أبو تمام
غدا الملكُ معموَ الحرا والمنازِلِ – أبو تمام
غدا الملكُ معموَ الحرا والمنازِلِ … مُنَورَوحْفِ الرَّوْضِ عَذْبَ المَناهِلِ بمُعْتَصِمٍ باللهِ أَصْبَحَ مَلْجَأً … ومُعْتَصَماً حِرْزاَ لِكُل مُوَائِلِ لقد ألبسَ اللهُ الإمامَ فضائلاً … وتابعَ فيها باللُّهى والفواضلِ فأضحتْ عطاياهُ نوازعَ شرَّداً … تسائلُ في الآفاقِ عنْ كلِّ سائلِ مَواهِبُ جُدْنَ...
قِفُوا جَددُوا مِنْ عَهْدِكم بالمَعَاهِدِ – أبو تمام
قِفُوا جَددُوا مِنْ عَهْدِكم بالمَعَاهِدِ … وإِنْ هيَ لَمْ تَسمَعْ لِنشْدَانِ ناشِدِ لَقَدْ أطرَقَ الرَّبْعُ المُحِيلُ لِفَقْدِهِمْ … و بينهمِ إطراقَ ثكلان فاقدِ و ابقوا لضيفِ الحزن منيَ بعدهم … قِرى ً مِنْ جَوى ً سَارٍ وطَيْفٍ مُعَاودِ سقتهُ ذعافاً عادة الدهر...
كُفي وغَاكِ، فإِنَّني لكِ قَالي – أبو تمام
كُفي وغَاكِ، فإِنَّني لكِ قَالي … ليستْ هوادي عزمتي بتوالي أنا ذُوعَرَفْتَ فَإنْ عَرَتْكَ جَهَالَة ً … فأَنا المُقيمُ قِيَامة َ العُذَّالِ عطفتْ ملامتها على ابن ملمة ٍ … كالسيف جابِ الصبرِ شختِ الآلِ عادتْ له أيامُه مسودَّة ً … حتى توهَّم...
لَقَدْ أَخَذَتْ مِن دَارِ مَاوِيَّة َ الْحُقْبُ – أبو تمام
لَقَدْ أَخَذَتْ مِن دَارِ مَاوِيَّة َ الْحُقْبُ … أُنْحْلُ المَغَانِي لِلْبِلَى هِيَ أَمْ نَهْبُ وعَهْدِي بِهَا إِذْ نَاقِضُ العَهْدِ بَدْرُهَا … مراحُ الهوى فيها ومسرحه الخصبُ مُؤَزَّرَة ً مِنْ صَنْعَة ِ الوَبْل والنَّدَى … بوشيٍ زلت وشيٌ، وعصبٍ ولا عصبُ تَحَيَّر في...
أأطْلاَلَ هِنْدٍ ساءَ ما اعْتَضْتِ مِنْ هِنْدِ – أبو تمام
أأطْلاَلَ هِنْدٍ ساءَ ما اعْتَضْتِ مِنْ هِنْدِ … اقايضتِ حورَ العين بالعور ا……ِ اذا شئن بالالوان كنَّ عصابة ً … من الهند والآذانِ كنَّ من الصغدِ لَعُجْنا عَلَيْكِ العيسَ بَعْدَ مَعاجها … على البيضِ اتراباً على النؤي والودِّ فلا دمعَ ما لم...
تحمَّلَ عنه الصبرُ يومَ تحمَّلوا – أبو تمام
تحمَّلَ عنه الصبرُ يومَ تحمَّلوا … وعادَتْ صباهُ في الصبّا وهي شمألُ بيَوْمٍ كَطُولِ الدَّهْرِ في عَرْضِ مِثلِهِ … ووجديَ منْ هذا وهذاكَ أطولُ تولوا فولَّتْ لوعتي تحشد الأسى … عليَّ وجَاءَتْ عَبْرَتي وَهْيَ تَهْمُلُ بذلتُ لهم مكنونَ دمعي، فإنْ ونى …...
إِنّي اَتَتْني مِنْ لَدُنْكَ صَحيفَة ٌ – أبو تمام
إِنّي اَتَتْني مِنْ لَدُنْكَ صَحيفَة ٌ … غَلَبَتْ هُمُومَ الصَّدْرِ، وَهْيَ غَوالِبُ وَطَلَبْتَ وُدي والتَّنائِفُ بَيْنَنَا … فَنَدَاكَ مَطْلُوبٌ ومَجْدُكَ طَالِبُ فَلَتَلقَيَنَّكَ حَيْثُ كنتَ قَصَائِدٌ … فيها لأهلِ المكرماتِ مآربُ فَكَأَنَّما هِيَ في السَّماعِ جَنَادِلٌ … وكأنَّما هيَ في العيونِ كواكبُ وغرائبٌ...
يومَ الفراق لقدْ خلقتَ طويلا – أبو تمام
يومَ الفراق لقدْ خلقتَ طويلا … لم تُبقِ لي جلداً ولا معقولا لَوْ حارَ مُرتَادُ المَنِيَّة ِ لَمْ يُرِدْ … إلا الفراقَ على النفوسِ دليلا قالوا الرَّحِيلُ فَما شَككْتُ بأُنَها … نفسي عن الدنيا تريد رحيلا الصَّبرُ أَجمَلُ غَيْرَ أَن تَلَدُّداً …...
كَشِفَ الغِطَاءُ فأَوْقِدِي أَوْ أَخْمِدِي – أبو تمام
كَشِفَ الغِطَاءُ فأَوْقِدِي أَوْ أَخْمِدِي … لم تكمدي فظننتِ ان لم يكمدِ يكفيكه شوقٌ يطيلث ظماءهُ … و اذا سقاهُ سقاهُ سمَّ الأسودِ عذلت غروبُ دموعهِ عذالهُ … بِسَواكِبٍ فَنَّدْنَ كُلَّ مُفَندِ أَتَتِ النَّوَى دُونَ الهَوَى ، فأَتى الأَسَى … دون الاسى...
