محمود سامي البارودي
أَلاَ يا حَمَامَ الأَيْكِ إِلْفُكَ حَاضِرٌ – محمود سامي البارودي
أَلاَ يا حَمَامَ الأَيْكِ إِلْفُكَ حَاضِرٌ … وغصنُكَ ميَّادٌ ، ففيمَ تَنوحُ ؟ غَدَوْتَ سَلِيماً في نَعِيمٍ وَغِبْطَة ٍ … وَلَكِنَّ قَلْبِي بِالغَرَامِ جَرِيحُ فإن كُنتَ لى عوناً على الشَّوقِ فاستعِرْ … لِعَيْنَيْكَ دَمْعاً، فَالبُكَاءُ مُريحُ وإلاَّ فدَعنى من هديلكَ ، وانصرِفْ...
ما لي بودك بعدَ اليومِ إلمامُ – محمود سامي البارودي
ما لي بودك بعدَ اليومِ إلمامُ … فاذهبْ ؛ فأنتَ لئيمُ العهدِ نمامُ قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي أَدْرَكْتُ مَأْرُبَة ً … مِنَ الْمُنَى ، فَإِذَا ما خِلْتُ أَحْلاَمُ هَيْهَاتَ مِنِّي الرِّضَا مِنْ بَعْدِ تَجْرِبَة ٍ … إِنَّ الْمَوَدَّة َ بَينَ النَّاسِ أَقْسَامُ فَاطْلُبْ...
والوعَة َ القلبِ من غزلانَ أخبية ٍ – محمود سامي البارودي
والوعَة َ القلبِ من غزلانَ أخبية ٍ … تَكَادُ تَسْكَرُ منْ أَحْدَاقِهَا الرَّاحُ مِنْ كُلِّ مَائسَة ٍ كَالْغُصْنِ قَدْ جَمَعَتْ … بَدَائِعاً، كُلُّهَا لِلْحُسْنِ أَوْضَاحُ فالعينُ نرجِسَة ٌ ، والشَّعرُ سوسنَة ٌ … والنَّهْدُ رُمَّانَة ٌ، والْخَدُّ تُفَّاحُ
إِذَا مَا كتَمْتُ الْحُبَّ كَانَ شَرَارَة ً – محمود سامي البارودي
إِذَا مَا كتَمْتُ الْحُبَّ كَانَ شَرَارَة ً … وَ إنْ بحتُ بالكتمانِ كانَ ملاما فَكَيْفَ احْتِيَالي بَيْنَ أَمْرَينِ أَشَكَلاَ … عَلَيَّ، فَصارَا شِقْوَة ً وَغَرَامَا؟
وليلة ٍ بيضاءِ الكأسِ لامعَة ٍ – محمود سامي البارودي
وليلة ٍ بيضاءِ الكأسِ لامعَة ٍ … أَدْرَكْتُ بِاللَّهْوِ فيها كُلَّ مُقْتَرَحِ أَحْيَيْتُهَا بَعْدَ مَا نَامَ الْخَلِيُّ بِهَا … بغادة ٍ لو رأتها الشَّمسُ لمْ تَلُحِ فَلَوْ تَأَمَّلْتَنِي وَالكَأْسُ دَائِرَة ٌ … لخلتَنى ملكاً يختالُ من مرحِ وَكَيْفَ لا تَبْلُغُ الأَفْلاَكَ مَنْزِلَتِي...
امْلإِ الْقَدَحْ – محمود سامي البارودي
امْلإِ الْقَدَحْ … واعْصِ مَنْ نَصَحْ واروِ غلَّتى … بِابْنَة ِ الْفَرَحْ فَالْفَتَى مَتَى … ذَاقَهَا انْشَرَحْ وَهْيَ إِنْ سَرَتْ … فى العليلِ صحْ أَوْ صَبَا بهَا … باخلٌ سمَحْ هْجُرِ الْكَرَى … وَاغْدُ نَصْطَبِحْ فالدُجى مضى … والسنا لمح والحمامُ فى...
أنا في الحبَّ وفيٌّ – محمود سامي البارودي
أنا في الحبَّ وفيٌّ … لَيْسَ لِي بِالْغَدْرِ عِلْمُ لاَ تظنوا بيَ سوءاً … إنَّ بعضَ الظنَّ إثمُ
ماذَا عَلى قُرَّة ِ العَيْنَيْنِ لَوْ صَفَحَتْ – محمود سامي البارودي
ماذَا عَلى قُرَّة ِ العَيْنَيْنِ لَوْ صَفَحَتْ … وعَاوَدَتْ بِوِصالٍ بَعْدَ ما صَفَحَتْ بايَعْتُها الْقَلْبَ إِيجاباً بِما وَعَدَتْ … فيالَها صفقة ً فى الحبِّ ما ربِحَت قد يزعمُ النَّاسَ أنَّ البخلَ مقطعة ٌ … فما لقلبى ِ يهواها وماسَمحَتْ ؟ خوطيَّة ُ...
