محمود سامي البارودي
دعْ حبيبَ القلبِ يا سقمُ – محمود سامي البارودي
دعْ حبيبَ القلبِ يا سقمُ … فبنفسي ، لا بهِ الألمُ كَيْفَ حَلَّ السُّقْمُ فِي بَدَنٍ … خلقتْ منْ حسنهِ النعمُ ؟ يَا لَهَا مِنْ لَوْعَة ٍ شَعَبَتْ … ركنَ قلبي وَ هوَ ملتئمُ مَنَعُونِي عَنْ زِيَارَتِهِ … وَحِمَى قَلْبِي لَهُ حَرَمُ...
وَذى خِلالٍ كأن الله صَوَّرها – محمود سامي البارودي
وَذى خِلالٍ كأن الله صَوَّرها … من صبغة اللؤم ، أو من حمأة ِ الريبِ نَال الْعَلاَءَ، ولَكِنْ خَابَ رَائِدُهُ … عن نجعة الفضل والآداب والحسبِ هجوتهُ رَغبة فى الصدق ، إذ نَفَرت … شَمائلى عن مقالِ المَدح فى الكذبِ
سَلاَمَة ُ عِرْضِي فِي خِفَارَة ِ صَارِمِي – محمود سامي البارودي
سَلاَمَة ُ عِرْضِي فِي خِفَارَة ِ صَارِمِي … وإِنْ كَانَ مَالِي نُهْبَة ً لِلْمَكَارِمِ بَلَغْتُ عُلاً لاَ يَبْلُغُ النَّجْمُ شَأْوَهَا … إذا هوَ لمْ ينهضْ لها بقوادمِ إذا المرءُ لمْ يطربْ إلى اللهوِ وَ الصبا … فما هوَ إلاَّ منْ عدادِ البهائمِ...
كيف أَهجوكَ والدناءة سورٌ – محمود سامي البارودي
كيف أَهجوكَ والدناءة سورٌ … مِن حديد يقيك طعنى وضربى لَكَ عِرْضٌ أَرَقُّ نَسْجاً مِنَ الرِّيـ … يح ، وأوهى من طيلسان ابن حربِ
أيُّ فتى ً للعظيمِ نندبهُ – محمود سامي البارودي
أيُّ فتى ً للعظيمِ نندبهُ … شَاطَ عَلَى أَنْصُلِ الرِّمَاحِ دَمُهْ أسلمهُ صحبهُ ، وَ ما علموا … أَنَّ سَوْفَ يَمْحُو وُجُودَهُمْ عَدَمُهْ زالَ الألى حاذوا مصارعهمْ … وَلمْ تَزُلْ عَنْ مَكَانِهَا قَدَمُهْ طَاحَ بِجُثْمَانِهِ الرَّدَى ، وَرَقَا … إلى سمواتِ ربهِ...
وَغْدٌ تَكَوَّنَ مِنْ لُؤْمٍ، ومِنْ دَنَسٍ – محمود سامي البارودي
وَغْدٌ تَكَوَّنَ مِنْ لُؤْمٍ، ومِنْ دَنَسٍ … فَمَا يَغارُ عَلَى عِرْضٍ، ولا حَسَبِ يلتذ بالطعن فيه والهجاء ، كما … يلتذ بالحكِّ والتظفير ذو الجَرَبِ
هوى كانَ لي أنْ ألبسَ المجدَ معلما – محمود سامي البارودي
هوى كانَ لي أنْ ألبسَ المجدَ معلما … فلما ملكتُ السبقَ عفتُ التقدما وَمَنْ عَرفَ الدُّنْيَا رَأَى مَا يَسُرُّه … منَ العيشِ هماً يتركُ الشهدَ علقما وَ أيُّ نعيمٍ في حياة ٍ وراءها … مَصَائِبُ لَوْ حَلَّتْ بِنجْمٍ لأَظْلَمَا إذا كانَ عقبى...
هَجَوتهُ لا بالغاً لؤمهُ – محمود سامي البارودي
هَجَوتهُ لا بالغاً لؤمهُ … لَكِنَّنِي كَفْكَفْتُ مِنْ غَرْبِهِ فإن أكن قد نلت من عرضه … فإننى دنّست شِعرى بهِ فَلاَ يَلُومَنَّ سِوَى نَفْسِهِ … مَنْ سَلَّطَ الناسَ عَلَى ثَلْبِهِ
أشدتَ بذكرى بادئاً ومعقباً – محمود سامي البارودي
أشدتَ بذكرى بادئاً ومعقباً … وَأَمْسَكْتُ، لَمْ أَهْمِسْ، وَلَمْ أَتَكَلَّمِ وَمَا ذَاكَ ضَنّاً بِالْوِدَادِ عَلَى امْرِىء ٍ … حباني بهِ ، لكنْ تهيبُ مقدمي فَأَمَّا وَقَدْ حَق الْجَزَاءُ؛ فَلَمْ أَكُنْ … لأنطقَ إلاَّ بالثناءِ المنمنمِ وَكَيْفَ أَذودُ الْفَضْلَ عَنْ مُسْتَقَرِّهِ … وَ...
حيَّ مغنى الهوى بوادي الشآمِ – محمود سامي البارودي
حيَّ مغنى الهوى بوادي الشآمِ … وَادْعُ بِاسْمِي تُجِبْكَ وُرْقُ الْحَمَامِ هنَّ يعرفنني بطولِ حنيني … بينَ تلكَ السهولِ وَ الآكامِ فَلَقَدْ طالَمَا هَتَفْنَ بِشدْوِي … وَتَنَاقَلْنَ مَا حَلاَ مِنْ هُيَامِي وَ لكمْ سرتُ كالنسيمِ عليلاً … أتقرى ملاعبَ الآرامِ فِي شِعَارٍ...
