الثورة – أدونيس

رمزاً، أو جسراً

لسقوطٍ يأتي

لنهاياتٍ أخرى،

أتنشّقُ هذا الحجر السّابحَ في رئيتكِ، وأزفرُ

هذي رئتي

في الجهة الأخرى من ذاكرتي.

غنّيتُكِ في صوت الأحياء، نقشتك في صمتِ الأمواتْ

وكتبتُكِ في اللهجات، وفي الطُّرقات، وكل فضاءٍ، حتّى

أغرَتني كلماتي

أن أمحو نَفْسي…

أرمادُكِ هذا؟ لكن

هل كلّ رماد يصنع وَجْهاً؟

لا أعرفكِ الآنَ، سؤالٌ:

هل أنتِ الحِبْرُ أم الممحاةْ؟

لا ألمحكِ ، الآنَ، ضبابٌ:

هل أنتِ الوجهُ أم المرآة؟

0