لقد شَدّ مُلكَ بني هاشمٍ، – ابن المعتز
لقد شَدّ مُلكَ بني هاشمٍ، ... وَأبْدَلَهُ بالفَسادِ الصّلاحَا
إمامٌ أعادَ الهُدَى عَدلُهُ، ... ولاقَى به المُرتَجون نَجاحَا
تحورُ على الدهرِ أحكامه ، ... ويأخذُ ما شاءَ منه اقتراحا
وَرَدّ عَلِيّاً إلى قُربِهِ، ... كما ردّ بازٍ إليه جناحا
و ما زالَ يسهرُ من جده ، ... ويُتبعُه الحزْمَ، حتى استراحا
و يعفو ، ويصفحُ عن معشرٍ ، ... ويَخضِبُ من آخَرِين السّلاحا
ويجْعلُ هَامَاتِ أعْدائِهِ، ... قلانِسَ يُلْبِسُهُنّ الرّمَاحا
وكاللّيثِ شَدّ عَلى قِرْنِهِ، ... وكالغَيثِ جادَ، وكالبَدرِ لاحا
فردّ على الملكِ أسلابهُ ، ... وألبسَه تاجَه والوِشَاحَا
و أحسنَ في البذل والامتناعِ ، ... وراشَ قِداحاً وعَزّ اقتِداحَا
وكمْ جاوزَ الحقَّ في مُشرَفٍ، ... فعُدّ شحيحاً، وبارى الرّياحا
و قدْ طالَ شوقي إلى وجههِ ، ... وضَاقَ بِسرّيَ صَبري، فباحا
وإنّي لمُنْتَظِرٌ رأيَهُ، ... كما انتظرَ العاشقون الصّباحا
لا يوجد تعليقات حالياً