كلمات

klmat.com

أدونيس

الكلمات: 399

الجائع – أدونيس

يَرسمُ الجُوعَ على دفترِه أنجماً أو طُرُقا ويُغطّي الوَرقا بمناديلَ من الحلْم لمَحْنا شمسَ حبٍّ كرّكَتْ أهْدابها ورأينا شَفَقا.

مرآة للوقت – أدونيس

أَدعوكَ ، أيامي بلا حارسٍ وهذه المسافة المقفرهْ وليمةٌ للحلم ، عيدُ من الحنين من أشجارِه المثمره أدعوكَ أن تحضره . ساريةُ الأحزان مرفوعةٌ يا ليتَ لو ترتاحُ ، لو تنحني كالغُصنِ في رياحها المضمره وها هو الإبريق مرثيّةٌ أو زهرةٌ ،...

مرآة للكرسي – أدونيس

كُرْسيكَ الشّائخُ كان طفلاً أعطيتُه يَديّ عِقْديْن دميتيْن كم تَدلّى وجاعَ، واسترسل حولَ صدري كم طاف واستراح في عينيّ. لو يُنسَخُ الكرسيُّ، لو يَصيرْ مُسافِراً، أو نظرةٌ خجوله لقلتُ في أهْدابكَ الخجوله ألمح كلّ ليلٍ طفولةَ الكرسيِّ ، كلّ ليلِ سهرتُه ،...

الطريق – أدونيس

ألطّريقُ امرأه وضعَتْ راحَةَ المسافر في راحةِ العشيقْ مَلأتْ راحةَ العشيقْ بالحنين وأصدافهِ ، امرأهْ حُلُمٌ صيَّرَتْهُ امرأه مركباً ضيقاً كالجناحْ لابساً وردةَ الرياحْ ناسياً مَرفأهْ.

مرآة لحظة ما – أدونيس

صاعدٌ ؟ كيف ؟ لا جبالكِ من نارٍ ولا في ثلوجها أدراجُ لك في وجهيَ الكَتُوم رسالاتُ حنينٍ وفي دمي أبراجٌ كلما قلتُ: أصعدُ انْكسَرَ اللّيلُ وضاقَ الحنينُ والمعراجُ.

وجه امرأة – أدونيس

سكَنتُ وجه امرأهْ تَسكنُ في موجةٍ يقذفها المدُّ إلى شاطئٍ ضيَّع في أصدافه مرفأه. سكنتُ وجه امرأَهْ تُميتني، تُحبُّ أن تكونْ في دميَ المُبحر حتى آخر الجنونْ مَنارةٌ مطفأه.

المجوس – أدونيس

كان في وجهكِ المسافر، في وجهيَ نَجْمٌ، وكان ليلٌ يجوسُ وتَلاقَتْ يدانا تَلاقَتْ خُطانا وتَلاقَتْ رؤانا، وهَبَطْنا، رأَينا وغبنا وظهرنا وغبنا وأتى بعدنا المَجُوسُ.

أغنية للمرأة – أدونيس

جانبياً رأيتُ وجهكَ شيخاً سرقته الأيامُ والأحزانُ جاءني حاضناً قواريرَه الخضراء يستعجل العشاءَ الأخيرا كلّ قارورةٍ خليج وأعراسُ خليجٍ ومركَبُ تغرق الأيام فيه وتغرق الشطآنُ حيثُ تَسْتكْشفُ النّوارسُ ماضيها ويَسْتَشْعرُ الغَدَ الرّبانُ جاءَني جائعاً، مددتُ له حبّي رغيفاً ودورقاً وسريرا وفتحتُ الأبوابَ...

أغنية للرجل – أدونيس

جانبيّا، رأيتُ وجهكِ مرسوماً على جذْع نخلةٍ ورأيتُ الشّمسَ سوداءَ في يديكِ، فأسرجتُ حنيني إلى النّخيل، حملتُ اللّيلَ في سلّةٍ ، حملتُ المدينهْ وتَناثرتُ حول عينيكِ ، أستطْلعُ وجهي رأيتُ وجهكِ جوعاناً كطفلٍ، حوّطتُه بالتّعاويذِ وفتّتُّ فوقه ياسمينَهْ.

