كلمات

klmat.com

عواذل ذات الخال في حواسد – المتنبي


عَوَاذِلُ ذاتِ الخَالِ فيّ حَوَاسِدُ ... وَإنّ ضَجيعَ الخَوْدِ منّي لمَاجِدُ

يَرُدّ يَداً عَنْ ثَوْبِهَا وَهْوَ قَادِرٌ ... وَيَعصي الهَوَى في طَيفِها وَهوَ راقِدُ

متى يَشتفي من لاعجِ الشّوْقِ في الحشا ... مُحِبٌّ لها في قُرْبِه مُتَبَاعِدُ

إذا كنتَ تخشَى العارَ في كلّ خَلْوَةٍ ... فَلِمْ تَتَصَبّاكَ الحِسانُ الخَرائِدُ

ألَحّ عَليّ السّقْمُ حتى ألِفْتُهُ ... وَمَلّ طَبيبي جانِبي وَالعَوائِدُ

مَرَرْتُ على دارِ الحَبيبِ فحَمْحمتْ ... جَوادي وهل تُشجي الجيادَ المعاهدُ

وما تُنكِرُ الدّهْمَاءُ مِن رَسْمِ منزِلٍ ... سَقَتها ضَريبَ الشَّوْلِ فيهِ الوَلائِدُ

أهُمّ بشَيْءٍ واللّيَالي كأنّهَا ... تُطارِدُني عَنْ كَوْنِهِ وَأُطارِدُ

وَحيدٌ مِنَ الخُلاّنِ في كلّ بَلْدَةٍ ... إذا عَظُمَ المَطلُوبُ قَلّ المُساعِدُ

وَتُسْعِدُني في غَمرَةٍ بَعدَ غَمْرَةٍ ... سَبُوحٌ لهَا مِنهَا عَلَيْهَا شَوَاهِدُ

تَثَنّى عَلى قَدْرِ الطّعانِ كَأنّمَا ... مَفَاصِلُهَا تَحْتَ الرّماحِ مَرَاوِدُ

وَأُورِدُ نَفْسِي والمُهَنّدُ في يَدي ... مَوَارِدَ لا يُصْدِرْنَ مَن لا يُجالِدُ

وَلَكِنْ إذا لمْ يَحْمِلِ القَلْبُ كفَّهُ ... على حَالَةٍ لم يَحْمِلِ الكَفَّ ساعِدُ

خَليلَيّ إنّي لا أرَى غيرَ شاعِرٍ ... فَلِمْ منهُمُ الدّعوَى ومني القَصائِدُ

فَلا تَعْجَبَا إنّ السّيُوفَ كَثيرَةٌ ... وَلكِنّ سَيفَ الدّوْلَةِ اليَوْمَ واحِدُ

لهُ من كَريمِ الطبعِ في الحرْبِ مُنتضٍ ... وَمن عادةِ الإحسانِ والصّفحِ غامِدُ

وَلمّا رَأيتُ النّاسَ دونَ مَحَلِّهِ ... تَيَقّنْتُ أنّ الدّهْرَ للنّاسِ نَاقِدُ

أحَقُّهُمُ بالسّيْفِ مَن ضَرَبَ الطُّلى ... وَبالأمْنِ مَن هانَتْ عليهِ الشّدائدُ

