محمود سامي البارودي
سكنَ الفؤادُ ، وجفتِ الآماقُ – محمود سامي البارودي
سكنَ الفؤادُ ، وجفتِ الآماقُ … وَمَضَتْ عَلَى أَعْقَابِهَا الأَشْوَاقُ ونزعتُ عنْ نزقِِ الشبيبة ِ والصِبا … بَعْدَ الْمَشِيبِ، ولِلشَّبَابِ نِزَاقُ لاَ الدَّارُ دَارٌ بَعْدَ مَا رَحَلَ الصِّبَا … عنّي ، ولا تلكَ الرفاقُ رفاقُ ولقدْ جريتُ معَ الغواية ََ والصبا …...
تَغَرَّبْ إِذَا أَتْرَبْتَ، وَالْتَمِسِ الْغِنَى – محمود سامي البارودي
تَغَرَّبْ إِذَا أَتْرَبْتَ، وَالْتَمِسِ الْغِنَى … فَمَا الْعِزُّ إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ التَّعَسُّفِ فَقَدْ يَعْدَمُ الإِنْسَانُ فِي عُقْرِ دَارِهِ … مُناهُ ، ويَلقَى حَظُّهُ فى التطوُّفِ فَكلُّ مكانٍ يَضمنُ الرِزقَ لِلفتَى … إذا لَم يَكُن فِيهِ عَديمَ التَصَرُّفِ
عَيْنِي لِبُعْدِكَ أَصْبَحَتْ – محمود سامي البارودي
عَيْنِي لِبُعْدِكَ أَصْبَحَتْ … لاَ تَسْتَقِلُّ الْجَفْنَ ضُعْفَا إِنْسَانُهَا فِي غَمْرَة ٍ … مِنْ أَدمُعِى ، يَبدُو ويَخفَى
قَلْبِي عَلَيْكَ يَرُفُّ – محمود سامي البارودي
قَلْبِي عَلَيْكَ يَرُفُّ … وعَبرَتِى لا تجفُّ وَأَنْتَ يَا نُورَ عَيْنِي … بِلوعَتِى تستخِفُّ قد شَفنِى طولُ وَجدِى … والحُبُّ داءٌ يَشُفُّ فَارْحَمْ فَدَيْتُكَ صَبّاً … إلى لُقاكَ يَخِفُّ
حَيَاتِي فِي الْهَوَى تَلَفُ – محمود سامي البارودي
حَيَاتِي فِي الْهَوَى تَلَفُ … وَأَمْرِي فيهِ مُخْتَلِفُ أَبِيتُ اللَّيْلَ مُكْتَئِباً … وَقَلْبِي فِي الْحَشَا يَجِفُ فَنَوْمِي كُلُّهُ سَهَرٌ … وعَيشِك كلُّهُ أسَفُ وَمَا أُخْفِيهِ مِنْ وَجْدِي … وحُزنِى فوقَ ما أصِفُ فَهَلْ مِنْ صَاحِبٍ يَرْثِي … لِما ألقَى فَينعَطِفُ ؟ أيقتلُنِى...
هتفَ الدِيكُ سُحرة ً – محمود سامي البارودي
هتفَ الدِيكُ سُحرة ً … فاصطَبَحنا لِهتفِهِ بشَرَابٍ كَعَيْنِهِ … وكبابٍ كَعُرفهِ
وَذِى نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارياً – محمود سامي البارودي
وَذِى نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارياً … عَلى غَيْرِ سَاقٍ وهو بِالأرضِ أَعْرَفُ لَهُ فَوْقَ أَعْنَاقِ للرِياحِ سَبَائِبُ … مُحَبَّرَة ٌ، مِنْهَا قَصِيرٌ وَمُسْدَفُ كَأَنْ سُليْمَانَ بْن دَاوُدَ فَوْقَهُ … عَلَى عَرْشِهِ، وَالْجِنُّ بِالْجِنِّ تَعْزِفُ يَجدُّ بنا فى اَمْرِهِ وهوَ لاَعِبٌ … وَ...
بَكرَ النَدى ، وترفعَ السدَفُ – محمود سامي البارودي
بَكرَ النَدى ، وترفعَ السدَفُ … وَأَتَتْ وُفُودُ اللَّهْوِ تَخْتَلِفُ وَدَعَتْ إِلَى شُرْبِ الصَّبُوحِ وقَدْ … رَقَّ الظَّلامُ حَمائمٌ هتفُ فانهَض على قَدمِ الربيعِ ، فَما … فى نَيلِ أيَّامِ الصبا سَرَفُ وانظُر ، فَثمَّ غَمامة ٌ أنفٌ … تُولِى الجميلَ وروضة...
مَنْ لِي بِظَبْيَة ِ خِدْرٍ كُلَّمَا وَعَدَتْ – محمود سامي البارودي
مَنْ لِي بِظَبْيَة ِ خِدْرٍ كُلَّمَا وَعَدَتْ … بِزورة ٍ أعقبَتْ لِلوعدِ إخلافا تَحكى الغزالة َ ألحاظاً إذا نَظرَت … والوردَ خَدًّا ، وغُصنَ البانِ أعطافا تاهَتْ بِنقطة ِ خالٍ فوقَ وَجنتِها … زِيدَتْ بِهَا عَشَرَاتُ الْحُسْنِ أَضْعَافَا
لَوَى جِيدَهُ وَانْصَرَفْ – محمود سامي البارودي
لَوَى جِيدَهُ وَانْصَرَفْ … فَما ضَرَّهُ لَوْ عَطَفْ؟ غزالٌ لَهُ نَظرة ٌ … أَعَانَتْ عَلَيَّ الْكَلَفْ تَبَسَّمَ عَنْ لُؤْلُؤٍ … لَهُ مِنْ عَقِيقٍ صَدَفْ وَتَاهَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ … وشأنُ الجمالِ الصَلف جَرى الْبَنْدُ فِي خَصْرِهِ … على حَركاتِ الهيَف وما ذَاكَ خَالٌ...
