بهاء الدين زهير
بحَقّ الله مَتّعْ – بهاء الدين زهير
بحَقّ الله مَتّعْـ … ـني من وجهكَ بالبعدِ فَما أشْوَقَني منكَ … إلى الهِجرانِ وَالصدّ فَما تَصْلُحُ للهَزْلِ … ولا تصلحُ للجدّ وماذا فيكَ من ثقلٍ … وماذا فيكَ منْ بردِ فَلا صُبّحَتْ بالخَيرِ … ولا مُسّيتَ بالسّعْدِ
يا غائبينَ عن العيا – بهاء الدين زهير
يا غائبينَ عن العيا … نِ لقد حضرْتم في الفؤادِ وحياتكم ما حلتُ عمـ … ـا تعهدونَ منَ الودادِ عندي لكم ذاكَ الغرا … مُ وقد تَزايدَ بالبُعادِ فمَتى يُبَلّغُني الزّمَا … نُ بقربكم يوماً مرادي
يبشرني منكَ الرسولُ بزورة ٍ – بهاء الدين زهير
يبشرني منكَ الرسولُ بزورة ٍ … فإنْ صحّ هذا إنني لسعيدُ ولَستُ إخالُ الدّهرَ يَسخو بهذه … ألا إنها من فعلهِ لبعيدُ فيَا أيّها المَولى الذي أنا عبدُه … لقد زاد بي شوقٌ إليكَ شديدُ متى تَتَمَلّى منكَ عَيني بنَظرَة ٍ …...
ترى هل علمتم ما لقيتُ من البعدِ – بهاء الدين زهير
ترى هل علمتم ما لقيتُ من البعدِ … لقد جَلّ ما أُخفيهِ منكم وَما أُبدِي فراقٌ ووجدٌ واشتياقٌ ولوعة ٌ … تعدّدَتِ البَلوَى على واحِدٍ فَرْدِ رعى اللهُ أياماً تقضتْ بقربكم … كأني بها قد كنتُ في جنة ِ الخلدِ هبوني امرأًً...
مولايَ وافاني الكتابُ الذي – بهاء الدين زهير
مولايَ وافاني الكتابُ الذي … ذكرتَ فيهِ ألمَ البعدِ فكلُّ ما عندكَ من وحشة ٍ … فإنه بعضُ الذي عندي ما حلتُ عن عهدٍ ولا خنتُ في … وُدّي وَما قصَّرْتُ من جُهدي
جعلَ الرقادَ لكيْ يواصلَ موعدا – بهاء الدين زهير
جعلَ الرقادَ لكيْ يواصلَ موعدا … من أينَ لي في حبهِ أنْ أرقدا وَهوَ الحَبيبُ فكيفَ أصْبَحَ قاتِلي … وَالله لوْ كانَ العدوُّ لَمَا عَدَا كم راحَ نَحوي لائِمٌ وَغَدا وما … راحَ الملامُ بمسمعيّ ولا غدا في كلّ معتدلِ القوامِ مهفهفٍ...
إنْ كانَ قد سارَ عنكَ شخصي – بهاء الدين زهير
إنْ كانَ قد سارَ عنكَ شخصي … فإنّ قلبي أقامَ عندكْ وَحَيثُما كنتَ كنتَ مَولًى … وَأينَما كنتُ كنتُ عَبدَكْ
أيا معشرَ الأصحابِ ما لي أراكمُ – بهاء الدين زهير
أيا معشرَ الأصحابِ ما لي أراكمُ … على مَذْهَبٍ وَالله غَيرِ حَميدٍ فهلْ أنتمُ منْ قومِ لوطٍ بقية ٌ … فَما منكُمُ من فِعلِهِ برَشيدِ فإنْ لم تكونوا قوْمَ لوطٍ بعينِهِمْ … فما قومُ لوطٍ منكمُ ببعيدِ
حبيبي تائهٌ جدا – بهاء الدين زهير
حبيبي تائهٌ جدا … أطال العتبَ والصدا حماني الشهدَ منْ فيهِ … وَخَلّى عنديَ السُّهدَا وقد أبدى إلى البستا … نِ من خديهِ ما أبدى فيَا لله ما أحْلى … وما أشهى وما أندى وَذاكَ السّقمُ من جَفنَيْـ … ـهِ ما أسرَعَ...
ما لَهُ قد خانَ عَهدَهْ – بهاء الدين زهير
ما لَهُ قد خانَ عَهدَهْ … ناسياً تلكَ المودهْ أنعمَ الدهرُ بهِ في … خُلْسَة ٍ ثمّ استَرَدّهْ هُوَ كالزُّهْرَة ِ وَالـ … ـمِرّيخِ في لِينٍ وَشِدّهْ وجههُ البستانُ فاقطفْ … آسهُ أوْ فاجنِ وردهْ لَيسَ عِندي غَيرُ شِعري … لَيتَهُ يَنفُقُ...
