لا عذرَ للعاذلِ في الكاسِ ، – ابن المعتز
لا عذرَ للعاذلِ في الكاسِ ، ... فما أرى في الكاسِ من باسِ
ويَلي من النّاسِ ومن لَومِهم ... ما لقيَ الناسُ منَ الناسِ
مُهَفهَفِ الخَصرِ هَضيمِ الحشا، ... مُشَوّقٍ بالوَعدِ مكّاسِ
و قامَ ، في العاتقِ منديلهُ ، ... يُديرُ كأساً بينَ جُلاّس
و يدخلُ الآذانَ من أمسهِ ، ... من تحتِ إكليلٍ منَ الآسِ
وشَمّرَ الذَّيلَ إلى خَصرِه، ... و حثنا بالرطلِ والكاسِ
وطالَما عَذّبَني هَجرُه، ... ووكَّلَ القَلبَ بوسواسِ
لمكا اتتني رسلهُ بالرضا ، ... أنسيتُ ما مرّ على راسي
و لم أزلْ ، والليلُ سترٌ لنا ، ... من دونِ رُقّابٍ وحُرّاسِ
أشكو إلى غَمزَة ِ عَينَيهِ ما ... قاسَيتُهُ من قَلبِهِ القاسِي
في لَيلَة ٍ ما مثلَها لَيلَة ٌ، ... لَستُ لها ما عِشتُ بالنّاسِي
لا يوجد تعليقات حالياً