امرأة ورجل – أدونيس

من أنتَ؟ بهلولٌ بلا مكانْ من حجر الفضاء من سُلالة الشيطانْ من أنتِ؟ هل سافرتِ في جسَدي؟ مِراراً ما رأيتِ؟ رأيتُ موتي ألبستِ وجهي؟ ورأيتِ شمسيَ مثلَ ظلٍّ ورأيتِ ظلّيَ مثلَ شمسِ ونزلتِ تحت سريرتي، وكشفتِني؟ أَكشفتَني؟ كاشَفْتِني؟ أيقنْتِ؟ لا أشُفِيت بي...

كلمات – أدونيس

كلماتٌ لها أرجلٌ وبيوتُ كلماتٌ تموتُ وَهْيَ حُبْلَى… سكنّا وَطناً راودتْهُ ، شَردنا في تقاطيعهِ، ارْتَسَمْنا حول آفاقهِ غصونا وارتسمنا رؤىً وعيونا .. كلماتٌ رمَت قِشْرها، رافقتني في طقوسِ المدينَهْ ودخلنا مقاماتِها، احترقنا حُلماً ها هنا دَفَنّا جُثّةَ العالم اقتسمنا إرثَه واستعدْنا...

اقليم البراعم – أدونيس

مَرَّ هنا إيكارْ خَيَّم تحتَ الوَرَقِ الشّاحبِ شمَّ النّارْ في غُرفِ الخُضرةِ في البراعم الوديعَهْ وهَزَّ، هَزَّ، الجذْعَ، واستَجارْ والْتَفّ كالوشيعَهْ ثمّ انتَشى وطارْ… .. لم يَحْتَرقْ لَمّا يَعُدْ إيكارْ.

شجرة الكآبة – أدونيس

وَرَقٌ يتقدّمُ يرتاح في حُفْرةِ الكتابَهْ حاملاً زهرةَ الكآبهْ قبل أن يُصبحَ الكَلامُ صدأً يتناسلُ في قشْره الظّلامُ .. وَرَقٌ سائحٌ يتقدمُ يرتادُ أرضَ الغرابَهْ غابةٌ بعد غابَهْ حاملاً زَهْرةَ الكآبَهْ…

شجرة الأهداب – أدونيس

… وحينما استسْلَمتُ في جزيرةِ الجفونْ ضيفاً على الأصدافِ والجِرارْ، رأيتُ أنّ الدّهرَ قارورَهْ تجمع بين الماءِ والشّرارْ وتَمنح الإنسانَ أن يكونْ أسطورةً أو نارَ أسطورهْ، .. وكنتُ محمولاً على الغصونْ في غابةٍ بيضاءَ مسحوره نهارُها المنذورُ للجنونْ مَدينتي، واللّيلُ مقصورَهْ.

شجرة الحنايا – أدونيس

في حقول الكآبةِ ، في العشب أرسمُ أيّامي الحَجَرِيّهْ كاسراً صفحةَ المرايا بين شمس الظهيرة والماءِ في البُركةِ الآدميّهْ. سنَواتي تُهاجرُ كالجوع تنهارُ في غابة الحنايا سَنَواتٌ … رأيتُ مناقيرها تَتَشابكُ ، تنْهارُ في غابةِ الحنايا بين أعْشاشِها الأبَديّهْ.

شجرة الصباح – أدونيس

لاقِني يا صباحُ إلى حقلِنا اليائسِ في الطّريقِ إلى حقلِنا اليائس شجرٌ يابِسٌ كم وَعدْنا أن نَظَلّ سَريريْن، طِفلين، في ظلّهِ اليابسِ. .. لاقِني ، هل رأيتَ الغُصونَ سمعتَ نداءَ الغُصونْ تركت نسغَها كلاما .. كلماتٌ تشدُّ العيونْ كلماتٌ تشقّ الحجارهْ .....

شجرة النار – أدونيس

عائلةٌ من وَرَق الأشجارْ تجلسُ قُربَ النّبْعْ تجرحُ أرضَ الدّمْعْ تقرأ للماء كتابَ النّارْ ، .. عائلتي لم تنتظر مجيئي راحَتْ فلا نارٌ ولا آثارْ .

الإشارة – أدونيس

مَزجْتُ بين النّار والثّلوجْ لن تفهمَ النّيرانُ غاباتي ولا الثّلوجْ وسوف أبقى غامضاً أليفاً أسْكُنُ في الأزهار والحجاره أغيبُ أسْتقصي أرى أموجْ كالضوءِ بين السّحرِ والإشارهْ.

Powered By Verpex

Powered By Verpex