يا مَن يُفنّدُني في اللّهوِ والطّرَبِ، – ابن المعتز
يا مَن يُفنّدُني في اللّهوِ والطّرَبِ، ... دَعْ ما تراهُ وخُذْ رأيي فحسبُك بي
أفي المُدامة ِ تلحاني، وتَعذُلُني، ... لقد جَذَبتَ جَموحاً غيرَ مُنجذِبِ
و ربّ مثلكَ قد ضاعتْ نصيحته ، ... ولم يُطِق ودَّ ذي رأيٍ ولا أدَبِ
وقد يُباكرُني السّاقي، فأشرَبُها ... راحاً تريحُ منَ الأحزانِ والكربِ
ما زالَ يقبضُ روحَ الدنّ مبزلهُ ، ... حتى تغَلغَلَ سِلكُ الدُّرّ في الثُّقَبِ
و أمطرَ الكأسُ ماءً منْ أبارقهِ ، ... فأنبتَ الدُّرَّ في أرضٍ مِنَ الذَّهَبِ
وسبّحَ القومُ لمّا أن رَأوا عجَباً، ... نُوراً من الماءِ في نارٍ من العِنَبِ
بم يبقِ فيها البلى شيئاً سوى شبحٍ ، ... يُقِيمُهُ الظّنُّ بين الصّدقِ والكذِبِ
سلافة ٌ ورثتها عادُ عن إرمٍ ، ... كانَتْ ذخيرة َ كِسرَى عن أبٍ وأبِ
في جوفِ أكلَف قد طال الوقوفُ به، ... لا يَشتكي السّاقَ من أينٍ ولا تَعَبِ
يتيمة ٌ بينَ أهلِ الدّهرِ قد رُزِقت ... جِدّاً مُزاحاً، وجِدّ النّاس مِن لَعِبِ
لا يوجد تعليقات حالياً