كلمات

klmat.com

مغاني الشعب طيبا في المغاني – المتنبي


مَغَاني الشِّعْبِ طِيباً في المَغَاني ... بمَنْزِلَةِ الرّبيعِ منَ الزّمَانِ

وَلَكِنّ الفَتى العَرَبيّ فِيهَا ... غَرِيبُ الوَجْهِ وَاليَدِ وَاللّسَانِ

مَلاعِبُ جِنّةٍ لَوْ سَارَ فِيهَا ... سُلَيْمَانٌ لَسَارَ بتَرْجُمَانِ

طَبَتْ فُرْسَانَنَا وَالخَيلَ حتى ... خَشِيتُ وَإنْ كَرُمنَ من الحِرَانِ

غَدَوْنَا تَنْفُضُ الأغْصَانُ فيهَا ... على أعْرافِهَا مِثْلَ الجُمَانِ

فسِرْتُ وَقَدْ حَجَبنَ الحَرّ عني ... وَجِئْنَ منَ الضّيَاءِ بمَا كَفَاني

وَألْقَى الشّرْقُ مِنْهَا في ثِيَابي ... دَنَانِيراً تَفِرّ مِنَ البَنَانِ

لهَا ثَمَرٌ تُشِيرُ إلَيْكَ مِنْهُ ... بأشْرِبَةٍ وَقَفْنَ بِلا أوَانِ

وَأمْوَاهٌ تَصِلّ بهَا حَصَاهَا ... صَليلَ الحَلْيِ في أيدي الغَوَاني

وَلَوْ كانَتْ دِمَشْقَ ثَنى عِنَاني ... لَبِيقُ الثّرْدِ صِينيُّ الجِفَانِ

يَلَنْجُوجيُّ ما رُفِعَتْ لضَيْفٍ ... بهِ النّيرانُ نَدّيُّ الدّخَانِ

تَحِلُّ بهِ عَلى قَلْبٍ شُجاعٍ ... وَتَرْحَلُ منهُ عَن قَلبٍ جَبَانِ

مَنَازِلُ لمْ يَزَلْ منْهَا خَيَالٌ ... يُشَيّعُني إلى النَّوْبَنْذَجَانِ

إذا غَنّى الحَمَامُ الوُرْقُ فيهَا ... أجَابَتْهُ أغَانيُّ القِيانِ

وَمَنْ بالشِّعْبِ أحْوَجُ مِنْ حَمامٍ ... إذا غَنّى وَنَاحَ إلى البَيَانِ

وَقَدْ يَتَقَارَبُ الوَصْفانِ جِدّاً ... وَمَوْصُوفَاهُمَا مُتَبَاعِدانِ

يَقُولُ بشِعْبِ بَوّانٍ حِصَاني: ... أعَنْ هَذا يُسَارُ إلى الطّعَانِ

أبُوكُمْ آدَمٌ سَنّ المَعَاصِي ... وَعَلّمَكُمْ مُفَارَقَةَ الجِنَانِ

فَقُلتُ: إذا رَأيْتُ أبَا شُجاعٍ ... سَلَوْتُ عَنِ العِبادِ وَذا المَكانِ

فَإنّ النّاسَ وَالدّنْيَا طَرِيقٌ ... إلى مَنْ مَا لَهُ في النّاسِ ثَانِ

لَقد عَلّمتُ نَفسِي القَوْلَ فيهِمْ ... كَتَعْليمِ الطّرَادِ بِلا سِنَانِ

بعَضْدِ الدّوْلَةِ امتَنَعَتْ وَعَزّتْ ... وَلَيسَ لغَيرِ ذي عَضُدٍ يَدانِ

وَلا قَبضٌ على البِيضِ المَوَاضِي ... وَلا حَطٌّ منَ السُّمْرِ اللّدَانِ

دَعَتْهُ بمَفْزَعِ الأعْضَاءِ مِنْهَا ... لِيَوْمِ الحَرْبِ بِكْرٍ أوْ عَوَانِ

فَمَا يُسْمي كَفَنّاخُسْرَ مُسْمٍ ... وَلا يَكْني كَفَنّاخُسرَ كَانِ

وَلا تُحْصَى فَضَائِلُهُ بظَنٍّ ... وَلا الإخْبَارِ عَنْهُ وَلا العِيانِ

أُرُوضُ النّاسِ مِنْ تُرْبٍ وَخَوْفٍ ... وَأرْضُ أبي شُجَاعٍ مِنْ أمَانِ

