باتَ المحبّانُ في خوفٍ وإشفاقِ – أبو الفضل بن الأحنف
باتَ المحبّانُ في خوفٍ وإشفاقِ ... فالحمدُ لله ربِّ النّعمة ِ الواقي
يا ساقيَ الماءِ من فيهِ وشاربَهُ ... مِن في مُعانقهِ أفديكَ مِن ساقِ
ما نِلتُ من هذه الدنيا ولذّتها ... كشَرْبة ٍ نِلتُها في البيتِ ذي الطّاقِ
سَقياً للَيلَة ِ فوزٍ لوْ تَعودُ لَنا ... قد أحرقت لبَّ قلبي أيَّ إحراقِ
فإنّ عيني على فوزٍ لَباكِيَة ٌ ... وإنّ قلبي إلى فوزٍ بأشواقِ
وما أراك أرى في النَّاسِ قائلة ً : ... لاقى أبو الفضْلِ ما لم يَلقَهُ لاقِ
يامن لدمعٍ على الخدّينِ مُهراقِ ... ومَن لقَلبٍ دَخيلِ الهَمّ مُشتاقِ
يامن لحرّانَ مشغوفٍ بجارية ٍ ... كالشّمسِ تبدو ضحاءً ذاتَ إشراقِ
أرى المحبّينَ لاتبقى عهودُهمُ ... وعهدنا وهوانا دائمٌ باقِ
وما نصدّقُ إنساناً يُحدّثنا ... حتّى يجيءَ على قولٍ بمصداقِ
لا يوجد تعليقات حالياً