كلمات

klmat.com

أديب كمال الدين

الكلمات: 224

سجود – أديب كمال الدين

إلى: عيسى حسن الياسري (1) حين وصل الشاعرُ إلى بلاط الملك قال: حرفي مقدس كسرّ الفرات ونقطتي طيبة جميلة كدجلة. فقال له الملك: اسجدْ رفض الشاعرُ أمرَ الملك فَطُِردَ من البلاط شرّ طردة. وحين وصل الشاعرُ إلى أعداء الملك قال: حرفي عظيم...

خنجر أسود صرخة بيضاء – أديب كمال الدين

كان يتبعها وهي تنتقلُ من شارعٍ إلى شارع ومن زمنٍ إلى زمن ومن منفى إلى منفى كان يتبعها دون أن يعرفَ سرّها دون أن يصل إلى رحيقها مَن هي؟ يا إلهي، مَن تكون؟ لم يكن يعرفها أو يعرف سرّها فقط كان يعرفُ...

بكاء الحاجب – أديب كمال الدين

وقال الحرف: يا سيّدَ الملكوت يا سيّدَ الموعد والقيامة والبذرة والزوبعة يا سيّدَ الحيّ والميّت ياسيّدَ التراب والماء أيُعْقَل انّ هذا الذي يقف ببابك يحملُ مرايا شمسه المنكسرة وشظايا قلبه وبقايا عظامه وجثته لا يجد ردّاً على خرابه الشاسع وموته الساطع أيُعْقَل...

سهرة صامتة – أديب كمال الدين

كلّ يومٍ أموتُ عند الصباح ثم أستيقظُ عند الليل فلا أجد أمامي على مائدتي سوى شمعة عتيقة ذابَ نصفها أشعلُها فيحضرُ على الفور ملاكُ الحياةِ وشيطانُ الشعر ليجلسا، في هدوءٍ مريبٍ، حولي أحدهما في اليمين وثانيهما في اليسار وأبقى بينهما صامتاً كالحجر...

اختباء – أديب كمال الدين

حين قررتُ أن أراكِ ثانيةً بدأتُ أزيلُ الأحجار عن وجهكِ الدافئ الذي أختبأ خلفها (يا إلهي: من أين جاءت هذه الأحجار؟ أهي سنواتُ الفراق التي تحجّرتْ بفعلِ الصواعقِ والأمطارِ والحروب ؟) هكذا بدأتُ أزيلُ الأحجارَ الثقيلة الواحدة تلو الأخرى بأصابعي التي عذّبها...

ألوان – أديب كمال الدين

قال الطبيبُ الذي يرتدي قميصاً أبيض وبنطلوناً أبيض وحذاءً أبيض هل كانت طفولتكِ بيضاء؟ · (لا) هل كان شبابكِ أبيض ؟ · (لا) هل كانت شيخوختكِ بيضاء؟ · (لا) قال الطبيبُ: إذن ماذا تنتظرين؟ · قالت: (أنتظرُ الموتَ ليأتي ويأخذني مرتدياً طفولةً...

أمل – أديب كمال الدين

مرّتْ قرون طويلة منذ أن تمنيّتُ أن أراك تقلّص النهار وصارتْ ساعاته بعددِ أصابع اليد وصغرت الشمس وأصبحتْ، كما يقول العارفون، بحجم برتقالة مثلما أصبح القمرُ بلونِ البحر والبحرُ بلونِ الصحراء والصحراءُ بلونِ قلبي. نعم مرّتْ قرون طويلة منذ أن كفّت الأفعى...

وداعاً – أديب كمال الدين

حين وصلَ إلى الشاطئ المهجور قرر أن يكتبَ قصيدته الأخيرة ويقول وداعاً، وداعاً لكلّ شيء هكذا خلعَ ثيابه جميعاً ثم أزالَ جلده عن جسده ثم رمى اللحمَ والعظمَ جانباً فلم يبقَ منه إلاّ القلب أمسكَ القلبَ بعينين دامعتين فسمع البحرَ يدقّ بآلاف...

شعراء الحرب – أديب كمال الدين

حين ألقى البحّارةُ أصحابُ العيونِ الزرق القبضَ على صاحبِ الجندِ في حفرته العجيبة فرّ شعراءُ الحربِ جميعاً فرّ كبيرهم إلى بلادِ الظلام وفرّ صغيرهم إلى بلادِ الضباب وفرّ الثالثُ إلى بلادِ الواق واق وفرّ الرابعُ إلى بلادِ الأسكيمو وفرّ الخامسُ إلى بلادِ...

