كلمات

klmat.com

غادة السمان

الكلمات: 285

عاشقة يروادها البكاء عن نفسها – غادة السمان

… ولم يعد المطر يهطل على الورقة حينما أخطّ اسمك عليها.. ولم تعد العصافير تقطن أعشاش حروفه ونقاطه… ولم يعد قلمي يغرورق بالحنين، ويحاول الانتحار حينما أسطّر به عبارة “وداعاً” لزمنك.. ولم تعد محبرتي تستحيل بحراً شاسع الزرقة والضوء وهي تسيل حباً...

عاشقة الفراق – غادة السمان

وسوسني الحب، وسوّل لي أنني غابة شاسعة تحت القمر.. فلم ألحظ تلك الليلة، أنني لستُ أكثر من شجرة أحرقها الإعصار، ولم أسمع أصوات الحطّابين وهم ينهالون بفؤوسهم على جذعي… يا صديقي، تبادلنا الأدوار مرة أنت المطرقة، ومرة أن المسمار… ويضحك في سره...

عاشقة منتصف الليل – غادة السمان

عبثاً أطلق سراح نزواتي الغجرية من حضورك المهيمن اللاملموس عبثاً أنهال بفأسي على ظلك فوق جدار عمري فينهدم الجدار، ويبقى الظل… لست من اللواتي يحوّلن الحب إلى مروحة صدئة لا تتقن غير الدوران في سقف الانتظار وحبك يطلق سراحي حتى من حبك...

عاشقة الأوهام الحقيقية – غادة السمان

كثير من الأصباغ والأقنعة والقهقهات البكائية كثير من ثرثرة دخان السجائر والأحلام الرثّة كثير من القلّة والقحط.. وها أنا وسط ذلك الجنون الهذياني الموسمي وحيدة في الركن، نملة على طاولة الكؤوس الثملة أخط هذه السطور إليك لأقص في ورقتي البيضاء نافذة أقفز...

عاشقة السرّ – غادة السمان

رجل ممحاة أصابعه تمسح ضوضاء الذاكرة وتعيد القلب سبورة نظيفة لطباشير الأطفال الملوّنة. رجل زئبق، تخسرينه إذا حاولت الإمساك به. عصفور مستحيل يحترف إضرام النار في الأقفاص. رجل مجرّة، لا يطيق سجن البحر الشاسع راحلاً أبداً إلى ما وراء جدار الأفق. رجل...

عاشقة الأسرار العلنية – غادة السمان

أيتها المرأة، ماذا تريدين؟ أريد المزيد من الأصابع لأشير بها كلها إليك، وأصرخ: هذا حبيبي. أيتها المرأة، كيف بدأت؟ ولدت طبعة غير منقحة لكتاب أحرقه جدي مرات ومرات… ثم دفن بقاياه في الرمال والرماد.. ومنذ ألف عام وأنا أقضي عمري، في إصدار...

عاشقة نسيها النسيان – غادة السمان

أيتها الغريبة، أما زال في قلبك متسع لحبّي؟ حبك لا يتسع له النسيان يا سيدي… ولكنك تحاولين مسح توقيعي عن جلد زمنك بممحاة الزمن… أقتلك عند منتصف الليل، وأتركك في الحي اللاتيني تتخبط بدمائك، وحين أعود منهكة لأنام، أجد شبحك متربعاً فوق...

عاشقة مطعونة بالذاكرة – غادة السمان

ما الذي تفعليه الليلة؟ أهبّ على رياحك، وأتساءل: هل في قلبك متسع لأحزاني؟ وهل في الليل متسع لجنوني؟ وهل في وطني متسع لتمردي؟ وهل في الموت متسع لموتي؟ وهل في الهذيان متسع لرفضي؟ وهل في الأفق متسع لصهيل رحيلي؟ وهل في الورقة...

عاشقة تطارحها بيروت الحزن – غادة السمان

أعدو إلى النسيان، فيجمح بي حصان الذاكرة… أمشي وحيدة على محيط الكرة الأرضية، ويركض خلفي ذلك الماضي كله كطفل يبكي… بيروت، سرقت عتباتك مني خطواتي وأنا أغادرك. فكيف أمضي بعيداً؟ في كوابيسي، لا أزال أقف كل ليلة أمام أسوارك المزينة بجثث آلاف...

