اختباء – أديب كمال الدين

حين قررتُ أن أراكِ ثانيةً

بدأتُ أزيلُ الأحجار

عن وجهكِ الدافئ الذي أختبأ خلفها

(يا إلهي: من أين جاءت هذه الأحجار؟

أهي سنواتُ الفراق التي تحجّرتْ

بفعلِ الصواعقِ والأمطارِ والحروب ؟)

هكذا بدأتُ أزيلُ الأحجارَ الثقيلة

الواحدة تلو الأخرى

بأصابعي التي عذّبها الحرمان

حتّى إذا وصلتُ إلى الحجرِ الأربعين

اختفى وجهكِ من جديد

تاركاً لي أنفاسه الدافئة

كأثرٍ ساحرٍ لا يزول.

0