أخو العلمِ في الدنيا لذي الجهل محوجٌ – محمود سامي البارودي
أخو العلمِ في الدنيا لذي الجهل محوجٌ … وَ كلٌّ لهُ عندَ القياسِ معالمُ فلولاَ وجودُ العلمِ ما عاشَ جاهلٌ … ولَوْلاَ وُجُودُ الْجَهْلِ مَا عَاشَ عالِمُ
هنيئاً لريَّا ما تضمُّ الجوانحَ – محمود سامي البارودي
هنيئاً لريَّا ما تضمُّ الجوانحَ … وإن طوَّحت بى فى هواها الطوائِحُ فَتاة ٌ لَها فِي مَنْصِبِ الْحُسْنِ سُورَة ٌ … تقصِّرُ عنها الغِيدُ وهى رواجحُ أحاطَ على مثلِ الكثيبِ إزارها … ودَارَتْ عَلَى مِثْلِ الْقَناة ِ الْوَشائِحُ ففى الغصنِ منها إن...
خليليَّ ، ما في الدهرِ أطولُ حسرة ً – محمود سامي البارودي
خليليَّ ، ما في الدهرِ أطولُ حسرة ً … مِنَ الْمَرْءِ يَلْقَى فُرْصَة ً فَيَخِيمُ وَإِنَّ امرأً يَلْقَى فَوَاضِلَ نِعْمَة ٍ … بأرضٍ ، وينوي غيرها لمليمُ
أبعدَ ستينَّ لى حاجٌ فأطلبها ؟ – محمود سامي البارودي
أبعدَ ستينَّ لى حاجٌ فأطلبها ؟ … هَيْهاتَ، ما لامْرِىء ٍ بَعْدَ الصِّبَا حاجُ إِنَّ ابْنَ آدَمَ في الدُّنْيَا عَلَى خَطَرٍ … لا يَسْتَقِيمُ لَهُ قَصْدٌ ومِنْهاجُ كأنما هوَ فى فلكٍ تحيطُ بهِ … مِنْ جانِبَيْهِ أَعاصِيرٌ وأَمْواجُ يهوى البقاءَ ، ومكروهُ...
مَتَى يَنْقَضِي عُمْرُ الْحَيَاة ِ؛ فَتَنْقَضِي – محمود سامي البارودي
مَتَى يَنْقَضِي عُمْرُ الْحَيَاة ِ؛ فَتَنْقَضِي … مآربُ كانتْ علة ً للمظالمِ تساوتْ نفوسُ الخلقِ في الشرَّ ؛ فاستعذْ … بربَّ البرايا منْ جهولِ وَ عالمِ وَلَوْ عَرَفُوا مَا أَنْكَرُوهُ لأَيْقَنُوا … بأنَّ نعيمَ الدهرِ خدعة ُ حالمِ تأملْ رويداً يا بنْ...
يا صَارِمَ اللَّحْظِ مَنْ أَغْرَاكَ بِالمُهَجِ – محمود سامي البارودي
يا صَارِمَ اللَّحْظِ مَنْ أَغْرَاكَ بِالمُهَجِ … حَتَّى فَتَكْتَ بها ظُلْماً بلا حَرَجِ ما زالَ يَخْدَعُ نَفْسِي وهْيَ لاهِيَة ٌ … حَتَّى أَصابَ سَوادَ الْقَلْبِ بِالدَّعَجِ طَرفٌ ، لو انَّ الظُّبا كانت كلحظتِهِ … يومَ الكريهة ِ ، ما أبقت على وَدَج...
أَدِرْهَا قَبْلَ تَغْرِيدِ الْحَمَامَهْ – محمود سامي البارودي
أَدِرْهَا قَبْلَ تَغْرِيدِ الْحَمَامَهْ … فما ينفى الهمومَ سوى المدامهْ مُعَتَّقَة ً، إِذَا سَلَكَتْ ضمِيراً … مَحَتْ عَنْهُ الْكَلاَلَة َ والسَّآمهْ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ أَصْبَحَتِ الْغَوَادِي … لها في كلَّ ناحية ٍ علامهْ ؟ فَكَمْ في الأَرْضِ مِنْ مَجْرَى غَدِيرٍ … وَ...
ألا قل لقومٍ شامتينَ تربَّصوا – محمود سامي البارودي
ألا قل لقومٍ شامتينَ تربَّصوا … تَهَزُّمَ شَرٍّ بِالْمَنِيَّة ِ كارِثِ أرى سِترَ خطبٍ قد ترفَّعَ وانبرَت … تلوحُ لهم منهُ وجوهُ الحوادثِ
قَالُوا: أَلاَ تَصِفُ الْغَرَامَ لَنا – محمود سامي البارودي
قَالُوا: أَلاَ تَصِفُ الْغَرَامَ لَنا … حتى يحيطَ بنعتهِ الفهمُ ؟ فَأَجَبْتُهُمْ: هَيْهَاتَ أَنَعَتُ مَا … يَعْتَلُّ دُونَ صِفاتِهِ الْوَهْمُ الْحُبُّ يَنْفُذُ بِالْفُؤَادِ كَمَا … يمضي على غلوائهِ السهمُ يَعْنُو لِسَوْرَتِهِ الْمَلِيكُ، وَلاَ … يَقْوَى عَلَى صَدَمَاتِهِ الشَّهْمُ
آهٍ من غربَة ٍ وفقد حبيبٍ – محمود سامي البارودي
آهٍ من غربَة ٍ وفقد حبيبٍ … أَوْرَثَا مُهْجَتِي عَذاباً مَكِيثَا لا تسلنى عمَّا أقاسى ، فإنِّى … بينَ قومٍ لا يفقهونَ حديثا