عائشة التيمورية
صَبَّ لِقُربِكَ بِالحَياةِ يَجود – عائشة التيمورية
صَبَّ لِقُربِكَ بِالحَياةِ يَجود … أَنى لَهُ بَعد البِعادِ وُجود بِخِتام طَبع الحُسن قَد طَبَع الهَوى … في قَلبِهِ هذا هُوَ المَقصود ثَمل الشَمايل غَير أَنَّ مَحَبَّه … أَبدا بِسَيف لِحاظِه مَحدود ما رده عَن حُسن صِدق في الهَوى … كَلف بِعذل...
أَرسَلَت في طي النَسيم رِسالَة – عائشة التيمورية
أَرسَلَت في طي النَسيم رِسالَة … فَعَسى تَزورُ دِيارَهُم وَترود عَطَرت أَرجاءَ النَسيمِ كَأَنَّما … نَشَرت عَلَيهِ مِنَ الرِياضِ ورود وَلَبِثتُ أَنتَظِر الجَوابَ فَما أَتى … وَلَك لكتبى في الدِيارِ وَرود اِنى لاِحسدها عَلى نَيلِ المُنى … فَانا لكتبى ما حييت حَسود...
كَبد أَطالَ بِنارِهِ ايقادِه – عائشة التيمورية
كَبد أَطالَ بِنارِهِ ايقادِه … اِبدا أَراهُ مَعَ الرِضا مُنقاده عُنقي بِاِغلال الهَوى لَو قادَه … لَرَأَيت اِنَّ الفَضلَ مِنهُ عَميم
لَم يدر معنى الحُب اِلّا من غَدا – عائشة التيمورية
لَم يدر معنى الحُب اِلّا من غَدا … يُبدي البَشاشَة وَالها متسهدا كَم ذابَ مِن زَفَراتِهِ متجلِّدا … وَيَقول طوعا اِنَّهُ لنَعيم
اِن جُزت بِالرَكب يا حادي المَطايا عود – عائشة التيمورية
اِن جُزت بِالرَكب يا حادي المَطايا عود … لِلي شَذاهم لَدى أَهل المَحَبَّه عود وَاِنظُر متيمْ صبحْ من هجرِهِمْ كَالعود … وَاِرحمْ عَليل الهَوى وَارددْ عَلَيه وَجود
لما نَأى عَنّي وَبانَ صَدوده – عائشة التيمورية
لما نَأى عَنّي وَبانَ صَدوده … وَالقد أَصبَحَ لا يَفيق عَميده مَلك الهَوى رَقى وَحق وَعيده … وَالحب خط بالجباه قَديم
يا مَن أَتى لِلجِسم يُبرىء سقمه – عائشة التيمورية
يا مَن أَتى لِلجِسم يُبرىء سقمه … وَيَظُن جالينوس بَعض عَبيدِه أَفنَيت بِالطِب الَّذي تَهذى بِهِ … أَمما وَقربت الرَدى بِبَعيده وَزَعَمت أَنَّكَ قَد جَدَّدتَه … وَلَقَد أَضَعت قَديمُه بِجَديدُه
ما بال هذا الدَهر غَير عَهدِكُم – عائشة التيمورية
ما بال هذا الدَهر غَير عَهدِكُم … وَأَبان مِن بَعدِ التَواصُلِ صدكم فارَقتُموني بَعد التَجمع عَبدكم … وَالجَمع شَأن الدَهر وَالتَعويق
ما لي لِما صَدني – عائشة التيمورية
ما لي لِما صَدني … تَرَكتُ في التيه سدى لا السامِري أَضَلَّني … وَلَم أُجاوِز مَوعِدا حَتّى أَقولَ أَسَفا … يا قَلبُ جَرَعت الرَدى ما ذاكَ اِلّا قَلبَهُ … طور بِهِ لبي النَدا هبنى اِقتَرَفت زلة … فاقَت عَنِ الطورِ اِعتِدا فَاِنَّني...
