كلمات

klmat.com

فديناك من ربع وإن زدتنا كربا – المتنبي


فَدَيْناكَ مِنْ رَبْعٍ وَإنْ زِدْتَنَا كرْبا ... فإنّكَ كنتَ الشرْقَ للشمسِ وَالغَرْبَا

وَكَيفَ عَرَفْنا رَسْمَ مَنْ لم يدَعْ لَنا ... فُؤاداً لِعِرْفانِ الرّسومِ وَلا لُبّا

نَزَلْنَا عَنِ الأكوارِ نَمشِي كَرامَةً ... لمَنْ بَانَ عَنهُ أنْ نُلِمّ بهِ رَكْبَا

نَذُمُّ السّحابَ الغُرَّ في فِعْلِهَا بِهِ ... وَنُعرِضُ عَنها كُلّما طَلَعتْ عَتْبَا

وَمن صَحِبَ الدّنيا طَوِيلاً تَقَلّبَتْ ... على عَيْنِهِ حتى يَرَى صِدْقَها كِذبَا

وَكيفَ التذاذي بالأصائِلِ وَالضّحَى ... إذا لم يَعُدْ ذاكَ النّسيمُ الذي هَبّا

ذكرْتُ بهِ وَصْلاً كأنْ لم أفُزْ بِهِ ... وَعَيْشاً كأنّي كنتُ أقْطَعُهُ وَثْبَا

وَفَتّانَةَ العَيْنَينِ قَتّالَةَ الهَوَى ... إذا نَفَحَتْ شَيْخاً رَوَائِحُها شَبّا

لهَا بَشَرُ الدُّرّ الذي قُلّدَتْ بِهِ ... وَلم أرَ بَدْراً قَبْلَهَا قُلّدَ الشُّهْبَا

فَيَا شَوْقُ ما أبْقَى ويَا لي من النّوَى ... ويَا دَمْعُ ما أجْرَى ويَا قلبُ ما أصبَى

لَقد لَعِبَ البَينُ المُشِتُّ بهَا وَبي ... وَزَوّدَني في السّيرِ ما زَوّدَ الضّبّا

وَمَن تكُنِ الأُسْدُ الضّواري جُدودَه ... يكُنْ لَيلُهُ صُبْحاً وَمَطعمُهُ غصْبَا

وَلَسْتُ أُبالي بَعدَ إدراكيَ العُلَى ... أكانَ تُراثاً ما تَناوَلْتُ أمْ كَسْبَا؟

فَرُبّ غُلامٍ عَلّمَ المَجْدَ نَفْسَهُ ... كتعليمِ سيفِ الدّوْلة الطّعنَ والضرْبَا

إذا الدّوْلَةُ استكفَتْ بهِ في مُلِمّةٍ ... كفاها فكانَ السّيفَ والكَفّ والقَلْبَا

تُهابُ سُيُوفُ الهِنْدِ وَهْيَ حَدائِدٌ ... فكَيْفَ إذا كانَتْ نِزارِيّةً عُرْبَا

وَيُرْهَبُ نَابُ اللّيثِ وَاللّيْثُ وَحدَهُ ... فكَيْفَ إذا كانَ اللّيُوثُ لهُ صَحبَا

وَيُخشَى عُبابُ البَحْرِ وَهْوَ مكانَهُ ... فكَيفَ بمَنْ يَغشَى البِلادَ إذا عَبّا

عَلِيمٌ بأسرارِ الدّيَانَاتِ وَاللُّغَى ... لهُ خَطَرَاتٌ تَفضَحُ النّاسَ والكُتْبَا

فَبُورِكْتَ مِنْ غَيْثٍ كأنّ جُلودَنَا ... به تُنْبِتُ الدّيباجَ وَالوَشْيَ وَالعَصْبَا

وَمن وَاهِبٍ جَزْلاً وَمن زاجرٍ هَلا ... وَمن هاتِكٍ دِرْعاً وَمن ناثرٍ قُصْبَا

هَنيئاً لأهْلِ الثّغْرِ رَأيُكَ فيهِمِ ... وَأنّكَ حزْبَ الله صرْتَ لهمْ حِزْبَا

وَأنّكَ رُعْتَ الدّهْرَ فيهَا وَرَيبَهُ ... فإنْ شَكّ فليُحدِثْ بساحتِها خَطْبَا

فيَوْماً بخَيْلٍ تَطْرُدُ الرّومَ عنهُمُ ... وَيَوْماً بجُودٍ تطرُدُ الفقرَ وَالجَدْبَا

