حيدر بن سليمان الحلي
بمجدِك يا أعزَّ عليَّ مني – حيدر بن سليمان الحلي
بمجدِك يا أعزَّ عليَّ مني … ومجدُك ما ذخرتُ سواهُ ثاني على جمر من الضرّاءِ ترضى … أُقلَّبُ هكذا بيدي زماني أيقصيني وأنت ترى وتُغضي … كأَنك لا تراهُ ولا تَراني خِلالٌ ما عهدتُك ترتضيها … وكنت إذ دعوتُك غير واني فخُذ...
يا جعفر الجودِ كم انهلتَ ظَمآنا – حيدر بن سليمان الحلي
يا جعفر الجودِ كم انهلتَ ظَمآنا … فراحَ ـ مُبتلة ً أحشاهُ ـ ريّانا وكم بسطتَ يداً ما للسحابِ يدٌ … بأن تساجِلها جُوداً وإحسانا بَنَت عماداً به من مجدِها رَفعت … سقفاً يسامِتُ في عَلياهُ كيوانا وكم دفعتَ بها في صدرِ...
لا زلتَ يا دهرُ تجلو منظراً حسنا – حيدر بن سليمان الحلي
لا زلتَ يا دهرُ تجلو منظراً حسنا … عن طلعة ٍ سعدُها في يُمنها اقترنا لماجدٍ أشرقت في الكرخ غُرّتهُ … شمساً تُمزّقُ في أنوارِها الدُجنا أغرُّ سادَ فكان البدرَ ترمقهُ الـ … ـدنيا وجادَ فكان العارِضَ الهِتنا وكم سمعتُ لداعٍ: مَن...
خُلقٌ شفَّ فالنسيمُ كثيفٌ – حيدر بن سليمان الحلي
خُلقٌ شفَّ فالنسيمُ كثيفٌ … عنده إن قرنتَ فيه النَسيما لأخي شيمة ٍ تعلَّم منها … الغيثُ أن يستهلَّ لا أن يدوما قد حواها من معشرٍ ورَّثوها … منه مَن كان مثلَهم مُستقيما فهي في اللطفِ أوَّلاً وأخيراً … شَرَعٌ تفضلُ العرارَ...
يا سميَّ الذي فَداهُ من الذبح – حيدر بن سليمان الحلي
يا سميَّ الذي فَداهُ من الذبح … إلهُ السما بذبحٍ عظيمِ والحفيظُ العليمُ مَن في هُداه … نابَ عن جدِّه الحفيظِ العليم جئت يا فرع هاشمٍ أجتني منك … سجاياً طابت كطيبِ الأروم فعدتني عن المرامِ عوادٍ … جَلَبتها يدُ الزمانِ اللئيم...
في فمي لم يَزل لذكرِك نَشرٌ – حيدر بن سليمان الحلي
في فمي لم يَزل لذكرِك نَشرٌ … طيّبٌ واختبر بذاك النسيما وبمرآة ِ فكرتي لم يزل شخصُك … نُصبَ العينينِ منيّ مُقيما وعلى النحر من عُلاكَ ثَنائي … ليسَ ينفكُّ عقدُهُ مَنظوما لا تظنَّ البعادَ يحجبُ عنيّ … منك ذيّالك المُحيّا الكريما...
كم مقاماتِ نُهى ً حرَّرها – حيدر بن سليمان الحلي
كم مقاماتِ نُهى ً حرَّرها … ليس فيها للحريريَّ مقامَه وأنيقاتِ بهى ً لو شامَها … جوهريُّ الشعرِ ما سام نظامه
قُل لامِّ العُلى ولدتِ كريما – حيدر بن سليمان الحلي
قُل لامِّ العُلى ولدتِ كريما … رقَّ خُلقاً وراق خَلقاً وسيما بدرُ مجدٍ مدحتهُ فكأَنّي … من مساعيهِ قد نظمتُ النُّجوما مَلكٌ تلمحُ النواظِرُ منهُ … مَلَكاً في سما المعالي كريما مجدهُ في ارتفاعهِ ثامن الأفـ … ـلاكِ من فوقها أطلَّ قديما...
حيَّتك تنهمِلُ انهمالا – حيدر بن سليمان الحلي
حيَّتك تنهمِلُ انهمالا … وطفاءُ مُرخيَة ُ العُزالى يا دار لا سلبت أكفُّ … الدهر حُسنكِ والجمالا وتنسَّمت فيكِ الرياحُ … صَباً ولا هبَّت شِمالا فلكَم على هيفاء قد … ضربَ الغيورُ بكِ الحِجالا من كلِّ ناعمة الصِبا … تثني معاطفَها دَلالا...
