
نزار قباني
قصيدة سريالية – نزار قباني
لا أنتِ ، يا حبيبتي ، معقولةٌ ولا أنا معقولْ.. هل من صفات الحُبِّ.. أن يُحَطِّمَ العاديَّ ، والمألوفَ ، والمعقولْ؟ هل من شروط الحُبِّ .. أن نجهلَ ، يا حبيبتي ، أسماءَنا؟ هل من شُرُوط الحُبِّ ، يا حبيبتي؟ أن لا...
التقصير – نزار قباني
منذُ ثلاثينَ سَنَهْ أحلُمُ بالتغيرْ وأَكتُبُ القصيدةَ الثورةَ.. والقصيدةَ الأزْمةَ.. والقصيدةَ الحريرْ… منذُ ثلاثينَ سَنَهْ وأكتبُ التاريخَ بالشكل الذي أَشاءْ.. وأجعلُ النقاطَ، والحروفَ ، والأسماءَ ، والأفعالَ، تحت سُلْطَة النساءْ. وأدَّعي بأنّني الأوّلُ في فَنِّ الهوى.. وأنَّني الأخيرْ.. وعندما دخلتُ .. يا...
من غير يَدَيْن – نزار قباني
لم أكُنْ مُنْتَظراً.. أنْ تَثْقُبيني مثلَ رُمْحٍ وَثَنِيّْ لم أكُنْ منتظِراً.. أن تدخلي في لُغتي .. وكَلامي.. وإشاراتِ يَدَيّْ لم أكُنْ منتظِراً.. أن تُصبحي أنتِ الثقافَهْ.. لم أكُنْ منتظراً.. أن أخسرَ التاجَ.. وحَقِّي بالخِلافَهْ.. فلقد كنتُ قويَّاً .. وشهيراً وجُنُودي يملأونَ البرَّ...
تصوير – نزار قباني
إضْطَجعي دقيقةً واحدةً.. كي أُكْمِلَ التصويرْ. إضْطَجعي مثلَ كتابِ الشِعْر في السريرْ أريدُ أن أُصَوِّرَ الغاباتِ في ألوانها أريدُ أن أُصَوِّرَ الشاماتِ في اطمئنانِها أريدُ أن أُفاجيءَ الحَلْمَةَ في مكانِها والناهدَ الأحمقَ _ يا سيِّدتي _ قُبَيْلَ أن يطيرْ. فساعديني.. _ إن...
من يوميات تلميذ راسب – نزار قباني
ما هُوَ المطلوبُ منّي ؟ ما هُوَ المطلوبُ بالتحديد منّي ؟ إنَّني أنْفَقتُ في مدرسة الحُبّ حياتي وطَوالَ الليل .. طالعتُ .. وذاكرتُ .. وأنهيتُ جميعَ الواجباتِ.. كلُّ ما يمكنُ أن أفعلَهُ في مخدع الحُبِّ ، فَعَلْتُهْ … كلُّ ما يمكنُ أن...
معها .. في باريس – نزار قباني
لا الشعرُ ، يُرضي طُمُوحاتي ، ولا الوَتَرُ إنّي لعَيْنَيْكِ ، باسمِ الشِعْرِ ، أَعتذِرُ.. يا مَنْ تَدُوخُ على أقدامِكِ الصُوَرُ يُروِّجُونَ كلاماً لا أُصَدِّقُهُ كم صَعْبةٌ أنتِ .. تَصْويراً وتَهْجِيَةً إذا لَمَسْتُكِ ، يبكي في يدي الحَجَرُ ولا البصيرةُ ، تكفيني...
القرار – نزار قباني
إنّي عشِقْتُكِ .. واتَّخذْتُ قَرَاري فلِمَنْ أُقدِّمُ _ يا تُرى _ أَعْذَاري لا سلطةً في الحُبِّ .. تعلو سُلْطتي فالرأيُ رأي .. والخيارُ خِياري هذي أحاسيسي .. فلا تتدخَّلي أرجوكِ ، بين البَحْرِ والبَحَّارِ .. ظلِّي على أرض الحياد .. فإنَّني سأزيدُ...
الحب لا يقف على الضوء الأحمر – نزار قباني
” أنت في العشرين تستطيع أن تُحبّ.. وأنت في الثمانين تستطيع أن تُحبّ.. هناك دائماً مناسبة لاشتعال البرق..” فرانسواز ساغان إفتتاحيّة هذا كتابي الأربعُونَ .. ولم أزَلْ أحْبُو كتلميذٍ صغيرٍ .. في هَوَاكِ هذا كتابي الأربَعُونَ.. ورغمَ كلِّ شَطَارتي .. ومَهَارتي لم...
العصفور – نزار قباني
لو حَمَيْناهُ من البَرْد قليلا.. وحَمَيْناهُ من العين قليلا.. لو غَسَلنا قَدَميْهِ بمياه الورد والآسِ قليلا.. آهِ .. لو نحنُ أخذناهُ إلى ساحات باريسَ العظيمَهْ وتصوَّرنا مَعَهْ.. مرةً في ساحة (الفاندومِ) أو في ساحة (الباستيلِ) أو في الضفَّة اليسرى من السينْ.. آهٍ...
امرأة تمشي في داخلي – نزار قباني
لا أحَدَ قَرأَ فنجاني.. إلاَّ وعرفَ أنَّكِ حبيبتي لا أَحدَ درَسَ خُطُوطَ يدي إلا واكتشفَ حروفَ اسْمِكِ الأربعهْ.. كلُّ شيء يمكنُ تكذيبُهْ إلاَّ رائحةَ امرأةٍ نُحبُّها.. كلُّ شيءٍ يمكنُ إخفاؤُهْ إلاّ خَطَواتِ امرأةٍ تتحرَّكُ في داخلنا.. كلُّ شيءٍ يمكنُ الجَدَلُ فيه.. إلا...
