
نزار قباني
درسٌ في اللغة لتلميذة مبتدئة – نزار قباني
خُذي كلَّ شيءٍ تريدينَهْ.. واتركي لي لُغتي.. فأنا بحاجةٍ حين تكونينَ معي إلى لغةٍ جديدةٍ أُحبُّكِ بها.. وأُمشِّطُ شعرَكِ بها.. وأغسلُ أقدامَكِ بها.. وأُغطّيكِ بحنان حروفِها، عندما تنامينْ.. 2 إنني أعرفُ أنّكِ من أقدم اللُغاتْ ومن أخْصَب اللُغاتْ ومن أصعب اللغاتْ ولكنني...
الطيران فوق سطح العالم – نزار قباني
قرّرتُ نهائياً.. أن أتفرَّغ لكِ.. فليس هناك قضيةٌ تستحق أن يموتَ الإنسان من أجلها إلا حبُّكِ.. ولا محطةٌ تستحقّ الوقوف فيها إلا محطة شَعْرك الليليّْ وليس هناك أيديولوجية متكاملة أكثرَ إقناعاً من تقاطيع وجهكْ.. وليس هناك مكانٌ للانتحار أعلى من ذروة نهديْكِ.....
أشهرك في وجه البشاعة.. دفتر شِعْر – نزار قباني
أُشْهِرُكِ في وجه العالم سيفاً من الياسمين.. وأُعلنُ انتصاري.. أُشْهِرُكِ في وجه الكافرينَ، كتاباً مقدّساً وفي وجه الأمينَ، قصيدهْ.. وفي وجه البداوةِ، مملكةً من الرخَامْ.. أرمي جوازَ سفري في البحرْ.. وأُسمّيكِ وطني.. أرمي جميعَ معاجمي في النارْ وأسمّيكِ لُغَتي.. وأغتالُ جميعَ ملوكِ...
قراءة في كفّ امرأة جميلة – نزار قباني
ليس هناك امرأةٌ في الدنيا أجملَ منك.. ولكن مشكلتكِ.. كمُشْكِلة الوردة التي لا تشمُّ عطرَها.. كمشكلة الكتاب الذي لا يعرفُ القراءة.. أنتِ أهمُّ امرأة في العالم.. لا لأن عينيكِ هما حديقتان آسيويتان مقمرتانْ ولا لأن شفتيك تحتكران نصفَ محصول فرنسا من النبيذْ...
أريد أن أعيش – نزار قباني
ساعديني على الخروج حياً.. من متاهات الشفتين المكتنزتين.. والشعر الأسودْ إنّ معركتي معكِ ليست متكافئهْ فأنا لستُ سوى سمكةٍ صغيرهْ تسبح في حوض من النحاس السائلْ ساعديني على التقاط أنفاسي فإنَّ نَبْضي لم يعد طبيعياً ووقتي صار مرهوناً بمزاجيّة نهديْكِ فإذا ناما...
الخروج عن النص – نزار قباني
أرسمُ على كرَّاستي مُهْرَيْنِ صغيرينْ يلعبان على ساحل البحرْ ويرشَّان بعضهما بالماءْ واحدٌ له جناحٌ من صوف الأنغورا والثاني له جناحٌ من دانتيل فينيسيا واحدٌ يأكل العشب من مراعي القمرْ وواحد يأكل العشْب من مراعي صدري واحدٌ.. أضعُ على رأسه نقطةً حمراءْ...
حوارٌ مع يدين أرستقراطيتين – نزار قباني
بالرغم من نزعتي الراديكاليَّهْ وتعاطفي مع جميع الثورات الثقافية في العالمْ فإنني مضطرٌ أن أرفع قبّعتي ليديْكِ البورجوازيتيْنْ… المصنوعتين من الذَهب الخالصْ.. مُضْطَرٌ أن أعترف بنعومتها القصوى وأنوثتها القصوى.. وسلطتِهما المطلقة على الماء والنَبَاتْ والحَجَرِ والبَشَرْ.. ومضطرٌ أن أعترف بفضلهما على حضارة...
طبيعةُ الرجل – نزار قباني
يحتاجُ الرجلُ إلى دقيقةٍ واحدَهْ ليعشقَ امرأَهْ… ويحتاجُ إلى عصورٍ لنسيانِها…
موسيقى – نزار قباني
أمطارُ أوروبا تعزف سوناتات بيتهوفن وأمطارُ الوطن.. تعزفُ جراحات سيّد درويش وأنا بدون تردد مع هذا الإسكندرانيّْ الذي يضيءُ في حنجرته قَمَرُ الحزن. ومآذنُ سيّدنا الحسينْ..