يا من بهمَّتهِ عَقدُت رجايَ إذ – حيدر بن سليمان الحلي
يا من بهمَّتهِ عَقدُت رجايَ إذ … هِمُم الأنامِ حبالُهنَّ رِكاكُ لازمتهُ من بعد ما جرَّبتهُم … وعن الجميعِ ذوي رجاي فَكاك لا يفهمُون المكرمات كأَنّها … عربيّة ٌ وكأَنّهم أتراك بكَ قد دفعتُ الحادثات بقوّة ٍ … عنّي وكنتُ وليس فيَّ...
مِلكٌ عظيمُ القدرِ أم مَلكُ – حيدر بن سليمان الحلي
مِلكٌ عظيمُ القدرِ أم مَلكُ … من تحت علياهُ جرى ملَك لَبِست له الدُنيا أشعَّتها … فانجابَ عن أقطارها الحَلكُ نَصرَ الرجا بالجود حين غدا … بين الرجا والجودِ مُعترك إن تنفرد بالجودِ راحتهُ … فالناسُ في معروفه اشتركوا لا تلتقي أجفانُ...
قامت تجنّى لي في دَلهِّا – حيدر بن سليمان الحلي
قامت تجنّى لي في دَلهِّا … قلتُ لها: رِفقاً بأسراكِ قالت: نعتَّ البدر في سعدِه … قلتُ: نعم وهو مُحيَّاكِ قالت: وصفتَ الدرَّ في سمطِه … قلت: بلى وهو ثناياك قالت: نسيمُ الورد أطريتَه … قلت: أجل والوردُ خدَّاك قلت: فمن خصركِ...
حمَّلتكَ الديارُ مالا تُطيقُ – حيدر بن سليمان الحلي
حمَّلتكَ الديارُ مالا تُطيقُ … مذ عرى شملَ أهلِها التفريقُ عَرصاتٍ حَبستَ أيدي المراسيـ … ـلِ عليها والدمعُ ملك طَليق كنتَ ترتادُها وريقة َ روضٍ … وهي اليومَ دمنة ٌ لا تروق سَحَقتها اليوم المطايا كأَن لم … تكُ بالأمس وهي مسكٌ...
أَلفتك نافرة ُ الظباءِ الهيفِ – حيدر بن سليمان الحلي
أَلفتك نافرة ُ الظباءِ الهيفِ … واستوطنت في ربعك المألوفِ فانعم بناعمة ِ الشبيبة ِ غضَّة ٍ … بيضاءَ ضامية ِ الوشاح رَشوف أبداً يروقُ العين في وَجناتها … وردٌ ولكن ليس بالمقطوف هي قِبلة ٌ صلّى لها غَزَلي كما … صلَّى...
ذكرتُ بذات البان حيثُ مضى لنا – حيدر بن سليمان الحلي
ذكرتُ بذات البان حيثُ مضى لنا … زمانٌ به ظِلُّ الشبيبة ِ سائِغُ كواعب تَرمي عن قِسيٍّ حواجبِ … بأسهمِ لحظٍ لا تقيها السوابغ تدبُّ على الوردِ النديِّ بخدها … عقاربُ من أصداغهنَّ لوادغ لوادغُ أحشاءٍ يبيتُ سليمُها … ودرياقُه عذبٌ من...
دعوا كبدي دونَكُم دموعي – حيدر بن سليمان الحلي
دعوا كبدي دونَكُم دموعي … فداعي البينِ يهتفُ بالجميعِ وما أبقى على كبدي ولكن … لتأنسَ في محبّتِكم ضُلوعي كتمتُ بها الهوى زمناً إلى أن … دعاها يومُ بينكُم: أذيعي فصاعدت الدموعَ لكم نجيعاً … ويوشَكُ أن تسيل مع الدموع وبالعلمينِ واضحة...
رأت المشيبَ بعارضيك ففاظَها – حيدر بن سليمان الحلي
رأت المشيبَ بعارضيك ففاظَها … وثنت بذاتِ البانِ عنك لحاظَها هيفاءُ لو بَرَزت لنسّاك الورى … يوماً لأحبى دَلُّها وُعاظّها ريمٌ لئالىء ُ نحرِها تحكي لئا … لىء َ ثغرِها اللاّئي حكت ألفاظُها قد كان شملُك بالكواعب جامعاً … أيامَ سوُقِ صباك...
ليس إلاّ إليك للعيسِ نَشط – حيدر بن سليمان الحلي
ليس إلاّ إليك للعيسِ نَشط … كلُّ رحلٍ إلى حماك يُحطُّ يا أخا المكرماتِ حَسبُك فخراً … أنها حين تعتزي لك رَهط لك خُلقٌ به الرضى لمحبٍّ … ولذي البُغض والقِلى فيه سُخط بشِّروا يا بني الرجاءِ الأماني … بابنِ علياء كفُّه...