شَجاكَ الحَيُّ، إذ بانُوا، – ابن المعتز
شَجاكَ الحَيُّ، إذ بانُوا، ... فدَمعُ العَينِ تَهْتَانُ
و فيهم ألعسٌ أغيـ ... ـدُ، ساجي الطّرفِ وَسنانُ
و لم أنسَ ، وقد زمتْ ... لوَشك البَينِ أظعانُ
و قد أنهبني فاهُ ، ... و ولى ، وهوَ عجلانُ
فقل في مكرعٍ عذبٍ ، ... و قد وافاهُ عطشانُ
لوَجهِ المَوتِ ألوانُ ... لهُ في الريحِ أغصانُ
كما ضَمَّ غَريقٌ سا ... بِحاً، والماءُ طُوفانُ
و ما خفنا من الناسِ ، ... وهَل في النّاسِ إنسانُ؟
جزينا الأمويينَ ، ... ودِنّاهم كما دانُوا
و ذاقوا ثمرَ البغي ، ... و خناهم كما خلنوا
و للخيرِ وللشرّ ، ... بكفّ اللهِ ميزانث
و لولا نحنُ قد ضاعَ ... دمٌ بالطفّ مجانُ
فَيا مَن عندَهُ القَبرُ، ... وطينُ القَبرِ قُربانُ
بأسيافٍ لكم أودى ... حسينٌ ، وهو ظمآنُ
و دأبُ العلويينَ ، ... لهم جحدٌ وكفرانُ
فهَلاّ كانَ إمساكٌ، ... إذا لم يكُ إحسانُ
يلومونهمُ ظلماً ، ... فهَلاّ مِثْلَهمْ كانُوا
لا يوجد تعليقات حالياً