أبو تمام
أطلالهمْ سلبتْ دماها الهيفا – أبو تمام
أطلالهمْ سلبتْ دماها الهيفا … واستبدلتْ وحشاً بهنَّ عكوفا يا مَنْزِلاً أعْطَى الْحَوَادِثَ حُكْمَها … لا مَطّلَ في عِدة ٍ ولا تَسْويفَا أَرْسَى بنَادِيك النَّدى وتَنَفَّسَتْ … نفساً بعقوتكَ الرياحُ ضعيفا شعفَ الغمامُ بعرصتيكَ وربما … رَوَّتْ رُبَاكَ الهَائِمَ المَشْعُوفَا ولَئِنْ ثَوَى...
خالس طرفاً عل دهشِ – أبو تمام
خالس طرفاً عل دهشِ … ناظِرٌ مِنْ طرْف مُنْجمِشِ قَدْ رَمَى قَلْبي بلحظَتِه … سهمُ عينيه فلم يطشِ نقشتْ كفُّ الملاحة ِ في … وجنتيهِ اظرفَ النقشِ عَطَشِي يُرْوَى بِقُبلَتِهِ … فمتى رِيي مِنَ العَطَشِ؟
نفسٌ يحتثهُ نفسُ – أبو تمام
نفسٌ يحتثهُ نفسُ … و دموعٌ ليس تحتبسُ ومَغَانٍ لِلكَرَى دُثُرٌ … عطلٌ من عهده درسُ شهرت ما كنتُ اكتمهُ … ناطِقاتٌ بالهَوَى خُرُسُ
أمَّا الرُّسُومُ فقد أذكَرْنَ ما سَلَفَا – أبو تمام
أمَّا الرُّسُومُ فقد أذكَرْنَ ما سَلَفَا … فَلا تَكُفَّنَّ عَنْ شَأْنَيْكَ أَوْ يَكِفَا لا عذرَ للصبِّ أنْ يقنى الحياءَ ولا … للدمعِ بعدَ مضيِّ الحيِّ أنْ يقفا حَتَّى يَظَلَّ بماءٍ سافِحٍ ودمٍ … في الربعِ يحسبُ منْ عينيهِ قد رعفا وفي الخدورِ...
ها إنَّ هذا مَوْقَفُ الجَازِعِ – أبو تمام
ها إنَّ هذا مَوْقَفُ الجَازِعِ … أقْوى وسُؤْرُ الزَّمن الفَاجعِ دَارٌ سَقَاها بَعْدَ سُكَّانها … صَرْفُ النَّوَى منْ سَمَّه الناقِعِ ولا تَلُوما ذَا الهَوَى إِنَّها … لَيْسَتْ بِبِدْعٍ حَنَّة ُ النَّازِعِ لَوْ قيلَ ما كانَ مَزُوراً بها … إذاً لسرَّ الربعُ بالرابعِ...
عَبْدُكَ يَدْعُو باسِطاً خَمْسَهُ – أبو تمام
عَبْدُكَ يَدْعُو باسِطاً خَمْسَهُ … مبتهلاً يدعو فلا تنسهُ إن أنتَ لم تبكِ لهُ رحمة ً … فلا تَلُمْهُ إِنْ بَكَى نَفْسَهُ كَمْ حَسْرَة ٍ لي في الفُؤَادِ الذي … أَطلتَ في سِجْنِ الهوَى حَبْسَهُ عبدٌ اذا استوحشتهُ لم تجد … في...
غداً يتناءى صاحبٌ كانَ لي انسا – أبو تمام
غداً يتناءى صاحبٌ كانَ لي انسا … فلا مصبحٌ لي في السرورِ ولا ممسا وتُصْبِحُ أحزَاني عليهِ كَثيرة ً … ويُصْبِحُ سَعْدِي مِنْ مَوَدَّتِهِ نَحْسَا أَخٌ ليَ لَوْ أُعطَى المُنَى باسمِ فَقْدِهِ … بلا فقدهِ كانت بهِ ثمناً بخسا فلو أن نفسي...
نأَتْ بهِ الدَّارُعَنْ أَقارِبهِ – أبو تمام
نأَتْ بهِ الدَّارُعَنْ أَقارِبهِ … فَأُلْقِيَ الحَبْلُ فَوْقَ غارِبِهِ عاشتْ لِمِحْبُوبهِ مُمَانَعة ٌ … ماتَ عليها رجاءُ طالبِهِ اتفقَ الحسنُ فيهِ واختلفتْ … مَذَاهِبُ العَقْلِ في مَذَاهِبِهِ لم أرَ بدراً سواكَ معتدلاً … بهِ افتقارُ إلى كواكبهِ وَيْلُم صَبٍّ رَمَى صُعُوبَتكَم …...
بتُّ سلمَ الجوى وحربَ النعاسِ – أبو تمام
بتُّ سلمَ الجوى وحربَ النعاسِ … عرضة ً للزفيرِ والأنفاسِ دَائِباً لَيْلَتي أكُفُّ بكَفي … كبداً حزها كحزِّ المواسي فإذا حلت الهمومُ تأوهتُ … و ناديتُ يا أبا العباسِ حزني منك لا أصابك معشارُ … الذي من هواك مرَّ برأسي
أبو عليَّ وسميَّ منتجعهْ – أبو تمام
أبو عليَّ وسميَّ منتجعهْ … فاحْلِلْ بأعلى وَادِيهِ أَوْ جَرَعِهْ واغْدُ قَرِيبَ الْخَيَالِ والحِس منْ … مَنْظَرِهِ تَارَة ً ومُسْتَمَعِهْ وحاسدٍ لا يفيقُ قلتُ له … منْ صابَ قولٍ يدمي ومنْ سلعهْ لا تجزرنْ عرضكَ الأساودَ واس … تخفِ بأنفِ بادٍ، لمجتدعهِ...
