سائلوهُ متى يفيقُ الذي جنَّ – مصطفى صادق الرافعي

سائلوهُ متى يفيقُ الذي جنَّ … وهلْ أصبحت تباعُ العقولُ

واذكروا أني سلوتُ عن السل … وانِ فالصبرُ في الهوى مستحيلُ

أعشقُ الحبَّ والحبيبَ لأني … في هوى الحبِّ والحبيب قتيلُ

نضبَ الدمعُ بعدَ ما كانَ ينسا … بُ كما فاضَ في البلادِ النيلُ

فرعى اللهُ من تصدَّقَ بالدم … عِ على أعينٍ كواها الهمولُ

أيها العاذلُ ابغي كبداً لم … تقصفْ بجانبيها النصولُ

وستعرْ لي وقتاً طويلاً فإني … أجد الوقتَ في الهوى لا يطولُ

وأعني على العزاءِ فقلبي … ثاكلٌ واصطبارهُ مثكولُ

أتراني أعيشُ والحبُّ في النا … سِ دليل وراءهُ عذريلُ

يأملُ الناسُ في الحياةِ نعيماً … وقليلٌ من سرهُ المأمولُ

والأماني على رقابِ الليالي … صارمٌ في يدِ الردى مسلولُ

كم تريني مصارع الأولى قتل ال … وجد ومن أهلكتهُ تلكَ السبيلُ

أنا منهم قذرْ أخاك ضجيعاً … كيفَ يأسى على أخيكَ عذولُ

لا تعبْ ما ترى بهِ من نحولٍ … زينةُ العاشقينَ هذا النحولُ

واعذرِ الصبَّ ما بقيتَ خل … يَ القلبِ فالصبُّ قلبهُ متبولُ

أنا من ترتمي الحسانُ عليهِ … أن رأتْه جميلةٌ أو جميلُ

وأقلُ الغرامِ عندي أني … بينَ قومي على الغرامِ دليلُ

يا عيونَ الأغنِ لا ترهفي الل … حظَ فسيفُ اللحاظِ عضبٌ صقيلُ

ما لهذا القوامِ يخطرُ كِبراً … كغصونِ الرياضِ حينَ تميلُ

ولذاكَ الدلالِ يتركُ من عز … ذليلاً فكلُّ صبٍّ ذليلُ

علليني بالموتِ كيفَ تشائينَ … فإني على المماتِ عليلُ

أنا واللهِ أشتهي الموتَ في الحبِّ … ليأسى عليَّ هذا البخيلُ

0