محمود سامي البارودي
إِنَّ قَلْبِي وَهْوَ الأَبِيُّ دهَتْهُ – محمود سامي البارودي
إِنَّ قَلْبِي وَهْوَ الأَبِيُّ دهَتْهُ … فُرْقَة ٌ صَيَّرَتْهُ نَهْباً مُشَاعا لاتَرى غيرَ واقفٍ يَسفَحً الدَّمْـ … ـعَ، وَسَاهٍ لاَ يَسْتَطِيعُ زَمَاعَا وُصْلَة ٌ قَرَّبَتْ بِعَاداً، وَبَيْنٌ … مِنْ حَبِيبٍ أَجَدَّ فِيهِ اجْتِماعَا كُنْتُ أَخْشَى الْوَدَاعَ، حَتَّى إِذَا مَا … فَارَقُونِي أَمْسَيْتُ...
أليسَ منَ العدلِ أن تسمعا ؟ – محمود سامي البارودي
أليسَ منَ العدلِ أن تسمعا ؟ … فأشكُو إليكَ نَموماً سَعَى أَطَاعَ لَهُ الْمَاءُ حَتَّى اسْتَقَى … وَأَمْكَنَهُ الرِّعْيُ حَتَّى رَعَى أتاكَ فأغشيتَهُ مَنزِلاً … رَحِيباً، وَأَرْعَيْتَهُ مِسْمَعَا فأبدَعَ ما شاءَ فى فِرية ٍ … تَأَنَّقَ فِي صُنْعِهَا وَادَّعَى صَناعُ اللِّسانِ ،...
ألا بأبى مَنْ حُسنهُ وحديثهُ – محمود سامي البارودي
ألا بأبى مَنْ حُسنهُ وحديثهُ … إِذَا مَا الْتَقَيْنَا لَذَّة ُ الْعَيْنِ وَالسَّمْعِ رَأَى مُقْلَتِي تَرْعَى رِيَاضَ جَمَالِهِ … فعاقَبها حَدَّينِ: بالسُهدِ والدمعِ
كتمتُ الهوى خَوفَ إفشائهِ – محمود سامي البارودي
كتمتُ الهوى خَوفَ إفشائهِ … فألهبَ نارَ الغضَى فى ضُلوعى فَلَمَّا خَشِيتُ عَلَى مُهْجَتِي … أذعتُ الهوى بِلِسانِ الدُموعِ
فؤادٌ بأقمارِ الأكِلَّة ِ مولَعُ – محمود سامي البارودي
فؤادٌ بأقمارِ الأكِلَّة ِ مولَعُ … وَعَيْنٌ عَلَى إِثْرِ التَّفَرُّقِ تَدْمَعُ وَشَوْقٌ كَنَصْلِ السَّيْفِ، لَوْ شِمْتُ حَدَّهُ … على بطلٍ لانقدَّ مِنهُ المُقَنَّعُ أحاولُ كِتمانَ الهوَى ، فتشى بهِ … غُروبٌ منَ العينِ القريحة ِ تهمعُ وما الحبُّ إلاَّ نفثة ٌ بابليَّة...
هل من فتى ً يَنشدُ قَلبى مَعى – محمود سامي البارودي
هل من فتى ً يَنشدُ قَلبى مَعى … بَيْنَ خُدُورِ الْعِينِ بِالأَجْرَعِ؟ كانَ مَعِى ، ثُمَّ دعاهُ الهوى َ … فَمَرَّ بِالْحَيِّ، ولم يَرْجعِ فهل إذا ناديتُهُ باسمهِ … يُفِيقُ مِنْ سَكْرَتِهِ أَوْ يَعِي؟ هَيهاتَ يَلقى رَشداً بعدَ ما … أغواهُ لَحظُ...
أتُرى الحمامَ ينوحُ من طربٍ معى – محمود سامي البارودي
أتُرى الحمامَ ينوحُ من طربٍ معى … وَنَدَى الْغَمَامَة ِ يَسْتَهِلُّ لِمَدْمَعِي؟ مَا لِلنَّسِيمِ بَلِيلَة ٍ أَذْيَالُهُ؟ … أَتُرَاهُ مَرَّ عَلَى جَدَاوِلِ أَدْمُعِي؟ بل ما لِهذا البرقِ مُلتهِبَ الحشا ؟ … أَسَمَتْ إِلَيْهِ شَرَارَة ٌ مِنْ أَضْلُعِي؟ لم أدرِ هل شعرَ الزمانُ...
متى أنتَ عَن أحموقة ِ الغى ِّ نازِعُ – محمود سامي البارودي
متى أنتَ عَن أحموقة ِ الغى ِّ نازِعُ … وفى الشَّيبِ للنَّفسِ الأبيَّة ِ وازِعُ ؟ أَلاَ إِنَّ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ حِجَّة ً … لِكُلِّ أَخِي لَهْوٍ عَنِ اللَّهْوِ رَادِعُ فحتامُ تصبيكَ الغوانى بِدلِّها … وتَهْفُ وبِلِيتَيْكَ الْحَمَامُ السَّوَاجِعُ؟ أما لكَ فى...