قد كسَانَا مِن كِسْوة ِ الصَّيفِ خِرقٌ – أبو تمام
قد كسَانَا مِن كِسْوة ِ الصَّيفِ خِرقٌ … مُكتَسٍ مِنْ مَكارِمٍ ومَسَاعِ حُلَّة ً سابِريَّة ً ورِدَاءً … كَسَحَا القَيْضِ أَو رِدَاءِ الشُّجاعِ كالسَّرَابِ الرَّقْرَاقِ في النَّعْتِ إلا … أَنَّهُ لَيْسَ مثْلَهُ في الخِدَاعِ قصبياً تسترجفُ الريحُ متنيهِ … ـهِ بأَمْرٍ مِنَ...
بنفسي حبيبٌ سوف يثكلني نفسي – أبو تمام
بنفسي حبيبٌ سوف يثكلني نفسي … ويَجْعَلُ جِسْمي تُحْفَة َ اللَّحدِ والرّمْسِ جحدتُ الهوى ان كنتُ مذ جعل الهوى … محاسنهُ شمسي نظرتُ الى الشمسِ لقد ضاقت الدنيا عليَّ بأسرها … بهجرانهِ حتى كأنيَ في حبس أُسَكنُ قَلْباً هائماً فيهِ مَأْتَمٌ …...
خذي عبراتِ عينكِ عنْ زماعي – أبو تمام
خذي عبراتِ عينكِ عنْ زماعي … وصُونِي ما أَزَلْتِ مِن القِناعِ أقِلي قَدْ أضَاقَ بُكاكِ ذَرْعِي … وما ضَاقَتْ بنازِلة ٍ ذِرَاعي أآلفة َ النحيبِ كم افتراقٍ … أَظَلَّ فكانَ داعِية َ اجْتماعِ وليستْ فرحة ُ الأوباتِ إلا … لَمَوْقُوفٍ على تَرَحِ...
بيتُ قلبي من هواكَ على الطوى – أبو تمام
بيتُ قلبي من هواكَ على الطوى … ورحلتُ من بلدِ الصبابة ِ والجوى لوْ لم يجرني الهجرُ منك بلطفهِ … واللهِ لاستأمنتُ فيكَ إلى النوى لم تَرْعَ لي حُرَقاً بِقَلْبِي قد مضَتْ … لوْ لم يذدها الدمعُ عنه لاشتوى هيهاتَ كنتُ منَ...
يالابِساً ثَوْبَ المَلاحَة ِ أبْلهِ – أبو تمام
يالابِساً ثَوْبَ المَلاحَة ِ أبْلهِ … فلأنت أولى لابسيهِ بلبسهِ لم يُعْطِكَ اللَّهُ الذي أعطَاكَه … حتَّى استَخَفَّ بِبَدْرِهِ وبِشَمْسِهِ رَشَأ إذا مَاكادَ يُطلِقُ نَفْسَه … في فَتْكِه أَمَرَ الحَيَاءُ بِحَبْسِهِ و أنا الذي اعطيتهُ محضَ الهوى … وصَمِيمَهُ وأخذْتُ عُذْرَة َ...
نفسي فداءُ محمدٍ ووقاؤهُ – أبو تمام
نفسي فداءُ محمدٍ ووقاؤهُ … وكذبتُ ما في العالمينَ فداؤهُ أزَعَمْتَ أَنَّ يَحكِي طَرْفَه … والقدُّ غصنٌ جالَ فيهِ ماؤه؟ أُسْكُتْ فأينَ ضياؤه وبَهاؤُهُ … وكمَالُه وذَكاؤُهُ وحَيَاؤُهُ لاتُغْنِ أسماءُ المَلاحة ِ والحِجَى … فيمنْ سواهُ فإنها أسماؤهُ عريَ المحبُّ من الضنا...
يامَنْ تَرَدَّى بِحُلَّة ِ الشَّمْسِ – أبو تمام
يامَنْ تَرَدَّى بِحُلَّة ِ الشَّمْسِ … ومَنْ رَماني بأسْهُمٍ خَمْسِ بالطرفِ والثغرِ والسوالف والنـ … حرِ وشيئٍ يطيبث في اللمسِ هاأناذابالذُّنُوبِ مُعْتَرِفٌ … فَهَبْ لِذُلي جِنَايَتَيْ أمْسِ وجدْ لمستمطر الجفون دماً … شغلتهُ عن صلاتهِ الخمسِ سألتث عن وصفيك الصفاتِ فما …...
أما إنه لولا الخليطُ المودعُ – أبو تمام
أما إنه لولا الخليطُ المودعُ … وربعٌ عفا منه مصيفٌ ومربعُ لَرُدَّتْ على أعقَابِها أَرْيحيَّة ٌ … منَ الشوقِ واديها منَ الهمِّ مترعُ لحقنا بأخراهم وقدْ حومَ الهوى … قُلُوباً عَهِدْنا طَيرَها وَهْيَ وُقَّعُ فردتْ علينا الشمسُ والليلُ راغمٌ … بشمسٍ لهم...