ولقَد أغدُو بعادِيَة ٍ، – ابن المعتز
ولقَد أغدُو بعادِيَة ٍ، ... تأكلُ الأرضَ بفرسانِ
فرجتْ عنها نواصيها ، ... غررٌ خيطتْ بألوانِ
فتركنَ العيرَ مختضباً ... بدَمٍ في جَوفِهِ قانِ
و بنينا سمكَ خافقية ٍ ... كرقومٍ بينَ أشطانِ
فوَعَتنا غَيرَ فاضِلَة ً، ... تزنُ الأرضَ بميزانِ
و شربنا ماءَ سارية ٍ ، ... في قَراراتٍ وغُدرانِ
ثمّ قُمنا نحوَ مُلجَمَة ٍ ... جِنّة ٍ طارَتْ بفِتيانِ
فتَلاقَينا على قَدَمٍ ... بِينَ آجالٍ وصِيرانِ
و توشحنا بضمتهِ ، ... و سقى جريٌ ، فأرواني
ذاكَ إذ لي الصِّبا عُذُرٌ، ... قبلَ أن يؤمنض شيطاني
و سلِ البيداءَ عن رجلٍ ... يخطمُ الريحَ بثعبانِ
ساهرٍ فيك، ومُقلَتُهُ ... ليسَ يكسوها بأجفانِ
و جررتُ الجيشَ أسحبهُ ... لعَدُوّ كانِ من شاني
فأذقتُ الأرضَ مهجتهُ ، ... دينُهُ منهُ كأديانِ
لا يوجد تعليقات حالياً