أبو الفضل الميكالي
ربَّ جَنينٍ من جنى النميرِ – أبو الفضل الميكالي
ربَّ جَنينٍ من جنى النميرِ … مهتّكِ الأسرارِ والضَميرِ سَللتُه من رَحَمِ الغَدِيرِ … كأنها صَفائحُ البلّورِ أو قطعٌ من خالصِ الكافورِ … لو بقيتْ سلكاً على الدّهورِ لعطّلتْ قلائدِ النحورِ … وأخجلتْ جواهرَ البُحورِ وسمّيتْ ضرائر الثّغورِ … يا حُسْنه في...
وليلٍ كلونِ الهَجرِ وظُلمة ِ الحِبْرِ – أبو الفضل الميكالي
وليلٍ كلونِ الهَجرِ وظُلمة ِ الحِبْرِ … نَصَبنا لداجيه عَمُوداً من التِّبْرِ يشقُّ جلابيبَ الدُجى فكأنما … نَرَى بين أيدينا عموداً من الفَجْرِ يُحاكي رُواءَ العاشقينَ بلونِه … وذَوبِ حَشَاه والدّموع التي تجري خلا أن جارِي الدّمع ينحلُه قُوى ً … وعَهْدِي...
وباخلٍ يُبدي لنا – أبو الفضل الميكالي
وباخلٍ يُبدي لنا … عَجائباً من أمرهِ يُوسعُه من هجوِنا … والذّم ضيقُ صدره فَقَدرُه كقِدْرِه … وقدرُهُ كَقَدْرِه وخبزُهُ في حَرَمٍ … من أكلِه وكَسرِه
يريدُ يُوسِّعُ في بَيتِه – أبو الفضل الميكالي
يريدُ يُوسِّعُ في بَيتِه … ويأبى له الضّيقُ في صَدرِه فتى سَخِطَ النّصبَ في قِدْرِه … كما رَضيَ الخَفضَ في قَدرِه يخدّرُ أوصالَ أضيافِه … ولا يُبرزِ الخُبزَ من خِدرِه
أرى وصَالَك لا يصفُو لآملِه – أبو الفضل الميكالي
أرى وصَالَك لا يصفُو لآملِه … والهجرُ يتبعُه رَكضاً على الأثرِ كالقوسِ أقربُ سَهْميها إذا عطفتْ … عليه أبعدُها عن منزعِ الوَترِ
أراني كُلّما فاخرتُ قَوماً – أبو الفضل الميكالي
أراني كُلّما فاخرتُ قَوماً … فخرتُهُمُ بنفسي أم نِجاري خذوا خَبَري به عِن خوفِ شَانٍ … يُجاهِرُ بالعِنَادِ وأمْنِ جَارِ
إن كُنتَ تأنسُ بالحبيبِ وقربه – أبو الفضل الميكالي
إن كُنتَ تأنسُ بالحبيبِ وقربه … فاصْبِرْ على حُكْمِ الرَّقيبِ ودَارِه إن الرَّقيبَ إذا صَبَرتَ لحُكْمِهِ … بَواكَ في مَثوى الحَبيبِ وَدارِه
أعددْ زما وردَ ليومِ القِرى – أبو الفضل الميكالي
أعددْ زما وردَ ليومِ القِرى … والتمرَ بعد السّكرِ العَسكري قدّم إلينا الخُبزَ يا سيدي … وأنتَ في حِلٍ من السُّكرِ
يا سُروري بنَيلِ تُحفة ِ خِلٍ – أبو الفضل الميكالي
يا سُروري بنَيلِ تُحفة ِ خِلٍ … صادقِ الوِدِّ بالثّناءِ جَديرِ من هَدى زُفّتْ إلى السمعِ بِكرٍ … تَتَهادى في حِلية ٍ وُشُذورِ بُشرة ُ القَلبِ نُزهة ُ الطرفِ حَقاً … بِدعة ُ السَمعِ من بناتِ الضَميرِ خِدرُها في السّوادِ من حبّه...
لنا مغنٍ سَمجٌ وجهُه – أبو الفضل الميكالي
لنا مغنٍ سَمجٌ وجهُه … أبدع في القبحِ أبازيره رام غناءً فأبى صَوتُه … فرامَ ضَرباً فأبى زيرُه
أسيرُ وقلبي في هَوَاكَ أسيرُ – أبو الفضل الميكالي
أسيرُ وقلبي في هَوَاكَ أسيرُ … وحادي رِكابي لوعة ٌ وزفيرُ ولي أدمعٌ غزرٌ تفيضُ كأنها … ندًى فاضَ في العافينَ منك غزيرُ وطرفٌ طريفٌ بالسهادِ كأنه … لهاكَ جليس الجودِ فيه يغيرُ
أراد أنْ يُخفي هَوَاه فَقدْ – أبو الفضل الميكالي
أراد أنْ يُخفي هَوَاه فَقدْ … نمَّ بما تُخفي أساريرُه وكيفَ يُخفي داءَه مُدنَفٌ … قد ذابَ من فَرطِ الأسى رِيرُه
كتبتُ وليلي بالسهادِ نهارُ – أبو الفضل الميكالي
كتبتُ وليلي بالسهادِ نهارُ … وصَدري لورادَ الهمومُ صدارُ ولي أدمعٌ غزرٌ تفيض كأنها … سحائبُ فاضتْ من يديكَ غزارُ ولم أرَ مثلَ الدمع ماءٌ إذا جرى … تلهّب منه في الجوانحِ نارُ رحلتُ وزادي لوعة ٌ ومطيتي … جوانح من جمرِ...
يا دهرُ ما أقساكَ يا دهرُ – أبو الفضل الميكالي
يا دهرُ ما أقساكَ يا دهرُ … لم يحظَ فيك بطائلٍ حرُ أما اللئامُ فأنتَ صاحبُهم … ولهم لديكَ العطفُ والنصرُ يبقى اللئيمُ مدى الحياة ِ فلا … يرتاعُ منه لحادثٍ صدرُ تصفو له الدنيا بلا كَدَرٍ … ويطيعُه في عيشِه اليسرُ...
ألفاني الدهرُ لما مسّني حجرا – أبو الفضل الميكالي
ألفاني الدهرُ لما مسّني حجرا … أذكى من المِسك لما مسّني الحجرُ
لا تمنعِ الفضلَ من مالٍ حُبيتَ به – أبو الفضل الميكالي
لا تمنعِ الفضلَ من مالٍ حُبيتَ به … فالبذلُ يُنميه بعد الأجرِ يدّخرُ كالكرمِ يؤخذُ من أطرافه طَمَعاً … في أنْ يضاعفَ منه الأكلُ والثَّمرُ
الخالديُّ بخيلٌ – أبو الفضل الميكالي
الخالديُّ بخيلٌ … فليسَ يُرجى قِراه سيّانَ ضيفٌ أتاه … وحدُّ سَيفٍ فَراه
أحسنُ من رَوضة ِ حَزنٍ ناضِره – أبو الفضل الميكالي
أحسنُ من رَوضة ِ حَزنٍ ناضِره … قد فتحَ النجرسُ فيها ناظرهْ طلعة ُ معشوقٍ لديكَ حاضِره … ناضرة ً تجلو العيونَ الناظِرهْ