أبو تمام
حَسَرَاتٌ عَواطفُ – أبو تمام
حَسَرَاتٌ عَواطفُ … وسَقَامٌ مَوالِفُ وفُؤَادٌ مُعذَّبٌ … ودموعُ ذوارفُ و قريبُ المزارِلكـ … نهُ لا يساعفُ نَصْبُ عَيْني خَيالُ وجهـ … هك بالشوقِ واقفُ أين ما كنتُ سيّدي … طافَ بي منكَ طائفُ
ما عهدنا كذا نحيبَ المشوقِ – أبو تمام
ما عهدنا كذا نحيبَ المشوقِ … كَيْفَ والدَّمْعُ آيَة ُ المَعْشُوقِ فأَقِلاَّ التَّعْنِيفَ إِنَّ غَرَاماً … أنْ يكونَ الرفيقُ غيرَ رفيقِ واستمحيا الجفونَ درة ً دمعٍ … في دُمُوع الفِرَاقِ غَيرِ لَصِيقِ إِنَّ مَنْ عَقَّ والديْهِ لمَلْعُو … نٌ ومَنْ عَقَّ مَنْزِلاً...
و بديع الجمالِ يضحك عن اضوا – أبو تمام
و بديع الجمالِ يضحك عن اضوا … ئهِ البدرُ عند بدءِ الطلوعِ ما اجتلتهُ عينُ التجمُّلِ إلاّ … رجعتْ منهُ عن جمالٍ بديعِ كُلُّ ما مَنْظَرٍ رأيتُ مِنَ الحُسْـ … ـن ففَيهِ منهُ جميعُ جَمِيعِ غير أنَّ العيونَ تجني بايدي … اللحظِ...
إجعل لعيني في الكرى حظّا – أبو تمام
إجعل لعيني في الكرى حظّا … و لا تكن لي مالكاً فظّا أمَا لِعَيْني بكَ مِنْ حُرْمَة ٍ … إذ أعملت في حسنك اللحظا ألزمتني ذنباً فعاقبتني … مِنْ قَبلِ أنْ تسمعَ لي لَفْظا
ذَريني مِنْكِ سَافِحَة َ المآقِي – أبو تمام
ذَريني مِنْكِ سَافِحَة َ المآقِي … ومِنْ سَرَعانِ عَبْرتك المُرَاقِ وتَخْويفي نَوى ً عَرُضَتْ وطَالَتْ … فبُعْدَ الغِاي مِنْ حَظ العِتَاقِ وقَربْ أَنْتَ تِلْكَ، فإنَّ هَمّاً … عراني باشتجارٍ وارتفاقِ قَلائِصَ ما يَقِيها حَدَّ هَمي … ولا سَيْفِي غَدَاة َ الهَم وَاقِ...
بأبي وإنْ حسنتْ له بأبي – أبو تمام
بأبي وإنْ حسنتْ له بأبي … مَنْ ليسَ يَعرفُ غيرَ ما أَرَبي قرطستُ عشراً في مودتِهِ … في مثلها من سُرعة ِ الطلبِ ولقدْ أراني لو وقفتُ يدي … شهرينِ أرمي الأرضَ لم أصبِ
و مضمخِ بالمسك في وجناته – أبو تمام
و مضمخِ بالمسك في وجناته … حسنِ الشمائلِ ساحر الألفاظِ أبداً ترى الآثارَ في وجناتهِ … مما يجريها من الألحاظِ وتَرَاهُ سائِرَ دَهْرِه متَبسماً … فإذا رآني مرّ كالمغتاظِ في القلبِ مني والجوانحِ والحشا … مِن حُبهِ حَرٌّ كحر شَوَاظِ
يا برقُ طالعْ منزلاً بالأبرقِ – أبو تمام
يا برقُ طالعْ منزلاً بالأبرقِ … واحدُ السحابَ لهُ حداءَ الأينقِ دمنٌ لَوَتْ عَزْمَ الفُؤادِ ومَزَّقَتْ … فيها دُموعَ العَيْنِ كلَّ مُمَزَّقِ لا شَوْقَ ما لَمْ تَصْلَ وَجْداً بالتي … تأبى وصالكَ كالآباءِ المحرقِ يغلي إذا لم يضطرمْ ويرى إذا … لم...
كانَتْ صُرُوفُ الزَّمانِ مِنْ فَرَقِكْ – أبو تمام
كانَتْ صُرُوفُ الزَّمانِ مِنْ فَرَقِكْ … واكتَنَّ أهْلُ الإِعْدَامِ في وَرَقِكْ ما السَّبْقُ إِلاَّ سَبْقٌ يُحَازُ على … جوادِ قومٍ لمْ يجر في طلقكْ يَا دَهْرُ قَومْ أُخْدَعَيْكَ فَقَدْ … أَضجَجْتَ هذا الأنامَ مِنْ خُرُقِكْ سائلْ لياليكَ فهيَ عالمة ٌ … أَيُّ...