وَأشقَى بلادِ الله ما الرّومُ أهلُها ... بهذا وما فيها لمَجدِكَ جَاحِدُ

شَنَنْتَ بها الغاراتِ حتى تَرَكْتَها ... وَجَفنُ الذي خَلفَ الفَرنْجةِ ساهِدُ

مُخَضَّبَةٌ وَالقَوْمُ صَرْعَى كأنّهَا ... وَإنْ لم يكونوا ساجِدينَ مَساجِدُ

تُنَكّسُهُمْ والسّابِقاتُ جِبالُهُمْ ... وَتَطْعَنُ فيهِمْ وَالرّماحُ المَكايدُ

وتَضربهم هبراً وَقد سكنوا الكُدَى ... كما سكَنَتْ بطنَ الترابِ الأساوِدُ

وتُضحي الحصون المشمخرّاتُ في الذرَى ... وَخَيْلُكَ في أعْنَاقِهِنَّ قَلائِدُ

عَصَفْنَ بهمْ يَوْمَ اللُّقَانِ وَسُقنَهم ... بهِنريطَ حتى ابيَضّ بالسبيِ آمِدُ

وَألحَقنَ بالصّفصَافِ سابورَ فانهَوَى ... وَذاقَ الرّدَى أهلاهُما وَالجَلامِدُ

وَغَلّسَ في الوَادي بهِنّ مُشَيَّعٌ ... مُبارَكُ ما تحتَ اللّثَامَينِ عابِدُ

فَتًى يَشْتَهي طُولَ البلادِ وَوَقْتُهُ ... تَضِيقُ بِهِ أوْقاتُهُ وَالمَقَاصِدُ

أخُو غَزَواتٍ مَا تُغِبُّ سُيُوفُهُ ... رِقابَهُمُ إلاّ وَسَيْحانُ جَامِدُ

فلَم يَبقَ إلاّ مَنْ حَمَاهَا من الظُّبى ... لمَى شَفَتَيْها وَالثُّدِيُّ النّوَاهِدُ

تُبَكّي علَيهِنّ البَطاريقُ في الدّجَى ... وَهُنّ لَدَينا مُلقَياتٌ كَوَاسِدُ

بذا قضَتِ الأيّامُ ما بَينَ أهْلِهَا، ... مَصائِبُ قَوْمٍ عِندَ قَوْمٍ فَوَائِدُ

وَمن شرَفِ الإقدامِ أنّكَ فيهِمِ ... على القَتلِ مَوْمُوقٌ كأنّكَ شَاكِدُ

وَأنّ دَماً أجرَيْتَهُ بكَ فَاخِرٌ ... وَأنّ فُؤاداً رُعْتَهُ لكَ حَامِدُ

وَكلٌّ يَرَى طُرْقَ الشّجاعَةِ والنّدى ... وَلكِنّ طَبْعَ النّفْسِ للنّفسِ قائِدُ

نَهَبْتَ منَ الأعمارِ ما لَوْ حَوَيْتَهُ ... لَهُنّئَتِ الدّنْيَا بأنّكَ خَالِدُ

فأنْتَ حُسامُ المُلْكِ وَالله ضَارِبٌ ... وَأنْتَ لِواءُ الدّينِ وَالله عَاقِدُ

وَأنتَ أبو الهَيْجا بنُ حَمدانَ يا ابنهُ ... تَشَابَهَ مَوْلُودٌ كَرِيمٌ وَوَالِدُ

وحَمدانُ حمدونٌ وَحمدونُ حارثٌ ... وَحارِثُ لُقْمانٌ وَلُقْمَانٌ رَاشِدُ

أُولَئِكَ أنْيابُ الخِلافَةِ كُلُّهَا ... وَسَائِرُ أمْلاكِ البِلادِ الزّوائِدُ

أُحِبّكَ يا شَمسَ الزّمانِ وبَدْرَهُ ... وَإنْ لامَني فيكَ السُّهَى والفَراقِدُ

وَذاكَ لأنّ الفَضْلَ عندَكَ بَاهِرٌ ... وَلَيسَ لأنّ العَيشَ عندَكَ بارِدُ

فإنّ قَليلَ الحُبّ بالعَقْلِ صالِحٌ ... وَإنّ كَثيرَ الحُبّ بالجَهْلِ فاسِدُ

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم المتنبي

أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ – المتنبي

أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ … لِمَنِ اِدَّخَرتَ الصارِمَ المَصقولا وَقَعَت عَلى الأُردُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌ … نُضِدَت بِها هامُ الرِفاقِ تُلولا وَردٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِباً … وَرَدَ الفُراتَ زَئيرُهُ وَالنيلا مُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لابِسٌ … في غيلِهِ مِن لِبدَتَيهِ غيلا ما قوبِلَت...

