جُدْ لي بها للشَّرخِ من نُشَّابِها – السري الرفاء
جُدْ لي بها للشَّرخِ من نُشَّابِها ... لم تَشْرَبِ السِّنُّ قُوى شَرابِها
فهيَ خِلافُ الرّاحِو انتسابُها ... في قِدَمِ العُمرِ إلى أحقابِها
دَخِينَة ٌ والثلجُ من تُرابِها ... خضرٌ جرَى الإفرندُ في أثوابِها
فاسودَّتِ الأطواقُ في رِقابِها ... تفوحُ ريَّا المِسكِ في قِرابِها
و مِسكُها الفائحُ من شَرَابِها ... إذا السيوفُ انحَرْنَ عن أثوابِها
حيثُ صريعُ الرَّاحِأو يَحيا بها ... و أعقَبَته البِرَّ من عِقابِها
فهي شِفاءُ النفسِ من أوصابِها ... وَ كَرْبة ِ المخمورِ والتهابِها
يغنَى بها الساقي الذي يُعْنى بها ... وحُجْبُها في الظِّلِّ من حِجابها
وعَقَدَ الآسَ على قِبابها ... و صانَها عن ذامِها وعابِها
و قامَ يجلوها على خُطَّابها ... كأنما في الرَّحْبِ من رِحابها
لطائماً تنفَحُ في عِيابِها ... فالصائمُ القائمُ من أصحابِها
لا يوجد تعليقات حالياً