لماذا عدتَ يا الجاني؟ – صباح الحكيم
لماذا عدتَ يا الجاني ... و قلبكَ ليس يهواني
فكم أنكرتَ أيامي ... و ترجو اليومَ تحناني؟
أحقاً عدتَ مشتاقا ... لدفءٍ بينَ أحضاني؟
لأنغامي التي تهوا ... كَ عمراً فيه تنساني
أم الأشواق تعزفها ... جزافاً عندَ شطآني؟
و تدرك أنكَ الدنيا ... كذلكَ عطر بستاني
و كم بِهواكَ غارقة ... فيا أهلي و خلاني
و أنت النور و السلوى ... إذا ما الدهر أبكاني
و حبك يا شقيق القل ... ب في النيران ألقاني
أتيتُ رباكَ شادية ً ... تسامت فيكَ ألحاني
و همسك يا ربيع العم ... ر تحيا منه أفناني
تغيب و أنت لا تدري ... لكم أهواكَ يا الجاني
أحلمٌ جئتني يوماً ... لتغفو بينَ أجفاني؟
و صرتَ الفرحة الكبرى ... كذا أضحيتَ أكواني
و آهٍ منكَ يا قلبي ... سكوبٌ رغم حرماني
و تعلمُ أنه غنى ... على رقص الهوى الحاني
فيا قلبي ألا تسلو ... حبيبا غير إنساني؟
و كم ساءلتُ يا نفسي ... و يا من بتَ وجداني
أيأتي دوحتي قلقاً ... ليشدو فوق أغصاني؟
فعادَ اليوم مختلفاً ... كأنه صار يهواني
و قد أصبحتَ تواقاً؟ ... لجلناري و رماني
أنا لا أبتغي عطفاً ... و لستَ تحب ريحاني
أنا الأشعار تكتبني ... أليس الحب إيماني؟
كفى باللهِ غادرْني ... و دعني بين أحزاني
أصوغ القلب أغنية ... و أبكي عمريَ الفاني
أُصَيرُ خافقي نغماً ... لطيفٍ زار أجفاني
لا يوجد تعليقات حالياً