يا مَن قالَ الوَرى لِما غَدَت – عائشة التيمورية
يا مَن قالَ الوَرى لِما غَدَت … عَينُ الزَمانِ بِنورِ مَظهَرِهِ تَسود رَب السَعادَة وَالسِيادَة وَالعُلا … لا زالَ بابُكَ كَعبَة كَراكِل الوُجود أَلبَستَ فَرق العَصر تيجان البَها … حَتّى غَدا لَكَ شاكِراً كُل الوُجود لا زِلتَ في أُفقِ المَعالي كَوكَباً …...
بِالخَديوي القطر أَضحى مُشرِقا – عائشة التيمورية
بِالخَديوي القطر أَضحى مُشرِقا … وَبِه مِصر عَلى الدُنيا تَسود قَد أَضاءَ القطر لِما حله … وَاِزدهت في الكَون تيجان السعود
يامَن أَتى لِلقَبرِ يَقرَأ طَرسَه – عائشة التيمورية
يامَن أَتى لِلقَبرِ يَقرَأ طَرسَه … مَهلا فَلَيسَ كِتابُهُ بِمِداد وَأَعد لَهُ نَظرا فان حُروفَهُ … كَتَبَت بِذوب العَينِ وَالاِكبادِ ما خَضَبَت كَفا وَلكِن حُروفُهُ … قَد خَضَبوا راحاتِهِم بِسَواد ما زَيَّنوا بِمَلابِسَ مَنقوشَة … أَبَدا وَلكِن زَيَّنوا بِحداد تَبّا لِدَهر خانَها...
الناس شَتّى في الصِفات فَلا تَكُن – عائشة التيمورية
الناس شَتّى في الصِفات فَلا تَكُن … مِمَّن يَقيس الدر يَوما بِالبَرد اِن قِست فظا بِالرَقيق فَلا تَلُم … مِن بَعد نَفسَك في الوَرى أَبدا أَحد
قَسما بِلَحظِكَ وَالخُدود – عائشة التيمورية
قَسما بِلَحظِكَ وَالخُدود … وَبِنار هاذاتِ الوُقود وَبِلينِ عَطفِكَ وَالقُدوه … تَرئى لِصَب ما غَوى
أَسيافُ جِفنِكَ في الفُؤادِ حداد – عائشة التيمورية
أَسيافُ جِفنِكَ في الفُؤادِ حداد … فَعَلامَ يَبنى كَسرُها المُعتاد أَجفانُها مَرضى وَكَم سَفَكت دَماً … وَسَطت عَلى الآسادِ وَهيَ شَداد
من كَوكَب الاِقبال لاحَ سعود – عائشة التيمورية
من كَوكَب الاِقبال لاحَ سعود … سِحرا وَعَم ضِياؤُهُ المَشهود وَتبلجت درر العُلا وَتبرجت … وَتَنظَّمَت من حُسنِهِن عُقود وَتَلألأت في الاِفق أَقمارُ الهُدى … وَتفتحت في الرَوضِ مِنهُ وُرود نور لَه في الخافِقينَ توهج … وَبروق لِلاِبصار مِنهُ شُهود وَالعيد أَقبل...
مُذ لاحَ مُشرِقاً بَعدَ البِعاد – عائشة التيمورية
مُذ لاحَ مُشرِقاً بَعدَ البِعاد … وَشَفا بِدرياق اللُقا أَلَم الفُؤاد ناديتُ عَدلي يا صَفا فَالاِنس … جَل الَّذي هَنى فُؤادي بِالمُراد
قَد بانَ مَنقوط الخُدود – عائشة التيمورية
قَد بانَ مَنقوط الخُدود … بِالخالِ وَاِبتَعَد الصُدود لَو جازَ لِلمَضنى السُجود … لَسَجَدَت شُكراً لِلهَوى