قَلِيلٌ بِآدابِ الْمَوَدَّة ِ مَنْ يَفِي – محمود سامي البارودي
قَلِيلٌ بِآدابِ الْمَوَدَّة ِ مَنْ يَفِي … فَمَنْ لِي بِخِلِّ أَصْطَفِيهِ وَأَكْتَفِي؟ بَلَوْتُ بَني الدُّنْيَا، فَلَمْ أَرَ صَاحِباً … يَدُومُ عَلَى وُدٍّ بِغَيْرِ تَكَلُّفِ فَهَلْ مِنْ فتى ً يَسْرُو عَنِ الْقَلْبِ هَمَّهُ … بِشِيمَة ِ مَطْبُوعٍ عَلَى الْمَجْدِ مُسْعِفِ؟ رَضِيتُ بِمَنْ لاَ...
لَبَّيْكَ يَا دَاعِيَ الأَشْواقِ مِنْ داعِي – محمود سامي البارودي
لَبَّيْكَ يَا دَاعِيَ الأَشْواقِ مِنْ داعِي … أَسْمَعْتَ قَلْبِي وَإِنْ أَخْطَأْتَ أَسْمَاعِي مُرنِى بِما شئتَ أبلُغْ كلَّ ما وَصَلتْ … يَدِي إِلَيْهِ، فَإِنِّي سَامِعٌ وَاعِي فلا ورَبِّكَ ما أُصغِى إلى عَذَلٍ … وَلاَ أُبِيحُ حِمَى قَلْبِي لِخَدَّاعِ إِنِّي امْرُؤٌ لاَ يَرُدُّ الْعَذْلُ...
هَلْ بالْحِمى عنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُ؟ – محمود سامي البارودي
هَلْ بالْحِمى عنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُ؟ … هَيهاتَ ، قَد ذَهَبَ المتبوعُ والتَبَعُ هَذِي «الْجَزِيرَة ُ» فَانْظُرْ هَلْ تَرَى أَحَداً … يَنْأَى بِهِ الْخَوْفُ، أَوْ يَدْنُو بِهِ الطَّمَعُ؟ أضحَتْ خَلاءً ، وكانَت قَبلُ مَنزِلة ً … لِلْمُلْكِ، مِنْهَا لِوَفْدِ الْعِزِّ مُرْتَبَعُ...
رُدِّي التَّحِيَّة َ يَا مَهَاة َ الأَجْرَعِ – محمود سامي البارودي
رُدِّي التَّحِيَّة َ يَا مَهَاة َ الأَجْرَعِ … وصِلِى بِحبلكِ حَبلَ مَنْ لَم يَقطَعِ وتَرَفَّقى بِمُتيَّمٍ عَلِقَت بهِ … نارُ الصَبابة ِ ، فَهوَ ذا كِى الأضلُعِ طَربِ الفؤادِ ، يَكادُ يَحمِلهُ الهَوى … شَوْقاً إِليْكِ مَعَ الْبُرُوقِ اللُّمَّعِ لاَ يَسْتَنِيمُ إِلَى...
مَتَى يَشْتَفِي هَذَا الْفُؤَادُ الْمُفَجَّعُ – محمود سامي البارودي
مَتَى يَشْتَفِي هَذَا الْفُؤَادُ الْمُفَجَّعُ … وفى كلِّ يومٍ راحلٌ ليسَ يَرجِعُ ؟ نَمِيلُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى ظِلِّ مُزْنَة ٍ … لَهَا بَارِقٌ فِيهِ الْمَنِيَّة ُ تَلْمَعُ وكيفَ يَطيبُ العيشُ والمرءُ قائمٌ … على حذَرٍ مِنْ هَولِ ما يتَوقَّعُ ؟ بِنَا كُلَّ...
لكلِّ قَولٍ مَنارٌ يَستقيمُ بهِ – محمود سامي البارودي
لكلِّ قَولٍ مَنارٌ يَستقيمُ بهِ … عِندَ الخِطابِ : فَملفوظٌ ومَسموعُ فَالْعَتْبُ إِنْ جَازَ حَدَّ الْعَدْلِ مَقْطَعَة ٌ … وَالنُّصْحُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي السِّرِّ تَقْرِيعُ
إِنَّ النَّصِيحَة َ لاَ تَحُضْ – محمود سامي البارودي
إِنَّ النَّصِيحَة َ لاَ تَحُضْـ … على الأذى إنْ لَمْ تزَعْ فَاسْمَعْ، فإِنْ خَيْراً أَصَبْـ … تَ فَخُذْ ، وإنْ شَراً فَدَعْ
إن كانَ أمرُ اللهِ حَتماً مُقدَّراً – محمود سامي البارودي
إن كانَ أمرُ اللهِ حَتماً مُقدَّراً … فَمَاذَا يُفِيدُ الْحِرصُ وَالأَمْرُ وَاقِعُ؟