
نزار قباني
رباط العنق الأخضر – نزار قباني
مِنْهَا .. رِبَاطُ العُنُقِ فيا ضُلُوعي أَوْرِقي .. أولى هداياها , فما أسلم ذوق المنتقى سَيِّدتي ، فَضْلُكِ لا فضل الربيع المونق أسْعَى بهِ .. وبي غُرُورُ الطائر المزوق فيا رياح صفقى ويا نُجُومُ حَدِّقي ما دامَ مَشْدُوداً إلى صدري فماذا أتقى...
رحلة في العُيون الزرق – نزار قباني
أَسُوحُ بتلكَ العيُونْ على سُفُنٍ من ظُنُونْ هذا النقاءِ الحَنُونْ أَشُقُّ صباحاً .. أَشُقُّ وتَعْلَمُ عيناكِ أنِّي أُجَدِّفُ عَبْرَ القُرُونْ جُزْرَاً .. فَهَلْ تُدركينْ ؟ أنا أوَّلُ المُبْحِرينَ على حِبَالي هناكَ .. فكيفَ تقولينَ هذي جُفُونْ؟ تجرحُ صدرَ السُكُونْ تساءلتِ ، والفُلْكُ...
القمِيصُ الأبيض – نزار قباني
أَلَسْتَ تُهنِّئُني يا بَخِيلُ ؟ بهذا القميص الجديدِ عَلَيّْ أأنتَ الحنُونُ .. أأنتَ الوفيّْ ؟ مغارزُ خيطانِهِ .. أُغْنِيَاتٌ سألتُكَ دَغْدِغْ غُرُوري .. فإنَّ جميلاً لديكَ ، جميلٌ لَدَيّْ وضاقَ .. وضاقَ على ناهِدَيّْ ورَشْقُ التطاريز .. والنَمْنَمَاتُ تبارَكَ هذا القميصُ ،...
إلى عَيْنَين شماليّتَين – نزار قباني
إسْتَوْقَفَتْني ، والطريقُ لنا ذاتُ العُيُون الخُضْرِ .. تَشْكُرُني والشعرُ يكرُمُ إذْ يُكَرِّمني لا تَشْكُريني .. واشْكُري أُفُقاً وجُنَيْنةً خضراءَ .. إن ضَحِكَتْ فعلى حُدُودِ النَجْم تَزْرَعُني أأرُدُّ مطلبَهُ .. أَيُمكنُني؟ والمَدُّ يطويني .. ويَنْشُرني فإذا الكُرُومُ هناكَ .. عارشةٌ هذي بِحَارٌ...
سَاعي البَريد – نزار قباني
أَغْلَى العُطُورِ ، أُريدُها أزْهَى الثيابْ فإذا أَطلَّ بريدُها بعدَ اغترابْ وطويتُ في صدري الخطابْ عَمَّرْتُ في ظَنِّي القِبَابْ وأَمَرْتُ أن يُسْقَى المساءُ معي الشَرَابْ.. وَوَهَبْتُ للليلِ النُجومَ.. بلا حِسَابَ .. بلا حِسَابْ أنا عند شُبَّاكي الذي يَمْتَصُّ أوردةَ الغيابْ.. وشجيرةُ النارَنْج.....
عِنْدَنَا – نزار قباني
يُولَدُ المَوَّالُ حُرَّاً عندنا بين الضِيَاعِ وأنفاسِ المراعي من وُجاق النار.. مِنْ مِنْ خَوَابينا الطفيحاتِ ومِنْ كَرَمٍ مُشَاعِ يَرْشَحُ رَصْداً.. كُلُّ راعي والمَوَاويلُ لدَيْنَا حَبَكتْ أَنْوَالُنا أوَّلَ خَيْطٍ في شراعِ لَفْتةُ السيفِ الشُجَاعِ وبلادي ، شُرْفَة؟ُ الصَحْوِ مَوطِني ، من زُرْقة الحُلْمِ...