تدخين – نزار قباني
كنتُ أُدَخّنُ مئةَ سيجارةٍ في اليومْ وتوقَّفتُ عن الانتحار ببطولَهْ والآن.. أحاولُ التوقُّفَ عن تدخين امرأةٍ واحدهْ فلا أستطيعْ…
رائحة الكتابَة – نزار قباني
للمرأة التي أُحبُّها قَدَمانِ صغيرتانِ جداً.. تشبهانِ كلامَ الأطفالْ ولجسدها رائحة سرّية جداً كرائحة الكتابة الممنوعَهْ…
نهدان – نزار قباني
للمرأة التي أُحِبُّها نهدانِ عجيبانْ واحدٌ من بلاد النبيذْ وواحدٌ من بلاد الحنطَهْ واحدٌ مجنونٌ كرامبو وواحدٌ مغرورٌ كالمتنبّي واحدٌ من شمال أوروبا وواحدٌ من صعيد مصرْ وبينهما… دارتْ كلُّ الحروب الصليبيَّهْ..
الرجل المعدني – نزار قباني
شَفَتَاكَ من حَجَرٍ.. وصوتُك من حَجَرْ ويداكَ آنيتانِ من عصر الحَجرْ.. وأنا على طرف السرير.. كنَخْلةٍ من ألف قرنٍ.. وهي تنتظر المَطَرْ إنْهَضْ.. فإنَّكَ حالة ميئوسةٌ إنْهَضْ.. فلا عِلْمٌ لديكَ ولا خَبَرْ.. أنْسَيْتني شكلي.. وشكْلَ أنوثتي وكسرت أغصاني.. وأَتْلَفْتَ الزَهَر إنّي أعضُّ...
التراجيديا – نزار قباني
يُسمُّونني في بلادي (مليكَ النساءْ). وما عرفوا أنّ قصري زجاجٌ وعَرْشي هواءْ يقولون إنّي بخيرٍ.. وما شاهدوني أخوّضُ في بِرْكةٍ من دماءْ يقولونَ إني القويُّ المهيمنُ، والفاتحُ الأعظمُ وأن حريميَ لا تغربُ الشمسُ عنهُ وممتلكاتي العيونُ الكبيرةُ، والأنجُمُ فأيّ مليكٍ تعيسٍ أنا؟...
بروتوكول – نزار قباني
بوُسعك أن تجلسي حيثُ شئتِ.. لكنْ.. حَذَارِ بأن تجلسي في مكان القصيدَهْ صحيحٌ بأني أُحِبُّكِ جداً ولكنني في سرير الهوى سأنسى تفاصيلَ جسمكِ أنتِ.. وأختارُ جسْمَ القصيدَهْ..
الديك – نزار قباني
سَبَقَ السيفُ العَزَلْ سَبَقَ السيفُ العَزَلْ غرقَ المركبُ في الليل بِنَا قبل أن نبدأَ في شهر العَسَلْ واستقال الديكُ من منصبهِ تاركاً من خلفهِ، عشرينَ ديوانَ غَزَلْ واستقالَ الليلُ من عبء الهوى واستقال الثغرُ من نار القُبَلْ فلماذا أنتِ في المسرح يا...
نرجسيّة – نزار قباني
إمرأةٌ مُطْفَأَةُ الذكاءْ غبيّةٌ في قمّة الغبَاءْ هل ممكنٌ أن تبلُغي خمْسَاً وعشرينَ سَنَهْ؟ ولا تزالين تعيشين على هوامش التاريخ والأشياءْ هل ممكنٌ.. أيّتها الساذجَةُ، السطحيّةُ، الحمقاءْ هل ممكنٌ أن تجهلي.. أنّي الذي أسَّسَ جمهوريةَ النساءْ؟؟
دقائق – نزار قباني
إجلسي خَمْسَ دقائقْ لا يريدُُ الشِعْرُ كي يسقطَ كالدرويشِ في الغيبوبة الكبرى سوى خَمْسِ دقائقْ.. لا يريدُ الشعرُ كي يثقبَ لحمَ الورقِ العاري سوى خمْسِ دقائقْ فاعشقيني لدقائقْ.. واخْتَفِي عن ناظري بعد دقائقْ لستُ أحتاجُ إلى أكثرَ من عُلْبَة كبريتٍ لإشعالِ ملاين...