يوميّات مريض ممنوع من الكتابة – نزار قباني
ممنوعةٌ أنتِ من الدخول، يا حبيبتي ، عَلَيَّهْ.. ممنوعةٌ أن تلمسي الشراشفَ البيضاءَ، أو أصابعي الثلجيَّهْ ممنوعةٌ أن تجلسي.. أو تهمسي.. أو تتركي يديكِ في يَديَّهْ ممنوعةٌ أن تحملي من بيتنا في الشامْ.. سرْباً من الحَمَامْ أو فُلَّةً.. أو وردةً جُوريَّهْ.. ممنوعةٌ...
راسبوتين العَربي – نزار قباني
صراخُكِ دونما طائلْ ورفضُكِ دونما طالْ أنا القاضي بأمر اللهِ، والناهي بأمر اللهِ، فامْتَثِلي لأحكامي، فحبّي دائماً عادلْ.. أنا المنحاذُ كُليّاً إلى نهديْكِ.. والعصريُّ والحجريُّ.. والمَدَنيُّ والهَمَجيُّ.. والرُوحيُّ والجِنْسيُّ.. والوثنيُّ والصوفيُّ.. والمتناقضُ الأبديُّ.. والمقتولُ والقاتلْ.. أنا المكتوبُ بالكوفيِّ.. فوق عباءة العشّاق.. والعلنيُّ...
سأبدأ من أول السطر – نزار قباني
سأَبدأُ من أَوَّلِ السطر.. إن كنتِ تعتقدينْ بأنيِّ سقطتُ أمام التحدّي الكبيرْ!! سأَبدأُ من أوَّلِ الخَصْر.. إن كنتِ تعتقدينْ بأنِّي تلعثمتُ، مثل التلاميذ، فوق السريرْ.. سأبدأ من قِمّة الصدر.. إن كنتِ تعتقدينْ بأنّي تصرّفتُ كالأغبياءْْ أمام دموع المرايا.. وشكوى الحريرْ.. سأبدأُ من...
تكذيبٌ رسمي لسيدة ثرثارة – نزار قباني
لماذا تقولينَ للناس إنِّي حَبيبُكِ؟… في حينَ لا أتذكَّرُ أنِّي.. وتروينَ أشياءَ مرّتْ بظنّكِ أنتِ، لكنَّها لم تمُرَّ بظنّي؟ لماذا تقولينَ ما لا يُقالْ؟ وتبنينَ كلَّ قصورِكِ فوق الرمالْ وَتَسْتَمْتِعينَ بنَسْج أقاصيصَ فاقتْ حدودَ الخيالْ لماذا تقولينَ: إنِّي خدعتُكِ.. إنّي ابتَزَزْتُكِ.. إنّي...
إن الأنُوثة من علم ربّي – نزار قباني
يذوبُ الحنانُ بعينيكِ مثلَ دوائر ماءْ يذوبُ الزمانُ، المكانُ، الحقولُ، البيوتُ، البحارُ، المراكبُ، يسقطُ وجهي على الأرض مثلَ الإناءْ وأحملُ وجهي المكسَّرِ بين يديَّ.. وأحلُمُ بامرأةٍ تشتريهِ.. ولكنَّ من يشترونَ الأواني القديمةَ، قد أخبروني بأنّ الوجوهَ الحزينةَ لا تشتريها النساءْ 2 وصلنا...
وصفةٌ عربيةٌ لمداواة العشق – نزار قباني
تصوَّرتُ حُبَّكِ.. طَفْحَاً على سطح جلْدِي.. أداويهِ بالماء.. أو بالكُحُولْ وبرَّرتُهُ باختلافِ المناخْ.. وعلَّلتُه بانقلاب الفُصٌولْ.. وكنتُ إذا سألوني، أقولْْ: هواجسُ نَفْسٍ.. وضَرْبَةُ شمسٍ.. وخَدْشٌ صغيرٌ على الوجهِ.. سوف يزولْ… تصورت حبك نهرا صغيرا سَيُحي المراعي.. ويَرْوي الحقولْ.. ولكنَّهُ اجتاحَ برَّ حياتي.....
قصة قصيرة – نزار قباني
لا تقنطي أبداً من رحمةِ المَطَرِ.. فقد أُحبّكِ في الخمسينَ من عُمُري.. وقد أُحِبُّكِ، والأشجارُ يابسةٌ والثلج يسقطُ في قلبي، وفي شَعري وقد أُحبُّكِ، حين الصيفُ غادَرَنا فالأرضُ من بعدهِ، تبكي على الَثَمَر وقد أُحِبُّكِ، يا عصفورتي، وأنا مُحَاصَرٌ بجبال الحزنِ والضَجَر.....
دعوة إلى حفلة قتل – نزار قباني
ما لعينيكِ على الأرض بديلْ كلُّ حبٍّ غيرُ حبِّي لكِ، حبٌّ مستحيلْ فلماذا أنتِ، يا سيدتي، باردةٌ؟ حين لا يفصلني عنكِ سوى هضبتيْ رملٍ.. وبُسْتَانَيْ نخيلْ ولماذا؟ تلمسينَ الخيلَ إن كنتِ تخافين الصهيلْ؟ طالما فتّشتُ عن تجربةٍ تقتلني وأخيراً… جئتِ يا موتي...