
الياس أبو شبكة
أُرقِدي أُرقِدي فَغَيرُ الرِقادِ – الياس أبو شبكة
أُرقِدي أُرقِدي فَغَيرُ الرِقادِ … لَيسَ يَحلو لِأَعيُنِ الأَولادِ أَنتِ في المَهدِ مِثلُ زَهرَةِ فَجرٍ … أَنعَشَتها يَدُ النَدى في الوادي يا سعاداً هذي عُيونُ العَذارى … باسِماتٌ جَميعُها لسعادِ ساكِباتٌ في طُهرِ قَلبكِ نوراً … من سَراجِ النُفوسِ وَالأَكبادِ أُرقِدي وَاِحلَمي...
أَشكو إِلى قَلبِكَ يا سَيِّدي – الياس أبو شبكة
أَشكو إِلى قَلبِكَ يا سَيِّدي … قَلباً ثَوى في حَظِّيَ الأَسودِ أَطلَقتُه طِفلاً وَلما نَمى … أَصبَحَ مُحتاجاً إِلى مُرشِدِ أَهكَذا كنتَ وَكانَ الهَوى … في عَهدِ سُلطانِ الصبا الأَيِّدِ تنهجُ نَهجَ الطَيرِ في مَرجِهِ … لا تَنتَمي يَوماً لِغَيرِ الدَدِ وَالمَرجُ...
قالوا لَها ماذا فَعَلتِ – الياس أبو شبكة
قالوا لَها ماذا فَعَلتِ … بِجِفنِ ذَيّاكَ الأَسَد فَنَراهُ يَنثُرُ دَمعَه … في كُلِّ يَومٍ كَالبَرَد قالَت وَقَد بَسَمت لَهُم … وَقعَ المُتَيَّمُ في فَنَد أَنزَلتُهُ في وَهدَةٍ … مِنها هَواهُ ما صَعَد قالوا لَها أَوَما حَرامٌ … أَن يُلازِمَهُ النَكَد عَبثَ...
بَلَدٌ في مَجاهِلِ الأَبعادِ – الياس أبو شبكة
عَشِقَ المَجدَ مُنذُ سُحرَةِ عُمرِه … فَغَزا سِرَّهُ بِأَسرارِ شِعرِه شاعِرٌ يَسحَرُ الدُمى بِأَغاني … هِ فَتَجري فيها الحَياةُ بِسِحرِه لَو أَصاخَ الماضي البَعيدُ إِلَيهِ … لَتَمَنّى لَو كانَ أُذناً لِعَصرِه وَلَو أَنَّ الزُهورَ شَمَّت شَذاهُ … لَتَمَنَّت لَو خَبَّأَت بَعضَ عِطرِه...
حَتّى مَ أُحاوِلُ أَرقدُهُ – الياس أبو شبكة
حَتّى مَ أُحاوِلُ أَرقدُهُ … لَيلٌ يَتَمَرَّدُ أَسودُهُ وَعيونُ غَزالي نائِمةٌ … تَضني جفني وَتسهِّدُهُ حَلَّت معقودَ ضَفائِرها … أَبكارُ الشِعرِ وخرَّدُهُ وَتغنَّت ترقصُ مُنشِدةً … يا لَيلُ العمرُ مَتّى غدُهُ مَولايَ وَمن ضَلَّت عَيناه … هَواكَ فَلحظُك يرشدُهُ فَعَلامَ وَعبدُكَ في...
أَرح قَلبَك الخَفّاقِ من شَقوَةِ الهَوى – الياس أبو شبكة
أَرح قَلبَك الخَفّاقِ من شَقوَةِ الهَوى … فَكُلُّ هوىً بُؤسُ الحَياةِ يراوِحُه إِذا النِسر لم يجثم وَقد ظَلَّ صاعِداً … يحلّق في الأَجواءِ تَبرى جَوانِحُه
لَيتَ لي قَلبَهُ الخَلي – الياس أبو شبكة
لَيتَ لي قَلبَهُ الخَلي … لَيتَ في الروحِ لي تُقاه لَيتَ في مُقلَتيَّ لي … مُقلَتيه وَآحسرَتاه فَأَرى الصُبحَ يَنجَلي … عَن شُعاعٍ من الحُلي ذَهَبِيٍّ مُكَلَّلِ … بِلُجَينٍ من المِياه وَأَرى اللَهَ كُلَّما … أُرسِلُ الطَرفَ في السَما إِنَّ فيها لِمَن...
رَأَيتُك يا شَبَحَ الحُزنِ تَبكي – الياس أبو شبكة
رَأَيتُك يا شَبَحَ الحُزنِ تَبكي … وَما في الوُجودِ سِوى المُفتَري إِذا كُنتَ تَنشد تِلكَ العدا … لَةَ فَاِذهَب إِلى كوخِكَ الأَحمَرِ
أَمِنَ العَدلِ خالِقَ الأَرواحِ – الياس أبو شبكة
أَمِنَ العَدلِ خالِقَ الأَرواحِ … أَن يَغيبَ الجِمالُ قَبلَ الصَباحِ أَمن العَدل أَن يُرى القَلبُ عَط … شانَ وَخمرُ القُلوبِ في الأَقداحِ أَمن العدل أَن تَجولَ عُيونٌ … في ظَلامٍ والزيتُ في المِصباح إِن تَكُن تَحرمُ الطُيورَ سَماها … فَلِماذا خَلَقتَ ريشَ...