يُذِمّ على اللّصُوصِ لكُلّ تَجْرٍ ... وَيَضْمَنُ للصّوَارِمِ كلَّ جَانِ

إذا طَلَبَتْ وَدائِعُهُمْ ثِقَاتٍ ... دُفِعْنَ إلى المَحَاني وَالرِّعَانِ

فَبَاتَتْ فَوْقَهُنّ بِلا صِحابٍ ... تَصِيحُ بمَنْ يَمُرُّ: ألا تَرَاني

رُقَاهُ كلُّ أبيَضَ مَشْرَفيٍّ ... لِكُلّ أصَمَّ صِلٍّ أُفْعُوَانِ

وَمَا تُرْقَى لُهَاهُ مِنْ نَدَاهُ ... وَلا المَالُ الكَريمُ مِنَ الهَوَانِ

حَمَى أطْرَافَ فارِسَ شَمّرِيٌّ ... يَحُضّ على التّبَاقي بالتّفاني

بضَرْبٍ هَاجَ أطْرَابَ المَنَايَا ... سِوَى ضَرْبِ المَثَالِثِ وَالمَثَاني

كأنّ دَمَ الجَماجِمِ في العَناصِي ... كَسَا البُلدانَ رِيشَ الحَيقُطانِ

فَلَوْ طُرِحَتْ قُلُوبُ العِشْقِ فيها ... لمَا خافَتْ مِنَ الحَدَقِ الحِسانِ

وَلم أرَ قَبْلَهُ شِبْلَيْ هِزَبْرٍ ... كَشِبْلَيْهِ وَلا مُهْرَيْ رِهَانِ

أشَدَّ تَنَازُعاً لكَرِيمِ أصْلٍ ... وَأشْبَهَ مَنظَراً بأبٍ هِجَانِ

وَأكثرَ في مَجَالِسِهِ استِمَاعاً ... فُلانٌ دَقّ رُمْحاً في فُلانِ

وَأوّلُ رَأيَةٍ رَأيَا المَعَالي ... فَقَدْ عَلِقَا بهَا قَبلَ الأوَانِ

وَأوّلُ لَفْظَةٍ فَهِمَا وَقَالا: ... إغَاثَةُ صَارِخٍ أوْ فَكُّ عَانِ

وَكنْتَ الشّمسَ تَبهَرُ كلّ عَينٍ ... فكَيفَ وَقَدْ بَدَتْ معَها اثنَتَانِ

فَعَاشَا عيشةَ القَمَرَينِ يُحْيَا ... بضَوْئِهِمَا وَلا يَتَحَاسَدَانِ

وَلا مَلَكَا سِوَى مُلْكِ الأعَادي ... وَلا وَرِثَا سِوَى مَنْ يَقْتُلانِ

وَكَانَ ابْنا عَدُوٍّ كَاثَرَاهُ ... لَهُ يَاءَيْ حُرُوفِ أُنَيْسِيَانِ

دُعَاءٌ كالثّنَاءِ بِلا رِئَاءٍ ... يُؤدّيهِ الجَنَانُ إلى الجَنَانِ

فَقد أصْبَحتَ منهُ في فِرِنْدٍ ... وَأصْبَحَ منكَ في عَضْبٍ يَمَانِ

وَلَوْلا كَوْنُكُمْ في النّاسِ كانوا ... هُرَاءً كالكَلامِ بِلا مَعَانِ

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم المتنبي

أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ – المتنبي

أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ … لِمَنِ اِدَّخَرتَ الصارِمَ المَصقولا وَقَعَت عَلى الأُردُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌ … نُضِدَت بِها هامُ الرِفاقِ تُلولا وَردٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِباً … وَرَدَ الفُراتَ زَئيرُهُ وَالنيلا مُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لابِسٌ … في غيلِهِ مِن لِبدَتَيهِ غيلا ما قوبِلَت...