سَراياكَ تَتْرَى والدُّمُسْتُقُ هارِبٌ ... وَأصْحابُهُ قَتْلَى وَأمْوالُهُ نُهْبَى

أتَى مَرْعَشاً يَستَقرِبُ البُعدَ مُقبِلاً ... وَأدبَرَ إذ أقبَلْتَ يَستَبعِدُ القُرْبَا

كَذا يَترُكُ الأعداءَ مَن يَكرَهُ القَنَا ... وَيَقْفُلُ مَنْ كانَتْ غَنيمَتُهُ رُعبَا

وَهَلْ رَدّ عَنهُ باللُّقَانِ وُقُوفُهُ ... صُدُورَ العَوالي وَالمُطَهَّمَةَ القُبَّا

مَضَى بَعدَما التَفّ الرّماحانِ ساعَةً ... كما يَتَلَقّى الهُدْبُ في الرّقدةِ الهُدبَا

وَلَكِنّهُ وَلّى وَللطّعْنِ سَوْرَةٌ ... إذا ذَكَرَتْها نَفْسُهُ لَمسَ الجَنْبا

وَخَلّى العَذارَى والبَطاريقَ والقُرَى ... وَشُعثَ النّصارَى والقَرابينَ وَالصُّلبَا

أرَى كُلَّنَا يَبْغي الحَيَاةَ لنَفْسِهِ ... حَريصاً عَلَيها مُسْتَهاماً بها صَبّا

فحُبُّ الجَبَانِ النّفْسَ أوْرَدَهُ البَقَا ... وَحُبُّ الشّجاعِ الحرْبَ أوْرَدهُ الحرْبَا

وَيخْتَلِفُ الرّزْقانِ والفِعْلُ وَاحِدٌ ... إلى أنْ تَرَى إحسانَ هذا لِذا ذَنْبَا

فأضْحَتْ كأنّ السّورَ من فوْقِ بدئِهِ ... إلى الأرْضِ قد شَقَّ الكواكبَ والتُّربَا

تَصُدّ الرّياحُ الهُوجُ عَنْهَا مَخافَةً ... وَتَفْزَعُ فيها الطّيرُ أن تَلقُطَ الحَبّا

وَتَرْدي الجِيادُ الجُرْدُ فوْق جبالها ... وَقد نَدَفَ الصِّنّبرُ في طُرْقها العُطْبَا

كَفَى عَجَباً أنْ يَعجَبَ النّاسُ أنّهُ ... بَنى مَرْعَشاً؛ تَبّاً لآرائِهِمْ تَبّا

وَما الفَرْقُ ما بَينَ الأنامِ وَبَيْنَهُ ... إذا حَذِرَ المحذورَ وَاستصْعبَ الصّعبَا

لأمْرٍ أعَدّتْهُ الخِلافَةُ للعِدَى ... وَسَمّتْهُ دونَ العالَمِ الصّارِمَ العَضْبَا

وَلم تَفْتَرِقْ عَنْهُ الأسِنّةُ رَحْمَةً ... وَلم تَترُكِ الشّأمَ الأعادي لهُ حُبّا

وَلَكِنْ نَفاها عَنْهُ غَيرَ كَريمَةٍ ... كَريمُ الثّنَا ما سُبّ قَطّ وَلا سَبّا

وَجَيْشٌ يُثَنّي كُلّ طَوْدٍ كَأنّهُ ... خرِيقُ رِياحٍ وَاجَهَتْ غُصُناً رَطْبَا

كأنّ نُجُومَ اللّيْلِ خافَتْ مُغَارَهُ ... فمَدّتْ عَلَيْها مِنْ عَجاجتِهِ حُجْبا

فمن كانَ يُرْضِي اللّؤمَ والكفرَ مُلكُهُ ... فهذا الذي يُرْضِي المكارِمَ وَالرّبّا

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم المتنبي

أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ – المتنبي

أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ … لِمَنِ اِدَّخَرتَ الصارِمَ المَصقولا وَقَعَت عَلى الأُردُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌ … نُضِدَت بِها هامُ الرِفاقِ تُلولا وَردٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِباً … وَرَدَ الفُراتَ زَئيرُهُ وَالنيلا مُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لابِسٌ … في غيلِهِ مِن لِبدَتَيهِ غيلا ما قوبِلَت...

