هذا الفِراقُ، وكنتُ أفرَقُهُ، – ابن المعتز
هذا الفِراقُ، وكنتُ أفرَقُهُ، ... قد قربتْ للبينِ أينقهُ
وأكُفُّ دَمعَ العَينَ من حَذَرٍ، ... والدّمعُ يَسبُقُني، وألحقُهُ
يجري دمي دمعاً عليكَ ، وكم ... يبدو بكا عيني وأسرقهُ
رشأٌ كساهُ الحسنُ خلعتهُ ، ... وجرَى على خَدّيهِ رَونَقُهُ
أهلاً وسهلاً بالإمامِ ، فقد ... جلّى الدُّجَى ، وأنارَ مَشرِقَهُ
بَدرٌ تَنَزّلَ في مَنازِلِهِ، ... سعدٌ يصبحهُ ويطرقهُ
فَرِحتْ بهِ دارُ الملوكِ، فقَد ... كادَتْ إلى لُقياهُ تَسبُقُهُ
ولذاكَ قد كانتْ مَنازِلُهُ ... تنبو بساكنها ، وتقلقهُ
يا خيرَ من تزجى المطيُّ لهُ ، ... و يمرُّ حبلَ العهدِ موثقهُ
أضحَى عِنانُ المُلكِ منتَشراً، ... بيديكَ تحبسهُ ، وتطلقهُ
فاحكُم، لكَ الدّنيا وساكنُها، ... ما طاشَ سَهمٌ، أنتَ تَرشُقُهُ
متَفَرّدٌ يُملي الصّوابَ على ... آرائِهِ رَبٌ يُوَفّقُهُ
قرّ السريرُ ، وكانَ مضطرباً ، ... وأقَلَّ تاجَ المُلكِ مَفرِقُهُ
لا يوجد تعليقات حالياً