أريك الرضى لو أخفت النفس خافيا – المتنبي

أُرِيكَ الرّضَى لوْ أخفَتِ النفسُ خافِيا … وَمَا أنَا عنْ نَفسي وَلا عنكَ رَاضِيَا أمَيْناً وَإخْلافاً وَغَدْراً وَخِسّةً … وَجُبْناً، أشَخصاً لُحتَ لي أمْ مخازِيا تَظُنّ ابتِسَاماتي رَجاءً وَغِبْطَةً … وَمَا أنَا إلاّ ضاحِكٌ مِنْ رَجَائِيَا وَتُعجِبُني رِجْلاكَ في النّعلِ، إنّني …...

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا – المتنبي

كفى بكَ داءً أنْ ترَى الموْتَ شافِيَا … وَحَسْبُ المَنَايَا أنْ يكُنّ أمانِيَا تَمَنّيْتَهَا لمّا تَمَنّيْتَ أنْ تَرَى … صَديقاً فأعْيَا أوْ عَدُواً مُداجِيَا إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ … فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا وَلا تَستَطيلَنّ الرّماحَ لِغَارَةٍ … وَلا تَستَجيدَنّ...

أوه بديل من قولتي واها – المتنبي

أوْهِ بَدِيلٌ مِنْ قَوْلَتي وَاهَا … لمَنْ نَأتْ وَالبَديلُ ذِكْراهَا أوْهِ لِمَنْ لا أرَى مَحَاسِنَها … وَأصْلُ وَاهاً وَأوْهِ مَرْآهَا شَامِيّةٌ طَالَمَا خَلَوْتُ بهَا … تُبْصِرُ في ناظِري مُحَيّاهَا فَقَبّلَتْ نَاظِري تُغالِطُني … وَإنّمَا قَبّلَتْ بهِ فَاهَا فَلَيْتَهَا لا تَزَالُ آوِيَةً …...

لئن تك طيء كانت لئاما – المتنبي

لَئِنْ تَكُ طَيّءٌ كَانَتْ لِئَاماً … فألأمُهَا رَبِيعَةُ أوْ بَنُوهُ وَإنْ تَكُ طَيّءٌ كانَتْ كِراماً … فَوَرْدانٌ لِغَيرِهِمِ أبُوهُ مَرَرْنَا مِنْهُ في حِسْمَى بعَبْدٍ … يَمُجّ اللّؤمَ مَنْخِرُهُ وَفُوهُ أشَذَّ بعِرْسِهِ عَنّي عَبيدي … فأتْلَفَهُمْ وَمَالي أتْلَفُوهُ فإنْ شَقِيَتْ بأيديهِمْ جِيادي …...

أحق دار بأن تدعى مباركة – المتنبي

أحَقُّ دارٍ بأنْ تُدْعَى مُبَارَكَةً … دارٌ مُبارَكَةُ المَلْكِ الذي فِيهَا وَأجْدَرُ الدُّورِ أنْ تُسْقَى بسَاكِنِها … دارٌ غَدا النّاسُ يَستَسقُونَ أهليهَا هَذِه مَنازِلُكَ الأُخْرَى نُهَنّئُهَا … فَمَنْ يَمُرّ على الأولى يُسَلّيهَا إذا حَلَلْتَ مَكاناً بَعدَ صاحِبِهِ … جَعَلْتَ فيهِ على ما...

