أبو تمام
نثرتْ فريدَ مدامعِ لمْ ينظمِ – أبو تمام
نثرتْ فريدَ مدامعِ لمْ ينظمِ … والدَّمْعُ يَحْمِلُ بَعْضَ ثِقْل المُغْرَمِ وَصَلَتْ دُمُوعاً بالنَّجيعِ فخَدُّها … في مثل حاشية ِ الرداءِ المعلمِ وَلِهَتْ فأَظْلَمَ كلُّ شَيءٍ دُونَها … وأنارَ مِنها كلُّ شَيءٍ مَظْلِمِ وكأنَّ عَبْرَتَها عَشِيَّة وَدَّعَتْ … مهراقة ٌ منْ ماءِ...
أبا سعيدٍ تلاقتْ عندك النعمُ – أبو تمام
أبا سعيدٍ تلاقتْ عندك النعمُ … فانت طَوْدٌ لنا مُنْجٍ ومُعْتَصَمُ لا زالَ جودُكَ يخشى البخلُ صولتَه … وزالَ عودُكَ تسقي روضه الديمُ أشرفْتُ منْكَ على بَحْر الغنَى ويَدِي … يجولُ في مستواها الفقرُ والعدمُ فَسوْفَ يُثْبِتُ رُكْنَ المَدْحِ فِيكَ أَخٌ …...
أيسلبني ثراءَ المال ربي – أبو تمام
أيسلبني ثراءَ المال ربي … وأَطلُبُ ذَاكَ من كَفٍّ جَمَادِ؟ زعمتُ إذاً بأنَّ الجودَ أمسى … له ربٌّ سوى ابنِ أبي داودِ
سقى عهدَ الحمى سبلٌ العهادِ – أبو تمام
سقى عهدَ الحمى سبلٌ العهادِ … وروضَ حاضرٌ منهُ وبادِ نزَحْتُ به رَكِيَّ العيْنِ لمَّا … رأيتُ الدمعَ منْ خير العتادِ فَيا حُسْنَ الرُّسُومِ وما تَمَشَّى … إليْهَا الدَّهْرُ في صُوَرِ البعَادِ وإِذْ طَيْرُ الحَوادث في رُباها … سَواكنُ، وَهْيَ غَنَّاءُ المَرَادِ...
أفنيتُ فيك معانيَ الشكوى – أبو تمام
أفنيتُ فيك معانيَ الشكوى … وَصفاتِ ما ألْقَى مِنَ البَلوَى قلبتُ آفاقض الكلامِ فما … أبصرتني أغفلتُ عن معنى وَأعُدّ ما لا أشْتَكي غَبناً، … فأعُودُ فيهِ مَرّة ً أُخْرَى فلو أنّ ما أشكو إلى بشرٍ … لأرَاحَني مِنْ ذِلّة ِ الشّكوَى...
سَعِدَتْ غَرْبَة ُ النَّوى بِسُعَادِ – أبو تمام
سَعِدَتْ غَرْبَة ُ النَّوى بِسُعَادِ … فهيَ طوعُ الإتهامِ والإنجادِ فارَقتْنَا ولِلْمَدَامِعِ أَنْوَا … ءٌ سَوَارٍ عَلَى الخُدُودِ غَوَادِ كُلَّ يَومٍ يَسْفَحْنَ دَمْعَاً طَريفاً … يُمْتَرَى مُزْنُهُ بشَوْقٍ تِلادِ واقعاً بالخدودِ والحرِّ منهُ … واقعٌ بالقلوبِ والأكبادِ وعلى العيسِ خردٌ يتبسم …...
قلْ للأميرِ أبي سعيدٍ ذي الندى – أبو تمام
قلْ للأميرِ أبي سعيدٍ ذي الندى … والمَجْدِ زَادَ اللَّهُ في إكرامِهِ يا وَاهِبَ العِيسِ الهَمُوس برَحْلِها … والأعوجيِّ بسرجِه ولجامِهِ والحامِلَ الأقوامَ فوقَ سلاهبٍ … والحاكيَ الرئبالَ في إقدامِهِ والواهِبَ الصَّمصامة َ السيفَ الذي … يجري زعافُ الموتِ في إسطامِهِ أنتَ...
سقى الله من اهوى على بعدِ نائهِ – أبو تمام
سقى الله من اهوى على بعدِ نائهِ … وإعْرَاضِه عني وطُولِ جَفَائِهِ أبى اللهُ الاَّ أن كلفتُ بحبهِ … فأصبحتُ فيه راضياً بقضائِهِ وأفرَدْتُ عَيْني بالدُّموعِ فأصبَحَتْ … وَقَدْ غَصَّ منها كلُّ جَفْنٍ بِمائِهِ فإِنْ مِتُّ مِنْ وَجْدٍ بهِ وصَبابَة ٍ …...
أهدِ الدموعَ إلى دارِ وما صحها – أبو تمام
أهدِ الدموعَ إلى دارِ وما صحها … فَلِلْمَنَازِلِ سَهْمٌ في سَوَافِحَهَا أشلى الزمانُ عليها كلَّ حادثة ٍ … وفرقة ٍ تظلمُ الدنيا لنازحها حَلَفْتُ حَقّاً، لقَدْ قَلَّتْ مَلاَحتُهَا … بمنْ تخرمُ عنها منْ ملائحها إِنْ تبْرَحَا وتَبَاريحي على كَبدٍ … ما تستقرُّ،...
