ الهَوى بَدَني وأضْنى … فؤادي الهمُّ من طولِ اشتياقي أعلِّلُ بالمنى نفسي ومالي … سوى اليأسِا لذي فيهِ...
كيف المريضُ الذي تُحمى عيادتهُ – أبو الفضل بن الأحنف
كيف المريضُ الذي تُحمى عيادتهُ … إنّي علَيهِ لَذو خَوْفٍ وإشفاقِ يُرْقى ليَسكُنَ ما يَلقى وبي سقَمٌ … من حُبّهِ لازِمٌ ما إنْ لَهُ رَاقِ يا ليتَ ما بكِ من سُقمٍ تحوَّلَ بي … إنّي إلى ذاكَ ياسؤلي بأشواقِ
ويلي على الشّادنِ ذي القُرطَقِ – أبو الفضل بن الأحنف
ويلي على الشّادنِ ذي القُرطَقِ … أبلَجَ مثلَ القمرِ المُشرقِ مَرّ فنَاجَى بالهَوَى طَرْفُهُ … طرفي ولم أنطقْ ولم ينطِقِ
إنّ الذي استخبرتهُ عنكمُ – أبو الفضل بن الأحنف
إنّ الذي استخبرتهُ عنكمُ … أشعلَ في قلبيَ مثلَ الحريقْ خبَّرَ عن شكواكمُ بالذي … يبكي لهُ كلُّ خليلٍ صديقْ وانهَلّتِ العَينَانِ مِنْ قَوْلِهِ … وطار قلبي كالجناحِ الخفوقْ
أزارَ أبا الفضلِ الخيالُا لمؤرِّقُ – أبو الفضل بن الأحنف
أزارَ أبا الفضلِ الخيالُا لمؤرِّقُ … لفوزٍ ؟ نعم والطيفُ ممّا يشوِّقُ تَنَامُ عيُونُ الكاشِحِينَ قَرِيرَة ً … وعَيني بأصنافِ البُكَا تَتَدفّقُ فَيَا عَجَبا للعَينِ أمّا رُقادُها … فعانٍ وأمَّا الدّمعُ منها فمطلقُ وما النّاسُ إلا العاشقونَ ذوو الهوى … ولا خير...
كذَبتُ على نَفسي فحَدّثتُ أنّني – أبو الفضل بن الأحنف
كذَبتُ على نَفسي فحَدّثتُ أنّني … سلوتُ لكيما ينكروا حينَ اصدُقُ وما عن قِلى ً مني ولا عن مَلالَة ٍ … ولكِنّني أُبقي عليكِ وأُشفِقُ وما الهجرُ إلَّا جُنَّة ٌ لي لبستها … أقيكِ بها مِمّا نَخافُ ونَفْرَقُ عَطَفتُ على أسرارِكمْ فكَسَوْتُها...
إنّكِ لا تعرفين ما الهمُّ وال – أبو الفضل بن الأحنف
إنّكِ لا تعرفين ما الهمُّ والـ … ـغمُّ ولا تعلمين ما الأرَقُ أنا الذي لا تَنامُ عيني ولا … ترقا دموعي مادام بي رمقُ أُحرَمُ منكُمْ بما أقولُ وقَدْ … نالَ به العاشقون من عَشِقُوا صِرْتُ كأنّي ذُبالة ٌ نُصِبتْ … تُضيءُ...
زاركَ في البستانِ طيفٌ طَروقْ – أبو الفضل بن الأحنف
زاركَ في البستانِ طيفٌ طَروقْ … ألَمَّ من فوزٍِ فنفسي تتوقْ يا بأبي الزَّوْرَ الذي زَارَنا … باتَ رَفيقاً لي فنِعْمَ الرّفيقْ يافوزُ قد طالتْ بكم شِقوتي … يا فوزُ قد حُمِّلتُ مالا أطيقْ والمرءُ قَد يُرْزَقُ أعداؤهُ … مِنهُ ويَشقَى بالصّديقِ...
يا قومُ طالَ إلى الحجازِ تَشَوُّقي – أبو الفضل بن الأحنف
يا قومُ طالَ إلى الحجازِ تَشَوُّقي … وبكيتُ من مضضِ الهمومِ الطُّرَّقِ إنّي أُحاذرُ أن أموتَ بغُصَّة ٍ … أخلِقْ بذلك يا ابنَ أحنفَ أخلِقِ من حُبِّ جارِيَة ٍ لَهِجْتُ بذِكرِها … خَوْف الفراقِ فصِرْتُ كالمُتَعَلِّقِ أزفَ المَسيرُ لأهلِها فتَفَرّقُوا … لوْ...
تَسَلّيتُمُ عَني ولم أسْلُ عنكُمُ – أبو الفضل بن الأحنف
تَسَلّيتُمُ عَني ولم أسْلُ عنكُمُ … ولا عاقني يامنيتي عنكِ عائقُ وكيفَ سُلوّي عنكِ يامن بكفّهِ … حياتي ، لهُ عادٍ عليّ وطارقُ
طلمَتْ عينُكِ عيني إنّها – أبو الفضل بن الأحنف
طلمَتْ عينُكِ عيني إنّها … بادَلَتْها بالرُّقادِ الأرَقَا سُلِّطَ الشِّوقُ على الدَّمعِ فما … هبَّ داعي الشّوقِ إلا اندفقا كنتُ لا أمنحُ قلبي سُؤلَهُ … ولقَد كنتُ عليهِ شَفِقَا فتَمادَى القلبُ في بحرِ الهَوى … يركَبُ التّغريرَ حتى غَرِقَا أيّها النّادبُ قوماً...