منْ سجايا الطُّلولِ ألاَّ تُجيبا – أبو تمام
منْ سجايا الطُّلولِ ألاَّ تُجيبا … فصَوابٌ مِن مُقْلَة ٍ أَنْ تَصُوبَا فاسألنها، واجعلْ بُكاكَ جواباً … تجد الشَّوقَ سائلاً ومُجيبا قدْ عهدنا الرُّسومَ وهيَ عُكاظٌ … لِلصبَى تَزْدَهِيكَ حُسْناً وطِيبَا أكْثَرَ الأَرضِ زَائراً وَمَزُوراً … وصعوداً من الهوى وصبُوبا وكعاباً كأنَّما...
أنا بشرٍ قد استفتحت باباً – أبو تمام
أنا بشرٍ قد استفتحت باباً … وقدْ أتممتَه إلا قليلا فأصبحَ وهوَ جبارٌ وعهدي … به مُذْ أشهرٍ يدْعى فسيلا فلا أدري من الأعلى فعالاً … ومَنْ يَبْني العُلى عَرضْاً وطولا أَمُعْطِيَّ الجَزِيل بِلا امتنانٍ … بهِ، أمْ مَنْ أفَدْتُ بهِ الجَزيلا...
يَدُ الشَّكوى أَتَتْك على البريدِ – أبو تمام
يَدُ الشَّكوى أَتَتْك على البريدِ … تمدُّ بها القصائدُ بالنشيدِ تقلبُ بينها أملاً جديداً … تَدرَّعَ حُلَّتيْ طَمعٍ جَديدِ شَكوتُ إلى الزَّمانِ نُحُولَ جِسْمي … فارشدني الى عبدِ الحميدِ فجئْتُكَ راكباً أَملَ القوافِي … على ثقة ٍمن البلدِ البعيدـِ
تقي جمحاتي لستُ طوعَ مُؤنِّبي – أبو تمام
تقي جمحاتي لستُ طوعَ مُؤنِّبي … وليس جَنيبي، إِنْ عَذَلْتِ، بِمُصْحِبي فلم تُوفدي سُخطاً إلى مُتنصِّلٍ … ولمْ تُنزلي عتباً بساحة ِ مُعتبِ رَضِيتُ الهوى والشَّوْقَ خِدْناً وصاحِباً … فإِنْ أَنتِ لَمْ تَرْضَيْ بِذَلِكَ فاغْضَبي تُصرِّفُ حالاتُ الفِراقِ مُصرَّفي … على صَعْبِ...
حَمَادِ مِنْ نَوْءٍ له حَمَادِ – أبو تمام
حَمَادِ مِنْ نَوْءٍ له حَمَادِ … في ناجراتِ الشهر لا الدآدي اطلقَ من صرٍّ ومن نوادي … فجاءَ يُحْدُوها فنعمَ الحَادِي سارِيَة ً مَسْمِحَة َ القِيَادِ … سَهَّادَة ً نَوَّامَة ً بالوَادِي … أَظْفَرَتِ الثُّرَى بما يُغَادِي نَزَّالَة ً عندَ رِضَا العِبَادِ...
أأيامنا ما كُنتِ إلاَّ مواهبا – أبو تمام
أأيامنا ما كُنتِ إلاَّ مواهبا … وكُنتِ يإسعافِ الحبيبِ حبائبا سنُغربُ تجديداً لعهدكِ في البُكا … فَما كُنْتِ في الأَيَّامِ إلاَّ غَرائِبا ومُعْتَرَكٍ للشَّوْقِ أَهْدَى بهِ الهَوى … إلى ذِي الهَوَى ، نُجْلَ العُيُون رَبائبا كواعبُ زارتْ في ليالٍ قصيرة ٍ …...
يا عصمتي ومعوَّلي وثمالي – أبو تمام
يا عصمتي ومعوَّلي وثمالي … بَلْ يا جَنُوبي غَضَّة ً وَشَمالي بَلْ لأَمَتي أَلْقَى بِها حَدَّ الوَغَى … بَلْ يا كوكَبِي أَسْرِي بهِ وهِلاَلي شَكَلَتْ رَجَاءَ أَخِيكَ فُرقُتكَ التي … قدْ أمسكتْ بمخنقِ الآمالِ فَوجَدْتَها في هِمَتي ورَأَيْتُها … في مطلبي وعرفْتُها...
لا خيرَ في قربى بغيرِ مودّة ٍ – أبو تمام
لا خيرَ في قربى بغيرِ مودّة ٍ … ولَرُبَّ مُنتَفِعٍ بِوُد أباعِدِ وإذا القَرابَة ُ أَقْبَلَتْ بِمَودًّة … فاشدد لها كفَّ القبولِ بساعدِ
لَمَكاسرُ الحسنِ بنِ وهبٍ أطيبُ – أبو تمام
لَمَكاسرُ الحسنِ بنِ وهبٍ أطيبُ … وأَمَرُّ في حَنَكِ الحَسُودِ وأَعْذَبُ ولَهُ إِذَا خَلُقَ التَّخَلُّقُ أَو نَبَا … خُلُقٌ كروضِ الحزنِ أوْ هُوَ أخصبُ ضَرَبَتْ بهِ أُفُقَ الثَّنَاءِ ضَرَائِبٌ … كالمسكِ يُقْتَقُ بالنَّدى ويُطَيَّبُ يستنبطُ الرُّوحَ اللَّطيفَ نسيمُها … أَرَجاً وتُؤْكَلُ بالضَّمِيرِ...