يَا نَاعِسَ الطَّرْفِ، إِلَى كَمْ تَنَامْ؟ – محمود سامي البارودي
يَا نَاعِسَ الطَّرْفِ، إِلَى كَمْ تَنَامْ؟ … أسهرتني فيكَ ، وَ نامَ الأنامْ أُوْشَكَ هَذَا اللَّيْلُ أَنْ يَنْقَضِي … وَ العينُ لاَ تعرفُ طيبَ المنامْ وَيْلاَهُ مِنْ ظَبْيِ الْحِمَى ؛ إِنَّهُ … جرعني بالصدَّ مرَّ الحمامْ يغضبُ منْ قوليَ ” آهِ ”...
أَلاَ، حَيِّ بِالْمِقْيَاسِ رَيَّا الْمَعَالِمِ – محمود سامي البارودي
أَلاَ، حَيِّ بِالْمِقْيَاسِ رَيَّا الْمَعَالِمِ … وَقَلَّ لَهَا مِنَّا تَحِيَّة ُ قَادِمِ ملاعبُ آرامٍ ، وَ مأوى حمائمٍ … وَمَسْقَطُ أَنْدَاءٍ، وَمَسْرَى نَسَائِمِ أحاطتْ بهِ للنيلِ منْ كلَّ جانب … جَدَاوِلُ تُسْقِيهِ سُلاَفَ الْغَمَائِمِ تَدُورُ مَدَارَ الطَّوْقِ مِنْ حَيْثُ تَلْتَقي … مَسِيراً،...
ذهبَ الصبا ، وَ تولتِ الأيامُ – محمود سامي البارودي
ذهبَ الصبا ، وَ تولتِ الأيامُ … فعلى الصبا ، وَ على َ الزمانِ سلامُ تَاللَّهِ أَنْسَى مَا حَيِيتُ عُهُودَهُ … ولِكُلِّ عَهْدٍ فِي الْكِرَامِ ذِمَامُ إذْ نحنُ في عيشٍ ترفُّ ظلالهُ … وَلَنَا بِمُعْتَرَكِ الْهَوَى آثامُ تَجْرِي عَلَيْنَا الْكَأْسُ بَيْنَ مَجَالِسٍ...
أسلُ الديارَ عنِ الحبيبِ في الحشا – محمود سامي البارودي
أسلُ الديارَ عنِ الحبيبِ في الحشا … دَارٌ لَهُ مَأْهُولَة ٌ وَمَقَامُ وَمِنَ الْعَنَاءِ سُؤَالُ خاشِعَة ِ الصُّوَى … بِيَدِ الْفَنَاءِ، جَوَابُهَا إِرْمَامُ ذَكَرَتْ بِهَا النَّفْسُ اللَّجُوجُ زَمَانَهَا … إِنَّ التَّذَكُّرَ لِلنُّفُوسِ غَرَامُ إذْ للهوى ثمرٌ يرفُّ ، وللصبا … كَأْسٌ تُشَفُّ،...
لعزة ِ هذي اللاهياتِ النواعمِ – محمود سامي البارودي
لعزة ِ هذي اللاهياتِ النواعمِ … تذلُّ عزيزاتُ النفوس الكرائمِ فَمَا كُنْتُ لَوْلاَهُنَّ تَهْتَاجُنِي الصَّبَا … أصيلاً ، وَ يشجيني هديرُ الحمائمِ وَلاَ شَاقَنِي بَرْقٌ تَأَلَّقَ مَوْهِناً … كَزَنْدٍ تُوَالِي قَدْحَهُ كَفُّ ضَارِمِ وَبَيْضَاءَ رَيَّا الرِّدْفِ، مَهْضُومَة ِ الْحَشَا … يُقِلُّ ضُحَاهَا...
بقوة ِ العلمِ تقوى شوكة ُ الأممِ – محمود سامي البارودي
بقوة ِ العلمِ تقوى شوكة ُ الأممِ … فَالْحُكْمُ في الدَّهْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَلَمِ كمْ بينَ ما تلفظُ الأسيافُ منْ علقٍ … وَبَيْنَ مَا تَنْفُثُ الأَقْلامُ مِنْ حِكَمِ لَوْ أَنْصَفَ النَّاسُ كَانَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمُ … بِقَطْرَة ٍ مِنْ مِدَادٍ، لاَ بِسَفْكِ دَمِ...
أيها المغرورُ ، مهلا – محمود سامي البارودي
أيها المغرورُ ، مهلا … لَسْتَ لِلتَّكْرِيمَ أَهْلاَ كَيْفَ صَادَفْتَ الأَمَانِي؟ … هلْ رأيتَ الصعبَ سهلا ؟ خلتها ماءً نميرا … فاشربنْ علاًّ ، وَ نهلا أينَ أهلُ الدارِ ؟ فانظرْ … هَلْ تَرَى بِالدَّارِ أَهْلاَ؟ رُبَّ حُسْنٍ فِي ثِيَابٍ … عَادَ...
يا قلبُ ، ما لكَ لاَ تفي – محمود سامي البارودي
يا قلبُ ، ما لكَ لاَ تفيـ … ـقُ منَ الهوى ؟ يا قلبُ ، ما لكْ ؟ أوَ ما بدا لكَ أنْ تعو … دَ عَنِ الصِّبَا؟ أَوَ مَا بَدَا لَكْ؟ أمْ خلتَ أنَّ يدَ الزما … نِ قصيرة ٌ عنْ...