أريك الرضى لو أخفت النفس خافيا – المتنبي

أُرِيكَ الرّضَى لوْ أخفَتِ النفسُ خافِيا … وَمَا أنَا عنْ نَفسي وَلا عنكَ رَاضِيَا أمَيْناً وَإخْلافاً وَغَدْراً وَخِسّةً … وَجُبْناً، أشَخصاً لُحتَ لي أمْ مخازِيا تَظُنّ ابتِسَاماتي رَجاءً وَغِبْطَةً … وَمَا أنَا إلاّ ضاحِكٌ مِنْ رَجَائِيَا وَتُعجِبُني رِجْلاكَ في النّعلِ، إنّني …...

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا – المتنبي

كفى بكَ داءً أنْ ترَى الموْتَ شافِيَا … وَحَسْبُ المَنَايَا أنْ يكُنّ أمانِيَا تَمَنّيْتَهَا لمّا تَمَنّيْتَ أنْ تَرَى … صَديقاً فأعْيَا أوْ عَدُواً مُداجِيَا إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ … فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا وَلا تَستَطيلَنّ الرّماحَ لِغَارَةٍ … وَلا تَستَجيدَنّ...

أوه بديل من قولتي واها – المتنبي

أوْهِ بَدِيلٌ مِنْ قَوْلَتي وَاهَا … لمَنْ نَأتْ وَالبَديلُ ذِكْراهَا أوْهِ لِمَنْ لا أرَى مَحَاسِنَها … وَأصْلُ وَاهاً وَأوْهِ مَرْآهَا شَامِيّةٌ طَالَمَا خَلَوْتُ بهَا … تُبْصِرُ في ناظِري مُحَيّاهَا فَقَبّلَتْ نَاظِري تُغالِطُني … وَإنّمَا قَبّلَتْ بهِ فَاهَا فَلَيْتَهَا لا تَزَالُ آوِيَةً …...

لئن تك طيء كانت لئاما – المتنبي

لَئِنْ تَكُ طَيّءٌ كَانَتْ لِئَاماً … فألأمُهَا رَبِيعَةُ أوْ بَنُوهُ وَإنْ تَكُ طَيّءٌ كانَتْ كِراماً … فَوَرْدانٌ لِغَيرِهِمِ أبُوهُ مَرَرْنَا مِنْهُ في حِسْمَى بعَبْدٍ … يَمُجّ اللّؤمَ مَنْخِرُهُ وَفُوهُ أشَذَّ بعِرْسِهِ عَنّي عَبيدي … فأتْلَفَهُمْ وَمَالي أتْلَفُوهُ فإنْ شَقِيَتْ بأيديهِمْ جِيادي …...

أحق دار بأن تدعى مباركة – المتنبي

أحَقُّ دارٍ بأنْ تُدْعَى مُبَارَكَةً … دارٌ مُبارَكَةُ المَلْكِ الذي فِيهَا وَأجْدَرُ الدُّورِ أنْ تُسْقَى بسَاكِنِها … دارٌ غَدا النّاسُ يَستَسقُونَ أهليهَا هَذِه مَنازِلُكَ الأُخْرَى نُهَنّئُهَا … فَمَنْ يَمُرّ على الأولى يُسَلّيهَا إذا حَلَلْتَ مَكاناً بَعدَ صاحِبِهِ … جَعَلْتَ فيهِ على ما...