عاشقة الكتابة بالأزرق فوق البحر – غادة السمان

ليس صحيحاً، أن أقصر الطرق بين نقطتين هو الخط المستقيم هكذا علمني تاريخي معك الحوار؟ إنه أطول الطرق بين القلب والشفتين وبين موجاتي الصوتية وموجاتك الصمتية. الحدس وحده قادني إليك.. وهو الذي صرخ ذات ليلة بلا صوت إن شموعنا خمدت وانتهينا. والفراق...

عاشقة من أول لدغة – غادة السمان

منذ ألف عام وأنا أحبك مثلك أنا، لا أؤمن بالحب من اللدغة الأولى لكنني أعرف أننا التقينا من قبل منذ عصور، داخل الخرافي الحقيقي. وتعانقنا صورتين على صفحة مياه الأبدية ولا يزال ظلك يلاحق ظلي عبر العصور داخل المرايا الأزلية الغامضة للحب...

عاشقة تمتطي حصان الحرية – غادة السمان

من أي الأبواب أخطو إليك ونحن أوصدناها بإتقان فيما بيننا، وفخّخناها؟ كيف نسفنا الجسور ذات ليلة جنون وزرعنا الألغام في الوادي، وأضرمنا الحرائق وعاد كلّ منا إلى قواعده.. غير سالم؟ منذ افترقنا يا سيدي وأنا أسقط في تلك البئر المعتمة داخلي.. أهوي...

عاشقة تخاف سمكة – غادة السمان

ويكسرني الحنين: بلا لبنان، المنفي في كل مكان.. ولكن، ماذا أقول لبائع الذرة على رصيف البحر إذا عدت إلى بيروت، ولم يجدك معي؟ ماذا أقول لعربته الصدئة بالملوحة الرطبة الحارة، وهي التي احتفظت باسمينا منذ حفرناهما على جسدها العتيق في ليلة توهّج...

عاشقة تحت المطر – غادة السمان

أحدّق في المطر وهو يلتهم النافذة، والليل يتدفق نهراً من الظلال… أحدّق… كما أفعل منذ ألف عام، وللمرة الأولى.. أرى الأشباح بوضوح تام وهي تتابع حياتها خارج الغرف الموصدة على الصدأ… أفتح النافذة، وأمد يدي إليها فتضمها بأصابعها الدخانية بحنان… وأمضي معها...

عاشقة في قاع خابية – غادة السمان

أمشي في زحام الغرباء وأفراحهم ولا أعرف أحداً.. مثل معطف يدسّونه في خزانة مطعم مزدحم ولا يعرف جيرانه… ها أنا وحيدة ومهجورة، مثل حبة فستق منسية في قاع خابية كبيرة موحشة اسمها باريس.. وحين أسمع صوتك آتياً من آخر الدنيا آخر الليل،...

عاشقة تتأمل ظلماتها – غادة السمان

أهبط إلى قاعي. أتأمل ظلماتي. أمشي وحيدة في كهوفي وأنا أحمل خرائط خرائبي وحروبي وحرائقي وكنوزي. أحفر في ترابي. أنبش صناديقي السرّية التي دفنتها بإتقان منذ عصور وعبثاً أتذكر صيغ فتحها… لقد قررت ذات يوم، أن أحتفظ بصناديق أعماقي سرّاً صناديق لا...

عاشقة ماتت غرقاً – غادة السمان

حين أموت، لا تكتبوا اسمي على شاهدة قبري… ولكن سطّروا حكاية حبي وانقشوا: هنا ترقد امرأة، عشقت ورقةً.. وماتت غرقاً.. داخل محبرة..

عاشقة ورَقَتُها عانس – غادة السمان

جئت لأكتب… كانت الورقة بيضاء، حتى البهاء المطلق للياسمين… نقية كثلوج لم يطأها حتى عصفور… وقررت أن لا ألوّثها… صباح اليوم التالي، تلصّصت عليها، فوجدتها كتبت لي: حمقاء… لوّثتني كي أحيا وأحترق، وأطير إلى العيون.. وأكون… لا أريد أن أصير ورقة عانس…

Powered By Verpex

Powered By Verpex