خطاب النون – أديب كمال الدين
ما الذي تريده مني أيها الألف؟
دعني في حيرتي أتردد
وفي سمائي أتيه
وفي عظمتي أنهار.
احترتُ فيكَ: أأنت شاعر أم مجنون؟
إن كنتَ مجنوناً فعلامَ الشعر؟
وإن كنتَ شاعراً
فعلامَ اتكأتَ على الجنون ونسيتَ نفسك؟
أنا النون الغامضة
أيها الألف الصريح
سأحوّلكَ، كلّ ليلةٍ، إلى طلاسم
وقصائد جمر
وأحوّلكَ، كلّ صباحٍ، إلى رماد.
أنا خرافتكَ المستترة فيك
ودمكَ الذي سُفـِحَ على المسرح
وسط أنين المرايا.
أنا دمعتكَ التي ستوصلكَ إلى إسراءِ الحروف
ومعراجِ النقاط.
لا يوجد تعليقات حالياً