هي الأيام تبعدنا – صباح الحكيم
تغير شكلنا الأحزان
والأشواق تصهرنا
يعود الحب تواقا فيجمعنا
رياض الحب يانعة و ما برحت تنادينا
فمُذ غبنا لقد جفت
وتهنا في مدى الأشجان صار الشوق يمضغنا و يحسونا..
وعدنا
مثلما الأطفال شهد الود يحضنا
وحلقنا مع الأقمار في الأسحار
نلهو ننشد الأشعار و الأنسام تكتبنا حكاياتٍ
كما في الأمس عشناها.. سويا ذلك المغنى
هناكَ هناكَ قد عدنا
تَسامرنا.. كعصفورين ما فترت مشاعرنا
نتوق لبعضنا بعضا....و هذا الحب من إحساسنا مضنى
بقينا ننسج الألحان في أنغامه ذبنا
نرفرف دونما جنح ٍ
على متن الهوى نعدو
كما في الأمس غنينا
بنفس الشوق و المعنى
بنفس اللهفة الأولى
ولحن الحب يعزفنا
ويسكبنا شرابا ً رائقا ً عذبا
لذي الدنيا
ونسأل عن ليالينا
نلاقيها
لقد ذبلت من الأشواق و اهترأت أمانينا
نعود
نعود و الأيام تذكرنا
تلملم مثلنا الأشياء تحفظها
تفتش عن بقايانا
تشم عطور أيدينا و أشياءً تركناها
وما زالت تصون الحبّ في شغفٍ
وتبحث عن سراج النور في أيام ماضينا
وعن أحلامنا الحيرى زمانا قد نقشناها
على أوراق غربتنا
وأطياف رسمناها على جدران حارتنا
التي صارت مقاما لو تلاقى الدمع يشكو هجر من ولى
وقد عدنا
ونام الليل في أهدابنا و الحب يلحفنا
وأشجار من النعناع تحرسنا
تظللنا
فلا شيء يكدرنا
ولا صوت سوى قمر يناغينا
ويطرب في مجالسنا
صباح م. الحكيم
Samedi 10 décembre 2011
لا يوجد تعليقات حالياً