كَم قَد رَأَيتك وَالظَلامُ مُخَيِّمٌ – الياس أبو شبكة
كَم قَد رَأَيتك وَالظَلامُ مُخَيِّمٌ … تَنسَلُّ تَحتَ سدوله الآثامُ تَشدو عَلى القيثارِ أَنغامَ الأَسى … فَتجيبُك الأَوجاعُ وَالآلامُ إِذهب لكوخِك فَالسَلامُ مجسَّمٌ … فيهِ وَما ذا الوُجودِ سَلامُ إِذهب إِلَيهِ فَسَوف تَأتي ساعَةٌ … فيها تَعُضُّ بنانها الظلّامُ إِسهَر عَلى تَقويضِ...
شَبحَ الدموع تَمضّك الأَتراحُ – الياس أبو شبكة
شَبحَ الدموع تَمضّك الأَتراحُ … هَوِّن عَلَيكَ فَكُلُّنا أَشباحُ ماذا تؤملُ من رَحيقٍ فاسِدٍ … قَد زَخرَفت أَلوانَهُ الأَقداحُ هذا الوجودُ جنينةٌ مرغوبَةٌ … قَد غَرَّ فيها آدمَ التُفّاحُ هذا الوُجودُ مشانِقٌ نُصِبَت لَنا … وَالظُلمُ في ساحاتِها السَفّاحُ أَوَ ما تَرى...
إِنزَعوا مِنِّيَ قَلبي – الياس أبو شبكة
إِنزَعوا مِنِّيَ قَلبي … رَحمَةً كَي أَستَريح فَأَنا ما زالَ حُبّي … نامِياً أَبقى جَريح أَيُّها الهائِمُ في هذي الفلاه … أَينَ تَنوي أَين دائِماً أَلفاكَ تَذري العبرات … كاسِرَ الطَرفين إِمسحِ الدَمعَ فَلا تُروي الحَياة … دَمعَةَ العَينَين أَهجرِ الكَونَ فَمِصباحُ...
خَلَقتُكِ صورَةً مِمّا هَوِيتُ – الياس أبو شبكة
خَلَقتُكِ صورَةً مِمّا هَوِيتُ … فَخمرٌ أَنتِ من وَحيي وَقوتُ وَتَنزِعُكِ المَزاعِمُ مِن حُقوقي … كَأَنّي ما عَشِقتُ وَما شَقيتُ لِغَيري تَدّعي الدُنيا سَراجاً … لَهُ مِنهُ الفَتيلُ وَلي الزُيوتُ وَكَم نَكرَ الزَمانُ عَلَيَّ حَقّاً … وَكَم فنيَ الزَمانُ وَما فَنيتُ وَفاؤُكِ...
قَضيتُ هَزيعَين من لَيلَتي – الياس أبو شبكة
قَضيتُ هَزيعَين من لَيلَتي … وَحيداً أُسامِرُ نَرجيلَتي وَكانون في خارِج الدار يَبكي … فَيشتدُّ فيهِ دجى الظُلمةِ وَضَعتُ عَلى رُكبَتَيَّ حَراماً … وَصِرتُ أُنغِّمُ في فَرشَتي إِذا برياحٍ من البابِ هبَّت … وَأَطفَأَتِ النورَ من شَمعَتي فَلَمّا أَحاطَت بي الدامِساتُ …...
يا مَن تَرى الدُنيا بِثَغرِ فَتاةِ – الياس أبو شبكة
يا مَن تَرى الدُنيا بِثَغرِ فَتاةِ … إِيّاكَ اَن تَمشي عَلى خُطواتي في الثَغرِ شهدٌ حُلوُه مُرُّ … وَلكم سَقاني ذلِكَ الثغرُ في مِرشَفَيهِ يَنطَوي سِرُّ … يَخفي الدُموعَ وَيظهرُ البسماتِ لا تَجتَهِد في الأَرضِ كَي تَرتاحا … الأَرضُ لَيلٌ لا يُريكَ...
تُذَكِّرُني وَحَقِّكَ ما نَسيتُ – الياس أبو شبكة
تُذَكِّرُني وَحَقِّكَ ما نَسيتُ … وَهَل أَنسى شُجونَكَ ما حَييتُ أُحِسُّكَ في الحَرارَةِ مِن حَنيني … كَأَنَّكَ في غَليلِ دَمي تَبيتُ وَأَسمَعُ مِنكَ ما أَسمَعتَ قَلبي … وَقَد غَدَرَ الحَبيبُ المُستَميتُ يُغَرِّقُ مِن عُيونكَ في عُيوني … هَوً ساهٍ وَوِجدانٌ شَتيتُ تَقولُ...
سعادُ كلانا في المَحَبَّةِ شاعِرٌ – الياس أبو شبكة
سعادُ كلانا في المَحَبَّةِ شاعِرٌ … إِذا ما هَوَينا فَالشَواعِرُ ثابِتَه وَلكِنَّ فرقاً بَينَنا وَهوَ أَنَّني … أُعَبِّرُ عَنها بَينَما أَنتِ ساكِتَه فَدَمعي شِعرٌ يقرأونَ سطورَه … وَدمعُك أَبياتٌ من الشِعرِ صامِتَه
لَقَد مَرَّ بي أَمسِ بِالصُدفَةِ – الياس أبو شبكة
لَقَد مَرَّ بي أَمسِ بِالصُدفَةِ … فَتاةٌ لَها الحُسنُ في الوُجنَةِ فَلَم تَتَرَدَّد بِأَن قَطَفَتني … فَشَعَّت عَلى شعرِها نِجمَتي وَلم يَمضِ يَومانِ حَتّى ذَبلتُ … فَأُسقِطتُ صَفراءَ كَالميتَةِ وَصِرتُ أُداسُ بِاَقدامِها … إِلى أَن رَمَتني مِن الشُرفَةِ وَفي الصُبحِ أَبصَرَني عابِرٌ...