ومُهَفهَفٍ كالغُصْنِ في حرَكاته – بهاء الدين زهير
ومُهَفهَفٍ كالغُصْنِ في حرَكاته … حلوِ القوامِ رشيقه ميادهِ صنمٍ لعمركَ ما براهُ اللهُ في … ذا الحسنِ إلاّ فتنة ً لعبادهِ وَمِنَ العَجائِبِ فِعْلُهُ بمُحبّهِ … يصليهِ ناراً وهوَ من عبادهِ ويُبيحُ للتّعذيبِ في سَهر الدّجى … طَرْفَ المُحبّ وَذاكَ من...
أيها الغافلُ الذي ليسَ يجدي – بهاء الدين زهير
أيها الغافلُ الذي ليسَ يجدي … كَثرَة ُ اللّوْمِ فيهِ وَالتّوْبيخِ إنّهَا غَفلَة ٌ لكَ الوَيْلُ منها … ما رَوَاها الرّوَاة ُ في تاريخِ وكما قيلَ هَبْ بأنّكَ أعْمَى … كيفَ تَخفَى رَوائحُ البِطّيخِ
كتابٌ أتاني من حبيبٍ وبيننا – بهاء الدين زهير
كتابٌ أتاني من حبيبٍ وبيننا … لطولِ التنائي برزخٌ أيُّ برزخِ تقدمَ لي عنهُ من البعدِ أنسهُ … وفاحَ إليّ الطيبُ من رأس فرسخِ كأنّ نسيمَ الروضِ عند قدومهِ … سرَى بقميصٍ بالعَبيرِ المُضَمَّخِ لقد بانَ من تاريخِهِ فيّ هِزّة ٌ …...
لئن بحتُ بالشكوى إليكَ محبة ً – بهاء الدين زهير
لئن بحتُ بالشكوى إليكَ محبة ً … فلَستُ لمَخلُوقٍ سِوَاكَ أبُوحُ وَإنَّ سُكُوتي إن عَرَتني ضَرُورَة ٌ … وكِتمانَها ممّن أُحبّ قَبيحُ وما ليَ أخفي عنْ حبيبي ضرورتي … وما هو إلاّ مشفقٌ ونصيحُ بروحيَ مَن أشكو إلَيهِ وَأنثَني … وقد صارَ...
لكمْ منيَ الوُدُّ الذي ليسَ يَبرَحُ – بهاء الدين زهير
لكمْ منيَ الوُدُّ الذي ليسَ يَبرَحُ … وَلي فيكُمُ الشّوْقُ الشّديدُ المُبرِّحُ وكمْ ليَ مِن كُتْبٍ وَرُسلٍ إلَيكُمُ … ولكِنّها عن لَوْعَتي ليسَ تُفصِحُ وَفي النّفْسِ ما لا أستَطيعُ أبثّهُ … ولَستُ بهِ للكُتبِ وَالرّسلِ أسمَحُ زعمتمْ بأني قد نقضتُ عهودكمْ …...
قالوا تعشقتها عمياء قلتُ لهمْ – بهاء الدين زهير
قالوا تعشقتها عمياء قلتُ لهمْ … ما شانها ذاكَ في عَيني وَلا قَدَحَا بل زادَ وَجديَ فيها أنّها أبَداً … لا تُبصرُ الشّيبَ في فودي إذا وَضَحَا إن يَجرَحِ السّيفُ مَسلولاً فلا عجبٌ … وإنما عجبي من مغمدٍ جرحا كأنما هيَ بستانٌ...
ألا يا أيّهَا النّائِ – بهاء الدين زهير
ألا يا أيّهَا النّائِـ … ـمُ إنّ الليلَ قد أصبحْ وهذا الشرقُ قد أعلـ … ـنَ بالنورِ وقد صرحْ ألم يُوقِظْكَ مَن ذكّـ … ـرَ بالله وَمنْ سَبّحْ فما بالُ دواعيكَ … إلى الخَيراتِ لا تَجنَحْ إذا حرككَ الذكرُ … تثاقلتَ ولم...
وَلَيلَة ٍ منَ اللّيالي الصّالحَهْ – بهاء الدين زهير
وَلَيلَة ٍ منَ اللّيالي الصّالحَهْ … باتتْ بها الهمومُ عني نازحهْ وغادة ٍ بوصلها مسامحهْ … تحفَظُ وُدّي مثلَ حفظِ الفاتحَهْ كأنّها بَعضُ الظّباءِ السّانحهْ … باتتْ بها صفقة ُ ودي رابحهْ ما سكَنتْ من طَرَبٍ لي جارِحهْ … فألسُنٌ بمَا تحنُّ...