ولما التقينا – صباح الحكيم
و لما التقينا وكان المساء ... كطفلين سرنا بدرب النقاء
بقلبين جئنا نداوي أسانا ... و نسقي الجراح بكف الرجاء
أتيتَ ربيعاً نقياً جليا ... حملتَ الشجونَ فرشتَ الضياء
وكان الودادُ كعهدٍ جميل ... بحب سنمضي ويجلو الرياء
و يبقى الوداد دهورا عصورا ... شهيا نديا يهز السماء
أتذكر حين أتيت قفاري ... بأي اشتياقٍ سكبت الرواء ؟
نسينا الزمان و بتنا نغني ... كأن القلوب عطاشى احتواء
فدار الحنين على مقلتينا ... يداعب جدب الفصول الخواء
و صوت رخيم يداعبُ أذني ... فأسقط عشقا لوجه السناء
أحبك يا من جعلت الليالي ... بقربك نوراً فرانَ الصفاء
قرأت حياتيَ في ناظريكَ ... غدير الأماني بكفكَ جاء
تركتُ فؤادي بحبك يمضي ... و إن كانَ حظي قليل اللقاء
رضيت لأني عشقتك جداً ... عشقتكَ حتى رضيت الجفاء
و أدمنت طير اشتياقيوودي ... إلى ناظريك وحيثُ الشقاء
لأنكَ أنت حبيب فؤادي ... فدونك عمريوجودي هباء
لا يوجد تعليقات حالياً