أريك الرضى لو أخفت النفس خافيا – المتنبي

أُرِيكَ الرّضَى لوْ أخفَتِ النفسُ خافِيا … وَمَا أنَا عنْ نَفسي وَلا عنكَ رَاضِيَا أمَيْناً وَإخْلافاً وَغَدْراً وَخِسّةً … وَجُبْناً، أشَخصاً لُحتَ لي أمْ مخازِيا تَظُنّ ابتِسَاماتي رَجاءً وَغِبْطَةً … وَمَا أنَا إلاّ ضاحِكٌ مِنْ رَجَائِيَا وَتُعجِبُني رِجْلاكَ في النّعلِ، إنّني …...

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا – المتنبي

كفى بكَ داءً أنْ ترَى الموْتَ شافِيَا … وَحَسْبُ المَنَايَا أنْ يكُنّ أمانِيَا تَمَنّيْتَهَا لمّا تَمَنّيْتَ أنْ تَرَى … صَديقاً فأعْيَا أوْ عَدُواً مُداجِيَا إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ … فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا وَلا تَستَطيلَنّ الرّماحَ لِغَارَةٍ … وَلا تَستَجيدَنّ...

أوه بديل من قولتي واها – المتنبي

أوْهِ بَدِيلٌ مِنْ قَوْلَتي وَاهَا … لمَنْ نَأتْ وَالبَديلُ ذِكْراهَا أوْهِ لِمَنْ لا أرَى مَحَاسِنَها … وَأصْلُ وَاهاً وَأوْهِ مَرْآهَا شَامِيّةٌ طَالَمَا خَلَوْتُ بهَا … تُبْصِرُ في ناظِري مُحَيّاهَا فَقَبّلَتْ نَاظِري تُغالِطُني … وَإنّمَا قَبّلَتْ بهِ فَاهَا فَلَيْتَهَا لا تَزَالُ آوِيَةً …...

لئن تك طيء كانت لئاما – المتنبي

لَئِنْ تَكُ طَيّءٌ كَانَتْ لِئَاماً … فألأمُهَا رَبِيعَةُ أوْ بَنُوهُ وَإنْ تَكُ طَيّءٌ كانَتْ كِراماً … فَوَرْدانٌ لِغَيرِهِمِ أبُوهُ مَرَرْنَا مِنْهُ في حِسْمَى بعَبْدٍ … يَمُجّ اللّؤمَ مَنْخِرُهُ وَفُوهُ أشَذَّ بعِرْسِهِ عَنّي عَبيدي … فأتْلَفَهُمْ وَمَالي أتْلَفُوهُ فإنْ شَقِيَتْ بأيديهِمْ جِيادي …...

أحق دار بأن تدعى مباركة – المتنبي

أحَقُّ دارٍ بأنْ تُدْعَى مُبَارَكَةً … دارٌ مُبارَكَةُ المَلْكِ الذي فِيهَا وَأجْدَرُ الدُّورِ أنْ تُسْقَى بسَاكِنِها … دارٌ غَدا النّاسُ يَستَسقُونَ أهليهَا هَذِه مَنازِلُكَ الأُخْرَى نُهَنّئُهَا … فَمَنْ يَمُرّ على الأولى يُسَلّيهَا إذا حَلَلْتَ مَكاناً بَعدَ صاحِبِهِ … جَعَلْتَ فيهِ على ما...