كُمّ الدانتيل – نزار قباني
يا كُمَّها الثَرْثَارَ .. يا مَشْتَلْ رَفِّهْ عن الدنيا ولا تَبْخَلْ ونَقِّطِ الثَلْجَ على جُرْحنا يا رائع التطريز .. يا أهْدَلْ يا شَفَةً تَفْتيحُها مُمْكِنٌ ويا سُؤالاً ، بَعْدُ ، لم يُسْأَلْ .. أَقْبَلْتَ يا صَيْفِيُّ في جَوْقَة من السُنُونُو ، والشَذَا...
العُقْدة الخضراءَ – نزار قباني
يا عُقْدتي .. ارْتَفِّي مطَلَّ اخْضِرَارْ ويا نَهَاري ، قَبْلَ كونِ النهارْ ويا قُلُوعَ الصَحْو .. مَنْشُورةً يُصفِّقُ الشُبَّاكُ ، شُبَّاكُنا عُشِّ عصافيرٍ مع الصيف طارْ.. تختبئُ النَحْلاتُ في ظِلِّها فبينها وبينهُ .. ألفُ ثَارْ ضَلَّ .. فما هذا زمانُ البِذَارْ قِطْعَةُ...
يا بَيْتَها – نزار قباني
أُعْطِيكَ مِنْ أَجَلَي وَعَيْنَيَّا يا بَيْتَها .. في آخِرِ الدُنْيَا ويَئِنُّ بابُكَ .. بين جَنْبَيَّا يا ضَائعاً في الأرضِ ، يا نَغَماً نَوَّارُ مرَّ عليكَ ، وانْفَتَحَتْ أزوارُهُ ، لا فيكَ بَلْ فِيَّا تَهْمِي سَمَاوِيَّاً .. سَمَاوِيَّا ومَغَالقُ الشُبَّاك مُشْرَعَةٌ دَرَجاتُهُ وَهْمٌ...
عوْدة أيلول – نزار قباني
لا زَيْتَ .. لا قَشَّهْ لا فَحْمَةٌ في الدارْ جَهَّزْ وجاقَ النارْ في حَلْمَتي رِعْشَهْ.. أَيْلُولُ للضَمِّ فمد لي زندك هل أَخْبَرُوا أُمِّي؟ أَنِّي هُنا عندكْ .. ما أطيبَ الوحْدَهْ والساعِدَ المفتوحْ تفرَّقَ الصِبْيانْ في ساحة البلْدَهْ وصَوَّحَ الوزَّانْ مُعَطَّرَ الضِحْكَهْ لاشَتِ...
كريستان دِيُور – نزار قباني
شَذَايَ الفَرَنْسِيُّ .. هل أثْمَلَكْ؟ حبيبي، فإنّي تطيَّبْتُ لَكْ .. لأَصْغَرُ .. أصْغَرُ نُقْطةِ عطرٍ.. ذِرَاعٌ تُمَدُّ.. لِتَسْتَقْبِلَكْ.. تُناديكَ في الرُكْن .. قارورةٌ ويسألني الطيبُ .. أن أسألَكْ .. لديَّ مفاجأةٌ .. فالتفِتْ لي … ومَرِّرْ على عُنُقي أَنْمُلَكْ وقُلْ لي بأنَّكَ...
نيسَان – نزار قباني
المَسَا ، شَلالُ فَيْرُوزٍ ثَرِي وبِعَيْنَيْكِ ، ألوفُ الصُوَرِ ضَوْءُ عينَيْكِ .. وضَوْءُ القَمَرِ .. وبِعَيْنَيْكِ مرايا اشتعلتْ وانفتاحاتٌ على صَحْوٍ.. على رحلتي طالَتْ .. أما من مرفأٍ فيه أَرسُو ، عَسَليِّ الحَجَرِ؟ قَبْلَ بَدْءِ البَدْءِ ، قبلَ الأعصُر أنا بعثرتُ نُجومي...