قالوا ألم تكنه فقلت لهم – المتنبي

قالوا ألَمْ تَكْنِهِ فقُلتُ لَهُمْ: … ذلِكَ عِيٌّ إذا وَصَفْنَاهُ لا يَتَوَقّى أبُو العَشائِرِ مِنْ … لَبْسِ مَعاني الوَرَى بمَعْناهُ أفْرَسُ مَنْ تَسْبَحُ الجِيادُ بِهِ … ولَيسَ إلاّ الحَديدَ أمْواهُ

ألناس ما لم يروك أشباه – المتنبي

ألنّاسُ ما لم يَرَوْكَ أشْباهُ … والدّهْرُ لَفْظٌ وأنتَ مَعْناهُ والجُودُ عَينٌ وأنْتَ ناظِرُها … والبأسُ باعٌ وأنتَ يُمْناهُ أفْدي الذي كلُّ مَأزِقٍ حَرِجٍ … أغْبَرَ فُرْسانُهُ تَحَاماهُ أعْلى قَنَاةِ الحُسَينِ أوْسَطُها … فيهِ وأعْلى الكَميّ رِجْلاهُ تُنْشِدُ أثُوابُنا مَدائِحَهُ … بِألْسُنٍ...

كلمات مختارة

ذاك الغريب – متعب الشعلان

يكسرك قلب تحبه ويجبرك ذاك الغريب ليته فيني خاف ربه والله اتعبني النحيب يشهد الله كنت احبه في حظوره والمغيب احسب اني وسط قلبه مادريت اني غريب يكسرك قلب تحبه ويجبرك ذاك الغريب ليته فيني خاف ربه والله اتعبني النحيب عفت انا...

بعد هذا العمر – كنزي

بعد هذا العمر كله كيف ياخلي لقيتك وما ابي اتجاوزك لحظه بعد هذا العمر كله كيف قادر تمتلكني وكيف كنت وكيف جيتك انتا مستوعب شعوري كيف قادر تستحله انا من قلبي وروحي ياهوى عمري هويتك شمس عمري ياحبيبي وانت حزاته وظله كل...

عقلي أكبر مني – جوري ماهر

عقلي سابق سني وانتو مش فاهميني دماغي ماغي كبيره وانتو اصغر مني كفتي انا طابه ايوه بابي ربي طعم حلو مسكر صوص عسل بمربي هتحسدوني ما تحسدوني لو شطار بقي حصلوني ولا انتو شبهي مامي بابي شبهي مدلعيني وبيظبوني عقلي سابق سني...

نصي الثاني – سيف نبيل

هديه انت من الله اليه حنيه فدوه شكد شايل حنيه سويه لاخر يوم نضل سويه و سننج بافي لاخر يوم هديه انت من الله اليه حنية فدوة شكد شايل حنيه سويه لاخر يوم نضل سويه واني باقي بظهرك دوم انت ادماني يا...

شوفتك فين – شيماء المغربي

شوفتك فين شكلك قريبي يا ولا العيون دي حلمت بيها سنين قلبي مال معرفش ماله يا ولا فيك جمال يسرق كحل العين كان فيه ناس .. في قلبي دول اساس بس انت جيت خلاص مشيت كلامك يا ولا في اندهاش .. انا...

بستفزك – نانسي عجرم

‎بعتذر للإيجو اللي اتدشدش لما انا طلعلي صوت ‎مش قصدي اهز ارضك انا بس قصدي اكون ‎كدا ف حالي كعبي عالي والسما قد الطموح ‎فستاني غالي لاني لبسته بقى بيساوي كنوز ‎واذا بستفزك يا حبيبي داري وشك ‎بالمصري شوفلك سكة ‎ب التونسي...

قمر يماني – هديل حسين

الشوق يا قلبي كواني وانا الذي حبي اذاني والبعد انا عذّب كياني وش ذنبي انا حبيت أنا قمر يماني هو نور عيني هو اماني ذكراه تسهرني ليالي ما انساه انا لا سامحه الله زماني للبعد والفرقة رماني والوقت دايم هو اناني لا...

نام الليل – فضل شاكر

إجا الليل ونطرتوا لحتى نام الليل… رجعت القمر صالحتوا، قلتلو: وينو؟ وين؟ إجا البرد… ولا قيتوه، وضلّيت ببردي سنين… واساني الياسمين وقال: بعده على وعده. قلتلو: طول كتير؟ قالّي: لا، بعده… وقفي يا دموع العين، تبكي على خدّو… قصص كتيرة وقلوب كتار…...

Powered By Verpex

Powered By Verpex