قالوا ألم تكنه فقلت لهم – المتنبي

قالوا ألَمْ تَكْنِهِ فقُلتُ لَهُمْ: … ذلِكَ عِيٌّ إذا وَصَفْنَاهُ لا يَتَوَقّى أبُو العَشائِرِ مِنْ … لَبْسِ مَعاني الوَرَى بمَعْناهُ أفْرَسُ مَنْ تَسْبَحُ الجِيادُ بِهِ … ولَيسَ إلاّ الحَديدَ أمْواهُ

ألناس ما لم يروك أشباه – المتنبي

ألنّاسُ ما لم يَرَوْكَ أشْباهُ … والدّهْرُ لَفْظٌ وأنتَ مَعْناهُ والجُودُ عَينٌ وأنْتَ ناظِرُها … والبأسُ باعٌ وأنتَ يُمْناهُ أفْدي الذي كلُّ مَأزِقٍ حَرِجٍ … أغْبَرَ فُرْسانُهُ تَحَاماهُ أعْلى قَنَاةِ الحُسَينِ أوْسَطُها … فيهِ وأعْلى الكَميّ رِجْلاهُ تُنْشِدُ أثُوابُنا مَدائِحَهُ … بِألْسُنٍ...

كلمات مختارة

مفترض – ايمن الاعتر

مفترض إني أجيك بضيقتي وأشكي همومي وأستريح ومفترض.. إنك تكون بدنيتي ملجاي لا ضاق الفسيح ومفترض أشياء كثير نعيشها أحلامنا وأسرارنا إحساسنا وأدوارنا ومفترض إني أجيك بلا غرض وآخذك في صدري نسم وفي وقتها ما تعترض مفترض… ياكبر هقواته ويا صغرها فعينك...

خلك معي – عبدالمجيد عبدالله

وين انت رايح وانت فالقلب مسجون الحب تهمه خذت فيها مؤبد مجنون راضي لو يقولون مجنون جاك الخبر والعلم شي مؤكد خلك معي في القلب شاكر وممنون اغفى حبيبي هاك قلبي توسد اكون فيك ومن غيرك اليوم ماكون خطير لا عزّمت الفرقا...

في القلب انت – تامر حسني

ازعل من الناس كلها واجي عندك ومبزعلش اقفش علي الناس كلها وعليك انت مبقدرش ياما ناس مش مسموحلها ومانعها انا متهزرش بس انت اعمل مابدالك ياحبيبي ومتفكرش انت فين وهما فين ياحبيبي اه ياصبري عليك ياحبيبي حبيبي ياصبري عليك ياحبيبي انت المتدلع...

انت وين – ماجد المهندس

من يوم ما عني رحت وانا على هالحال تعال ترى الدنيا بعد عينك ناقصها راحة بال مانستاهل آني وانت ننتهي هيچي نهاية مو القصة اللي اتفقنا نعيشها من البداية الدنيا ما تسمى دنيا من اشوفك مو ويايا هسه انت وين؟ وصفت وين...

تاتا تاتا – كايروكي

ماتيجي تيجي تيجي تاخدي بايدي ليل نهار انا هحب فيكي نهرب ونسيب الدنيا نروح مكان لسه حقيقي عندي عربية روسي لادا حمالة قسية دبابة فيها محبة رغم المشقة ماتيجي بقي حبة نتشاقى هاخدك اماكن فيها ساكن احلام قديمة بتقاتل الناس بتجري انا...

استرخصوا الغالي – ايلاف عبدالعزيز

استرخصو الغالى وكرت الربح انباع واستهيفو الموضوع باعوهو بالارباع انا مالى بى الزى ديل ليه ياخ من القله بس كلو من قلبى الرامينى فى زله مانحنا لسه بخير ما زبلت الفله استر على الزى ديل واتحمل الاوجاع تحلف تراهن بيو وتسلمو زمامك...

عقلي أكبر مني – جوري ماهر

عقلي سابق سني وانتو مش فاهميني دماغي ماغي كبيره وانتو اصغر مني كفتي انا طابه ايوه بابي ربي طعم حلو مسكر صوص عسل بمربي هتحسدوني ما تحسدوني لو شطار بقي حصلوني ولا انتو شبهي مامي بابي شبهي مدلعيني وبيظبوني عقلي سابق سني...

انا يندم علي – عبدالمجيد عبدالله

انا يندم علي ما عمري اندم انا الخساير وهم الخاسرين انا مره ولا عاد اتكرر على مر الليالي والسنين ولو يعلى حكيهم عني ما اسمع وهم حتى لسكاتي سامعين انا اللي تذكره والعين تدمع ولا ضاقت تمنى لو يبين انا لحالي الين...

Powered By Verpex

Powered By Verpex