حبٌّ.. تحت الصفرْ – نزار قباني
هو البحرُ.. يفصل بيني وبينَكِ.. والموجُ، والريحُ، والزمهريرْ. هو الشِعْرُ.. يفصل بيني وبينكِ.. فانتبهي للسقوط الكبيرْ.. هو القَهْرُ.. يفصل بيني وبينكِ.. فالحبُّ يرفُضُ هذي العلاقَةَ بين المرابي.. وبين الأجيرْ.. أحبُّكِ.. هذا احتمالٌ ضعيفٌ.. ضعيفْ فكلُّ الكلام به مثلُ هذا الكلام السخيفْ أحبُّكِ.....
أنا والنساء – نزار قباني
أريدُ الذهابَ .. إلى زَمَنٍ سابقٍ لمجيء النساءْ.. إلى زمنٍ سابقٍ لقُدُوم البكاءْ فلا فيهِ ألمحُ وجهَ امرأهْ.. ولا فيهِ أسمعُ صوتَ امرأهْ.. ولا فيهِ أشنقُ نفسي بثدي امرأَهْ.. ولا فيه ألعقُ كالهرِّ رُكْبَةَ أيّ امرأَهْ… 2 أريدُ الخروجَ من البئر حيَّاً.....
الحب.. على شريط تسجيل – نزار قباني
كلامُكِ ليسَ يُطاقُ.. وتعبيرُ عينيكِ ليسَ يُطاقُ.. وهذي الأغاني التي يَتَغَرْغَرُ فيها المُسجِّلُ منذُ ابتداء النهار، إلى مطلعِ الفجرِ ليست تطاقُ.. ولا بدَّ لي أن أغادرْ.. لماذا أظلُّ هنا؟ حين كلُّ الوسائد ضدِّي.. وكلُّ المقاعد ضدّي.. وكلُّ المرايا.. وكلُّ الزوايا .. وكلُّ...
ليلةٌ في مناجم الذهب – نزار قباني
جسمُكِ مدْعُوكٌ بالثلج والنارْ ومعجونٌ ببعضهْ.. كمربّى التين والسفرجَلْ ومطروقٌ كأباريق النحاسْ ومليسٌ كالبروكار الدمشقيّ وعابقٌ كأسواق البهارْ في مدينةٍ آسيويَّهْ. جسمُكِ مطرّزٌ بالشاماتِ كليل الباديَهْ ومزخرفٌ بالأزهارِ، كالخَط الكوفيّ وطازجٌ كعروق النعناعْ ولامعٌ تحت الشمس كفَقَمةِ البحرْ ومُسْتَنْفَرٌ للقتال.. كديكٍ لا...
من ملفّات محاكم التفتيش – نزار قباني
يطالبُني حكماءُ القبيلَهْ أن أتركَ أشعاري على باب خَيْمتِكْ وأدخلَ عليكِ، مجرّداً من السلاحْ ماذا يبقى مني؟ إذا نزلتُ عن فَرَس العشقْ ورهنتُ راياتي وأوسمتي ومعطفَ الكلمات الجميلَهْ الذي كنتُ أختالُ به كفهدٍ إفريقيٍ مرقّطْ.. يطالبني عقلاءُ القبيلَهْ حتى لا تشتعلَ الفتنَهْ...
الموت الأخير – نزار قباني
هذا هو الحدُّ الأقصى لجُنُوني ولم أعُدْ أقدر أن أحِبّكِ أكثرْ.. هذا هو المدى الأخيرُ لذراعيّْ ولم أعُدْ أستطيعُ أن أضُمَّكِ أكثرْ.. هذه أعلى نقطة يمكنني الوصول إليها على جبال نهديكِ.. المتوّجين بالثلج والذَهَبْ.. ولم يَعُدْ بوسعي أن أتسلَّق أكثرْ.. هذه آخرُ...