عَسَى وَطَنٌ يَدْنُو بهِمْ ولَعَلَّما – أبو تمام
عَسَى وَطَنٌ يَدْنُو بهِمْ ولَعَلَّما … وأنْ تعتبَ الأيامُ فيهمْ فربَّما لهمْ منزلٌ قد كان بالبيض كالمها … فَصِيحُ المَغَاني ثُمَّ أصبحَ أعجمَا ورَدَّ عُيُونَ النَّاظِرينَ مُهَانَة ً … وقد كانَ مما يرجعُ الطرفُ مكرما تبَدَّلَ غاشِيهِ بريمٍ مُسَلمٍ … تردى رداءَ...
إنَّ عهداً لو تعلمانِ ذميما – أبو تمام
إنَّ عهداً لو تعلمانِ ذميما … أَنْ تَنَامَا عَنْ لَيْلَتِي أو تُنِيمَا كنتُ أرعى البُدُورَ حتَّى إذَا ما … فارَقُوني أمسَيْتُ أرعَى النُّجُومَا قَدْ مَرَرْنا بالدَّارِ وهْيَ خَلاءٌ … وبكينا طلولها والرسوما وسألنا ربوعَها فانصرفْنا … بسَقَامٍ وما سَأَلْنا حَكيمَا أصبَحَتْ رَوْضَة...
متَى كانَ سَمْعي خُلْسَة ً لِلَّوَائِمِ – أبو تمام
متَى كانَ سَمْعي خُلْسَة ً لِلَّوَائِمِ … وكيف صغتْ للعاذلاتِ عزائمي؟ إذا المرءُ أبقى بينَ رأييهِ ثلمة ً … تسدُّ بتعنيفٍ فليسَ بحازمِ سأوطئُ أهلَ العسكر الآنَ عسكراً … مِنَ الذُّل مَحَّاءً لِتِلْكَ المَعَالِمِ فإني ما حوزفتُ في طلبِ العلى … ولكنكُم...
أبا سعيدٍ وما وصفي بمتهمٍ – أبو تمام
أبا سعيدٍ وما وصفي بمتهمٍ … على الثَّناء ولا شُكري بمخْتَرَمِ لئنْ جحدتُكَ ما أوليتَ من حسنٍ … إِن لَفي اللُّؤْمِ أوْلى مِنْكَ في الكَرَمِ أنسى ابتسامك والألوانُ كاسفة ً … تَبَسُّمَ الصُّبْحِ في دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ كذا أخوكَ الندى لو أنَّهُ...
قلْ للأمير لقدْ قلدتني نعماً – أبو تمام
قلْ للأمير لقدْ قلدتني نعماً … فُتَّ الثَّنَاءَ بِهَا ماهَبَّتِ الريحُ يا مَانِحي الجَاهَ إِذْ ضَنَّ الجَوَادُ بهِ … شكريكَ ما عشتُ للأسماعِ ممنوحُ لمْ يلبسِ اللهُ نوحاً فضلَ نعمتهِ … إلاَّ لِمَا بَثَّهِ مِنْ شُكْرِهِ نُوحُ ذمتْ سماحتهُ الدنيا إليهِ، فما...
هذا كِتاب فَتى ً له هِمَمٌ – أبو تمام
هذا كِتاب فَتى ً له هِمَمٌ … ساقت إليك رجاءهُ هممهْ غلَّ الزمانُ يدي عزيمتهِ … وهَوَتْ بِهِ مِنْ حالِقٍ قَدَمُهْ و تواكلتهُ ذوو قرابتهِ … وطَواهُ عن أَكفائِهِ عَدَمُهْ افضى إليك بسرهِ قلمٌ … لو كان يعقلهُ بكى قلمهُ
صَرْفُ النَّوَى لَيْسَ بالمَكِيثِ – أبو تمام
صَرْفُ النَّوَى لَيْسَ بالمَكِيثِ … يَنْبِثُ مَا لَيْسَ بالنَّبيثِ هبتْ لأحبابنا رياحٌ … غَيْرُ سَوَاهٍ ولاَ رُيُوثِ بدورُ ليلِ التمامِ حسناً … عينُ حقوفٍ، ظباءُ ميثِ بَيْنَ الخَلاخِيل والأَساويـ … ـرِ والدَّمَاليجِ والرُّعُوثِ مِنْ كُل رُعْبُوبَة ٍ تَرَدَّى … بِثَوْبِ فَيْنانها الأثيثِ...
أزَعَمْتَ أنَّ الرَّبْعَ ليسَ يُتَيَّمُ – أبو تمام
أزَعَمْتَ أنَّ الرَّبْعَ ليسَ يُتَيَّمُ … والدَّمْعُ في دِمَنٍ عَفَتْ لا يَسْجُمُ يا موسمَ اللذاتِ غالتكَ النوى … بَعْدِي فرَبْعُكَ لِلصَّبَابَة ِ مَوْسِمُ ولقدْ أراكَ من الكواعب كاسياً … فاليومَ أنتَ مَنَ الكَواعِبُ مُحرِمُ لَحَظَتْ بَشَاشَتَكَ الحَوادِثُ لحظَة ً … مازلتُ أحلمُ...
يومَ الفراقِ لقد خلقتَ عظيما – أبو تمام
يومَ الفراقِ لقد خلقتَ عظيما … و تركتَ جسمي لا سقمتَ سقيما ما للفراقِ تفرقت أعضاؤهُ … ما زَالَ يَعْصِفُ باللقِاءِ قَدِيما ما زِلْتُ بعدَكَ يا أَخي في حَسْرَة ٍ … و تلددٍ حتى أراك سليما اقْرَ السّلامَ عليكَ مِني كُلَّما …...