نَطَقَتْ مُقْلَة ُ الفَتَى المَلْهُوفِ – أبو تمام
نَطَقَتْ مُقْلَة ُ الفَتَى المَلْهُوفِ ... فتشكتْ بفيضِ دمعٍ ذروفِ
تَرجَمَ الدَّمْعُ في صَحائِفِ خَدَّيْـ ... ـهِ سطوراً مؤلفاتِ الحروفِ
فَلَئِنْ شَطَّتِ الديَارُ وغَالَ الدَّهـ ... ـرُ في آلفٍ وفي مألوفِ
وتبدَّلتُ بالبشاشة ِ حزناً ... بعدَ لَهْوٍ في مَرْبَعٍ وَمَصِيفِ
فَعَزائي بأنَّ عِرْضِي مَصُونٌ ... سَائِغُ الوِرْدِ والسَّماحُ حَليِفِي
ثمَّ علمي على حداثة ِ سني ... بصروفِ الدهورِ والتصريفِ
راكبٌ للأمورِ في حلبة ِ الأيا ... مِ للمنجياتِ أو للحتوفِ
ذُو اعِتَداءٍ على ثَراءِ فَتَى الجُو ... دِ الشريفِ الفعالِ وابنِ الشريفِ
ليتَ شعري ماذا يريبُكَ منّي ... ولقد فقتَ فطنة َ الفيلسوفِ
انتهزْ فرصة ً تسرُّكَ مني ... باصطناعِ الخَيْرَاتِ والمَعْرُوفِ
أنا ذو منطقِ شريفٍ لإعطا ... ءٍ منطقٍ لمنعٍ عفيفِ
ما أبالي إذا عنتكَ أموري ... كيفَ أنحتْ عليَّ أيدي الصروفِ
لا يوجد تعليقات حالياً