قالوا ألم تكنه فقلت لهم – المتنبي

قالوا ألَمْ تَكْنِهِ فقُلتُ لَهُمْ: … ذلِكَ عِيٌّ إذا وَصَفْنَاهُ لا يَتَوَقّى أبُو العَشائِرِ مِنْ … لَبْسِ مَعاني الوَرَى بمَعْناهُ أفْرَسُ مَنْ تَسْبَحُ الجِيادُ بِهِ … ولَيسَ إلاّ الحَديدَ أمْواهُ

ألناس ما لم يروك أشباه – المتنبي

ألنّاسُ ما لم يَرَوْكَ أشْباهُ … والدّهْرُ لَفْظٌ وأنتَ مَعْناهُ والجُودُ عَينٌ وأنْتَ ناظِرُها … والبأسُ باعٌ وأنتَ يُمْناهُ أفْدي الذي كلُّ مَأزِقٍ حَرِجٍ … أغْبَرَ فُرْسانُهُ تَحَاماهُ أعْلى قَنَاةِ الحُسَينِ أوْسَطُها … فيهِ وأعْلى الكَميّ رِجْلاهُ تُنْشِدُ أثُوابُنا مَدائِحَهُ … بِألْسُنٍ...

كلمات مختارة

الوقت علمني – ميرا

اه من شين لا جا بالصدر وسط الحشا منه شين ما نجا والوقت علمني كثير بكل هونٍ وبسجا أغيد سكن وادي الرشا تعشقه احروف الهجا والحب له جرحٍ خطير هو كل كلي يوم جا وله غرامٍ بي نشا و لا بدى بدر...

لا تجيني – ياسر عبدالوهاب

قبل متروح اگلك شي واسمع قبل ماتمشي راح اليوم اودعك انته وجروحك وأخر دمعة في رمشي وداعة حبك الماضل مثل ماچان انته الي اخسرتني وانا مو خسران واحد عاشگك مهتم وفي اوياك وين بهالاوصاف تلاگي مثله انسان ولتفكر وراك شلون اعوضك راح...

تصحيني – طلال سلامة

تصحيني على شمسٍ تشع من الفرح اعياد واشوف النور في وجهك قبل تشرق تفاصيله تعال اسكن عيوني لك خفاها والحنين بلاد تسيد فوق عرش الحب تحييني مواصيله احبك حب لو اترك قليله في خفوقي زاد سحاب الشوق مايبطي على ارضك هماليله اشوفك...

بغدادية – حسام الرسام

بغداديه وعينج دجله وبعيونج تتباهه الكحله ماكلج من بغداد احله بغداد تشبهج بوصافج انتي جمالج شي مو عادي ايذكرني بحنية ابلادي يا بويه الحچيي البغدادي من تحچين ايبوس اشفافچ ترفه وحلوه ومو عاديه وايعذبن نضراتج بيه الحلوه انتي البغداديه وعيونج خسران العافج...

الصوت الحيدري – سيد سلام الحسيني

حيدر حيدر حيدر حيدر حيدر حيدر حيدر حيدر حيدر حيدر حيدر حيدر الوعد الصادق علي المنصور الأولي الصوت الحيدري كبّر حيدر حيدر بيّن عزم للمهدي المنتقم واللي كابل علي يخسر إشما تنوي عله الحرب تنهار وتنغلب تذكرك حربي برعب خيبر حيدر حيدر...

حنيت – اسماعيل تمر

كنت مفكر انو غيابك ما بيأذيني بقول بكرى بنسى عادي وبتخطاكي ماكنت عارف انو غيابك بيمحيني و هالقب مارح يسكنه سواكي يا سامعين الصوت صوتي أنا ليها والي خلقها بموت لو رادت أفديها عايش بقلبي ندم و كل يوم اناديها دلوني على...

تجيني حلم – سلطان خليفه

ابي حبي معك دايم ولا ودي معك اخسر انا ياعمري بك هايم لغيرك لم اعد انظر تجيني حلم ل النايم وانام اكثر انام اكثر اخاف اني وانا قايم ما عاد القاك واتحسر الا ياحاجة الصايم ضميتك ما قدرت اصبر علامه جونا الغايم...

تمادى شوي – فهد الكبيسي

تمادى شوي وقول اشتقت ابي يتمرد شعورك وينطقها انا محتاج لك كلك و لأشياءك من اولها لاخرها انا محتاج منك شي يخليني اراجع كل غلطاتي في اسرع وقت تعال الحين تعال الحين وقول اشتقت لي تكفى تكبّرنا على اللقيا توجعنا ولا صارت...

Powered By Verpex

Powered By Verpex