أَنْتَ مِنِّي مَا بَيْنَ فِكْرٍ ولَفْظِ – محمود سامي البارودي
أَنْتَ مِنِّي مَا بَيْنَ فِكْرٍ ولَفْظِ … فَمَتَى يَشْتَفِي بِقُرْبِكَ لَحْظِي؟ غِبْتَ عَنِّي مَدَى ثَلاَثٍ، فَزَادَتْ … حَسَرَاتِي، وغَابَ أُنْسِي وَحَظِّي فَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَلاَ تَنْسَ وَعْداً … لكَ بالوصلِ لا يزالُ بحفظِى
مَنْ لِقَلْبِي بِشَادِنٍ – محمود سامي البارودي
مَنْ لِقَلْبِي بِشَادِنٍ … لَمْ يُمَتَّعْ بِحَظِّهِ؟ قَدْ سَبَانِي بِطَرْفِهِ … وشجانى بِلفظِهِ كُلُّ شَيْءٍ سَيَرْعَوِي … غَيْرَ قَلْبِي وَلَحْظَهِ
متى يَجدُ الإنسانُ خلاًّ موافِقاً – محمود سامي البارودي
متى يَجدُ الإنسانُ خلاًّ موافِقاً … يخففُّ عنهُ كلفة َ المتحفِّظِ ؟ فإنِّى رأيتُ النَّاسَ بينَ مُخادعٍ … لإخوانهِ ، أو حاسدٍ متغيِّظِ
سَكِرَتْ بِخَمْرِ حَدِيثِكِ الأَلْفَاظُ – محمود سامي البارودي
سَكِرَتْ بِخَمْرِ حَدِيثِكِ الأَلْفَاظُ … وَتَكَلَّمَتْ بِضَمِيرِكِ الأَلْحَاظُ يَا دُمْيَة ً لَوْلا التَّقِيَّة ُ لاَسْتَوَتْ … في حُبِّهَا الْفُتَّاكُ والْوُعَّاظُ مَا لِي مَنَحْتُكِ خُلَّتِي، وَجَزَيْتِني … نَاراً لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ شُوَاظُ؟ هَلاَّ مَنَنْتِ إِذ امْتَلَكْتِ فَطَالَمَا … منَّ الكريمُ وقلبهُ مُغتاظُ فلقد...
تمهَّل ، ولاتعجل إذا رُمتَ حاجة ً – محمود سامي البارودي
تمهَّل ، ولاتعجل إذا رُمتَ حاجة ً … فَقَدْ يَلْحَقُ الْخُسْرَانُ مَنْ يَتَوَرَّطُ فذو الحزمِ يرعى القصدَ فى كلِّ حالة ٍ … وَذُ والْجَهْلِ إِمَّا مُفْرِطٌ أَوْ مُفَرِّطُ
هل فى الزمانِ لنا حُكمٌ فنشترِطُ ؟ – محمود سامي البارودي
هل فى الزمانِ لنا حُكمٌ فنشترِطُ ؟ … أَمْ تِلْكَ أُمْنِيَّة ٌ فِي طَيِّهَا قَنَطٌ نبكى على غيرِ شئ ، ثمَّ يُضحكنا … مَا لَيْسَ فِيهِ لَنَا بُقْيَا فَنَخْتَلِطُ وَكَيْفَ نَرْجُو من الأَيَّامِ عَافِيَة ً … وَصِحَّة ُ الْمَرْءِ مَقْرُونٌ بِهَا السَّقَطُ؟...
رَضِيتُ بِالْبَيْنِ إِيثَاراً عَلَى سَكَنٍ – محمود سامي البارودي
رَضِيتُ بِالْبَيْنِ إِيثَاراً عَلَى سَكَنٍ … فى مَعْشرٍ ودهُمْ إِن أَخْلَصُوا مَرَضُ فَمَا أَسِيتُ لِشَيْءٍ كُنْتُ أَمْلِكُهُ … فِي فَقْد أَوْجُهِهِمْ عَنْ ثَرْوَتِي عِوَضُ
أَبَيْتُ الرَّدَّ للسُّؤالِ عِلْماً – محمود سامي البارودي
أَبَيْتُ الرَّدَّ للسُّؤالِ عِلْماً … بِما فى ذَاكَ منْ بسطٍ وقَبْضِ فَإِمَّا عَائِلٌ فَأَصُونُ مِنْهُ … وإِما فَاجرُ فَأَصُونُ عِرْضى
تَحَبَّبْ إِلَى الإِخْوَانِ بِالْحِلْمِ تَغْتَنِمْ – محمود سامي البارودي
تَحَبَّبْ إِلَى الإِخْوَانِ بِالْحِلْمِ تَغْتَنِمْ … مَوَدَّتَهُمْ، فَالْحِلْمُ لِلشَّرِّ يَرْحَضُ
إِذا أَنت أَبغَضْتَ اْمراً فَاخْشَ ضَرّهُ – محمود سامي البارودي
إِذا أَنت أَبغَضْتَ اْمراً فَاخْشَ ضَرّهُ … فَأَنْتَ لَدَيْهِ، مِثْلُ ذَاكَ بَغِيضُ فَإِنَّ قُلُوبَ النَّاسِ تَمْتَازُ فِطْرَة ً … فَمنْهَا لِبَعْضٍ آلِفٌ وَنَقِيضُ وَعَاشِرْ مِنَ الْخُلاَّنِ مَنْ كَانَ سَالِماً … فَلَيْسَ سَوَاءً سَالِمٌ وَمَرِيضُ فَقَدْ لاَ يُفِيدُ الْقَوْلُ نُصْحاً وَحِكْمَة ً …...