الأعزل – أديب كمال الدين

(1) إلهي أرسلْ إليّ ذئبكَ: الموت حتّى يواجه قلبي الأعزل ويمزّقه إرباً إرباً إلهي أرسله إليّ لن أطرده لن أقاومه لن أهرب منه. ولماذا أفعل ذلك وقد تحوّلتْ حفلتي إلى سيركٍ من المجانين وشمسي إلى شمعةٍ سوداء وكينونتي إلى مزحةٍ سوداء؟ (2)...

فخ – أديب كمال الدين

كانَ كلّ شيء يجري سريعاً مثل لعنة مكتوبة منذ الأزل سريعاً دخلتُ أحراش جسدك لأستسلم بين تلاله مثل جيشٍ من المغفّلين وسريعاً جلستُ في حديقةٍ صيفية لأرى بقلبٍ أزرق الوحوشَ وهي تحتفل لتطلقَ كالبالوناتِ قهقهاتها وترّهاتها وسريعاً توهّم الطفلُ في داخلي أنه...

مسلسل – أديب كمال الدين

طاغية وحوش أغلال شوارب صواعق أمطار طائرات قنابل وصواريخ من كلّ حجمٍ ونوع بدو فراعنة برابرة بحّارة بعيونٍ زرق عواصف طيور ذات أجنحة اسطورية كلاب بغال ثعالب دشاديش قصيرة عمائم جراد جوع قمل تراب ملل يأس دم دم دم يا إلهي: أكلّ...

صورتان لبئر – أديب كمال الدين

(1) ذكراكِ تشبه بئراً مهجورة تخرجُ منها الأشباحُ كلّ ليلة لتعنّفني بإشاراتها وحركاتها وحين تجد انني لا أفهم البتة في لغةِ الإشارة تصرخ وتولولُ باكية ثم تعود من حيث أتتْ (2) ذكراكِ تشبه بئراً سوداء اعتدتُ لأربعين عاماً أن ألقي الحجارة فيها...

حمامة – أديب كمال الدين

يوماً ما كانت لنا حمامة بيضاء أحببناها بشغف أحببناها بجنون ولأنّ السماء مليئة بالعواصفِ والصواعق فقد قُتِلتْ الحمامةُ فجأةً هكذا فجأةً فأخذتِ أنتِ ساقها الجميلة وأضفتِ لها ساقاً وصنعتِ منها سريراً للذة وأخذتُ أنا جناحها الكسير وعلّمته الكتابة والحروف فصار يعلّمني الشعر...

سؤال – أديب كمال الدين

(1) حين وصل إلى القصيدة الأربعين قرر أن يكتبها عند البحر فذهب إلى البحر وقت الليل لم يجد أحداً ووجد سفينة ًعلى وشك الإبحار صرخَ بالقبطان الملتحي أن يأخذه معه فلم يردّ عليه واستمرّ يدخن غليونه وصرخَ بالمرأة العارية فلم تردّ عليه...

جسر بعشرات الثقوب – أديب كمال الدين

(1) كان يحملني بين يديه الطيبتين ويعبرُ بي جسراً ضيّقاً من الحديد جسراً مثقوباً بعشراتِ الثقوب كلّ ثقبٍ يقذفُ بكَ إلى الماء بيسرٍ شديدٍ إلى الماء والماءُ قوياً كان كساحةِ إعدام. (2) كان يحملني بين يديه الطيبتين دون أن يحذّرني من النظر...

إلى أين؟ – أديب كمال الدين

(1) الشراعُ وسط السفينة السفينةُ وسط البحر البحرُ وسط قلبي قلبي الذي يغرقُ شيئاً فشيئاً في حلمه الهادئ العنيف. (2) السفينةُ وسط البحر السفينةُ تمضي بجسدينا أنا وأنت أنتِ عارية كالرغبة وأنا الرغبة نفسها، عريها، نارها الخالدة أقبّلكِ من أقصى الصباح إلى...

مباهج الرندلمول – أديب كمال الدين

(1) شارع ملؤه الورد ملؤه الحلم ملؤه سيقان حواء يمتدّ من أقصى النساء إلى أقصى المساء والسماءُ هنا سجّادة فرشتها الموسيقى بأحلام مَن جاء مِن أقصى المساء إلى أقصى الظلام. (2) قلتُ للرندلمول: هل يمكن أن تمسحَ من شاشةِ النوم صورَ الطفولةِ...

Powered By Verpex

Powered By Verpex