ألم تر أنّ سائلة ً أتتني – أبو الفضل بن الأحنف
ألم تر أنّ سائلة ً أتتني ... فقالت وهي في طُلُسٍ بَوَالِ :
ألا اصَّدَّقْ عليّ بحَقّ فَوْزٍ ... فقلتُ لها : خذي أهلي ومالي
وندمانٍ تفرّغ من لجينٍ ... لدى طودٍ من الأطواد عالِ
بكى لي إذ رأى حزني وشوقي ... ومَعذُورٌ لعَمرُكَ مَن بكَى لي
وقَد دَسْتْ إليّ فتاة َ قَوْمٍ ... فقالت: أصفِني مَحضَ الوصالِ
فقلتُ لها : إليكِ هواكِ عنّي ... فإنّي عن هواكِ لذو اشتغالِ
وما لي توبة ٌ إن خنتُ فوزاً ... وَلم تكُنِ الخِيانَة ُ مِن خِصَالي
سأهجرُ طائعاً في حبّ فوزٍ ... نِساءَ العالَمِينَ ولا أُبَالي
إذا ذُكِرَ النّساءُ بحُسنِ حالٍ ... فهنّ لها الفِدَا في كُلّ حالِ
مطهرة ٌ من الفحشاء تنمى ... إلى أهل المكارم والمعالي
لا يوجد تعليقات حالياً