سَالِبَ عَيْني لذَّة َ الغُمْضِ – أبو تمام
سَالِبَ عَيْني لذَّة َ الغُمْضِ … و مبكياً بعضي على بعضي وقاتِلِي ظُلْماً بإعْراضِه … و لحظهِ بالنظرِ المغضي إياك تستضعفُ ذا فاقة ٍ … جرتَ عليهِ بالذي تقضي مَنْ يَحْسُدُ الأرضَ لإشفاقِهِ … موطئ نعليك من الأرضِ
لي لا كانَ من هواك خلاصُ – أبو تمام
لي لا كانَ من هواك خلاصُ … و بجسمي ولا بك الانتقاصُ دُونَكَ السُّوءَ بي وهذا فُؤَادِي … فأَذِبْهُ كما يُذَابُ الرَّصاصُ لِمَ أعْرَضْتَ إِذْ تَقنَّصتُ لحظّا … منكَ سِرّاً وأنتَ لي قَنَّاصُ
قدْ شردَ الصبحُ هذا الليلَ عنْ أفقهِ – أبو تمام
قدْ شردَ الصبحُ هذا الليلَ عنْ أفقهِ … وسَوَّغَ الدَّهْرُ ما قَدْ كانَ مِنْ شَرَقِهْ سيقتْ إلى الخلقِ في النيروزِ عافية ٌ … بها شَفَاهُمْ جَدِيدٌ الدَّهْرِ مِنْ خَلَقهْ يا ربِّ مصطبحٍ بالبثِّ مغتبقِ … صَحَا ومُشْتَجِرٍ لَيْلاً ومُرْتَفِقِهْ لما اكتَسَى القاسِمُ...
أغنيتَ عني غناءَ الماءِ في الشرقِ – أبو تمام
أغنيتَ عني غناءَ الماءِ في الشرقِ … وكنتَ منشيءِ وبلِ العارضِ الغدقِ جددتْ لي أملاً كانتْ رواتعهُ … عَواكفاً قَبْلَها في مَطْلَبٍ خَلَقِ لو كانَ خيمُ أبي يعقُوبَ في حَجَرٍ … صلدٍ لفاضَ بماءِ منه منبعقِ ما منْ جميلٍ من الدنبا ولا...
لَبَّاكَ عبْدُكَ مُخْلِصَا – أبو تمام
لَبَّاكَ عبْدُكَ مُخْلِصَا … وبَكَى دَماً عَددَ الحَصَى عَبْداً أطاعَكَ قلْبُه … ليس المطيعُ كمن عصى أغرَتْ مَحَاسِنُكَ السَّقَا … مَ بهِ فعَمَّ وخصَّصَا رام التخلصَ من هو … اك فما أطاقَ تخلصا
أما والذي أعطاك بطشاً وقوة ً – أبو تمام
أما والذي أعطاك بطشاً وقوة ً … عليَّ وأزرَى بي وَضَعَّفَ مِنْ بَطْشي لقَدْ خَلَقَ اللَّهُ الهَوَى لكَ خالِصاً … ومَكَّنَهُ في الصَّدْر مني بلا غِش سلِ الليلَ عني هل أذوقُ رقادهُ … و هل لضلوعي مستقرٌّ على فرشي عناءٌ بمن لو...
دَنِفٌ بَكَى آياتِ رَبْعٍ مُدْنَفِ – أبو تمام
دَنِفٌ بَكَى آياتِ رَبْعٍ مُدْنَفِ … لولا نَسِيمُ تُرَابهَا لَمْ يُعْرَفِ طَابَت لأقدَامٍ وَطِئْنَ تُرابَها … فَنَفَحْنَ نَشْرَ لَطِيمَة ٍ مع قَرْقَفِ أرَجٌ أَقَامَ مِنَ الأحِبَّة ِ في الثَّرى … وصرى ً أريقتْ بالدموعِ الذرفِ أخَذَ البِلى آياتِها فَرَمى بها … بيَد...
صبرتُ عنكَ بصبرٍ غيرِ مغلوبِ – أبو تمام
صبرتُ عنكَ بصبرٍ غيرِ مغلوبِ … ودَمْعِ عَيْنٍ على الخَدّيْنِ مَسْكُوبِ صَيَّرتني مُسْتَقرّاً لِلهَوَى وطَناً … لِلحُزْنِ يا مُستَقَرَّ الحُسْنِ والطيبِ لَئِنْ جَحَدْتُكَ مالاقيتُ فيكَ فَقدْ … صحتْ شهودُ تباريحي وتعذيبي
قولا لإبراهيم والفضل الذي – أبو تمام
قولا لإبراهيم والفضل الذي … سكنتْ مودتهُ جنوبَ شغافي مَنَعَ الزيارة َ والوِصالَ سَحَائِبٌ … شُمُّ الغَوارِب جأبَة ُ الأكتَافِ ظلمتْ بني الحاجِ المهمِّ وأنصفتْ … عَرْضَ البَسيطَة ِ أيَّما إنصَافِ فأتتْ بمنفعة ِ الرياضِ وضرها … أهلَ المنازلِ ألسنُ الوصافِ وعلمتُ...